ارتفعت أسعار النفط نحو 1% عند تسوية التعاملات اليوم الأربعاء، لتسجل أعلى مستوياتها في أسبوع، مدعومة بتزايد المخاوف بشأن استقرار الإمدادات الروسية، وارتفاع الطلب على الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للطاقة في العالم.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي بمقدار 80 سنتًا، بنسبة 1.2%، لتغلق عند 66.25 دولار للبرميل. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ82 سنتًا، 1.3%، ليصل عند التسوية إلى 62.55 دولار للبرميل.
ويُعد هذا أعلى مستوى يُسجله خام برنت منذ 30 سبتمبر، وأعلى تسوية للخام الأمريكي منذ 29 من الشهر نفسه.
وجاء الارتفاع في الأسعار وسط مخاوف من استمرار العقوبات على روسيا، في ظل غياب أي تقدم ملموس في محادثات السلام مع أوكرانيا، حيث صرّح دبلوماسي روسي بارز أن الزخم نحو التوصل إلى اتفاق سلام "استُنفد إلى حد كبير".
ورأى محللون أن غياب اتفاق السلام يعني استمرار القيود المفروضة على صادرات الطاقة الروسية، ما يدفع الأسعار نحو الارتفاع نتيجة توقعات شح الإمدادات، لاسيما أن روسيا كانت ثاني أكبر منتج للنفط الخام عالميًا في 2024، بحسب بيانات أمريكية.
وفي المقابل، أفادت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء أن ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، صرّح بأن بلاده تعمل على رفع إنتاجها النفطي تدريجيا رغم العقوبات الغربية، مضيفًا أن روسيا اقتربت الشهر الماضي من الوفاء بحصتها ضمن اتفاق تحالف "أوبك+".
ويضم تحالف "أوبك+" كلا من: منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وعدد من المنتجين المستقلين، في مقدمتهم روسيا.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن شركات الطاقة الأمريكية أضافت 3.7 مليون برميل من النفط الخام إلى المخزونات خلال الأسبوع المنتهي في 3 أكتوبر، وهو ما يفوق بكثير التوقعات التي أشارت إلى زيادة قدرها 1.9 مليون برميل فقط، وفق استطلاع أجرته "رويترز".
وتأتي هذه البيانات في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط نحو 3% منذ بداية الأسبوع، مدفوعة بقرار تحالف "أوبك+" الصادر الأحد الماضي، الذي أعلن زيادة محدودة في الإنتاج لشهر نوفمبر، بلغت 137 ألف برميل يوميا، وسط تزايد القلق بشأن احتمال حدوث تخمة في المعروض العالمي.
وقالت مصادر في "أوبك+" لـ"رويترز": إن القرار يعكس حذرا من جانب التحالف حيال موازنة الأسواق، في ظل ضبابية التوقعات الاقتصادية وتقلبات الطلب العالمي على الخام.

