حصل الصندوق العربي للطاقة، على الموافقة التنظيمية لإصدار سندات باندا مقومة بالرنمينبي داخل السوق الصينية، ليصبح أول مؤسسة مالية متعددة الأطراف في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تنال هذه الموافقة.
يتيح البرنامج المسجل للصندوق العربي للطاقة إصدار سندات بالرنمينبي تصل قيمتها إلى 10 مليارات يوان صيني (ما يعادل نحو 1.4 مليار دولار أمريكي) على مدى فترة تمتد لعامين من تاريخ الموافقة، مع إمكانية تنفيذ الإصدارات على شرائح عدة، بما يوفر مرونة عالية في إدارة التمويل.
وجاءت الموافقة من الرابطة الوطنية لمستثمري الأسواق المالية المؤسسية (NAFMII)، وذلك عقب استكمال عملية مراجعة التسجيل وفقًا للأنظمة المعمول بها في سوق السندات بين البنوك في الصين.
الموافقة تمنح الصندوق وصولًا مباشرًا ومستقرًا إلى مصادر التمويل بعملة الرنمينبي، ما يدعم إستراتيجية تنويع مصادر التمويل والتخطيط طويل الأجل لرأس المال، ويعزز متانة المركز المالي للصندوق وقدرته على دعم برامجه الاستثمارية المستقبلية.
وفي هذا السياق، قال كبير المديرين الماليين للصندوق العربي للطاقة فيكي بهاتيا: "إنها محطة إستراتيجية تتيح لنا تنويع مصادر تمويلنا بشكل أكبر من خلال الاستفادة من قاعدة واسعة من المستثمرين الصينيين، إلى جانب إرساء أساس قوي لتعزيز التعاون بين مؤسسة مالية متعددة الأطراف عالية التصنيف من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأسواق رأس المال الصينية."
كما يسهم برنامج سندات باندا في تعميق مشاركة الصندوق العربي للطاقة في الأسواق المالية الصينية، ويمهّد الطريق لتعاون محتمل مع المؤسسات المالية والمستثمرين الصينيين، بما يعزز التعاون العابر للحدود في تمويل قطاع الطاقة.
ويؤكد دخول الصندوق العربي للطاقة إلى سوق سندات باندا داخل الصين دوره كشريك متعدد الأطراف موثوق، ومشاركته الفاعلة في أسواق رأس المال العالمية، ضمن رؤية طويلة الأجل تستهدف توسيع حضوره الدولي وتعزيز أثره التنموي.
تأسس الصندوق عام 1974 بموجب اتفاقية بين الدول العربية العشر المصدّرة للنفط. وتشكّل المشاريع ذات الصلة بالبيئة والمجتمع نحو 20% من إجمالي المحفظة التمويلية البالغة قيمتها 5.8 مليار دولار، التي تشمل شركاء مميزين من القطاعين العام والخاص في 35 دولة.

