أعلن الصندوق العربي للطاقة تحقيق صافي دخل قدره 125.4 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، فيما ارتفع الربح التشغيلي إلى 144.2 مليون دولار، بنمو يزيد على 16% على أساس سنوي، مدفوعا بأداء قطاعات أعماله الأساسية وكفاءة إدارة التكاليف وتنوع نموذج أعماله، وفقا لبيان حصلت "الاقتصادية" على نسخة منه.
وكشف الصندوق المؤسسة المالية متعددة الأطراف العاملة في قطاعي الطاقة والمرافق بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عن ارتفاع إجمالي أصوله إلى 14 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقارنة بـ13.4 مليار دولار في نهاية 2025، بنمو سنوي نسبته 16%.
ويأتي نمو الأصول مدعوما بمواصلة توظيف رأس المال من خلال خدمات تمويل الشركات والاستثمارات، إلى جانب استمرار أنشطة جمع رأس المال، في وقت حافظ فيه الصندوق على مركز رأسمالي قوي، بلغ معه إجمالي حقوق المساهمين 3.8 مليار دولار.
9 % كفاية رأسمال
وحافظ الصندوق على نسبة قوية لكفاية رأس المال بلغت 27.91% كما في 30 يونيو 2026، فيما واصلت قاعدته التمويلية تنوعها، إذ بلغت قيمة الصكوك والسندات القائمة نحو 6.9 مليار دولار بنهاية الفترة.
الرئيس التنفيذي للصندوق العربي للطاقة خالد الرويغ قال، إن أداء النصف الأول يعكس مرونة الصندوق وقوة نموذج أعماله المتنوع، موضحًا أنه واصل، في ظل بيئة إقليمية وعالمية مليئة بالتحديات، التركيز على التنفيذ المنضبط لإستراتيجيته والإدارة المدروسة للمخاطر ودعم الشركاء في قطاع الطاقة.
وأضاف: قوة الميزانية العمومية والمركز الرأسمالي للصندوق توفر أساسا متينًا لمواصلة حشد رأس المال والاستثمار في منظومة الطاقة المتطورة في المنطقة.
35 مليار دولار إصدارات
من جهته رئيس المالية في الصندوق العربي للطاقة قال فيكي بهاتيا، إن نتائج النصف الأول تبرز قوة إدارة الميزانية العمومية والمرونة التشغيلية خلال فترة شهدت مستويات مرتفعة من عدم اليقين.
وأوضح أن الصندوق حقق صافي دخل بلغ 125.4 مليون دولار، بالتزامن مع نمو قاعدة أصوله إلى 14 مليار دولار والحفاظ على نسبة كفاية رأسمال بلغت 27.91%، مبينا أن هذه القوة المالية تمنحه المرونة اللازمة لمواصلة تنفيذ إستراتيجيته، مع الحفاظ على نهج مدروس وفعال في إدارة المخاطر والسيولة.
وخلال الأشهر الـ6 الأولى من العام، جمع الصندوق نحو 1.35 مليار دولار من خلال إصدارات الصكوك والسندات، إلى جانب تمويل لأجل محدد بقيمة 350 مليون دولار، مع مواصلة اتباع نهج استباقي في إدارة مركزه التمويلي والسيولة.
2 مليار دولار أصول تمويل الشركات
وعلى مستوى قطاعات الأعمال، بلغت قيمة أصول خدمات تمويل الشركات 6.2 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، فيما سجل قطاع الاستثمارات والشراكات أصولًا بقيمة 1.89 مليار دولار.
وبلغت قيمة أصول الخزينة وأسواق رأس المال 5.42 مليار دولار، حيث واصل القطاع دعم أنشطة التمويل وإدارة السيولة والميزانية العمومية للصندوق في ظل تطورات أوضاع الأسواق.
ويدخل الصندوق النصف الثاني من 2026 مستندا إلى ميزانية عمومية قوية ومركز رأسمالي راسخ، مع مواصلة توظيف رأس المال بصورة إستراتيجية واغتنام الفرص التي تعزز أمن الطاقة، وتسهم في تطوير البنية التحتية ودعم النمو الاقتصادي طويل الأجل في المنطقة.
تأسيس الصندوق في 1974
وتأسس الصندوق العربي للطاقة في 1974 بموجب اتفاقية بين الدول العربية الـ10 المصدرة للنفط، وتتمحور مهمته حول دعم منظومة قطاع الطاقة من خلال الحلول التمويلية والاستثمارية، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة واستدامتها وتطوير سلاسل القيمة والخدمات المحلية في المنطقة.
ويقدم الصندوق مجموعة متكاملة من الحلول التمويلية عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة في قطاع الطاقة، لشركاء من القطاعين العام والخاص في أكثر من 35 دولة.
كما يعمل الصندوق على دعم التنمية الاقتصادية وتمكين المجتمعات المحلية من خلال تنمية المواهب وتعزيز المعرفة، ويطبق معايير السياسات البيئية والاجتماعية والحوكمة في عملياته.
وتشكل المشاريع المرتبطة بالبيئة والمجتمع نحو 25% من إجمالي المحفظة التمويلية للصندوق، البالغة قيمتها 6.38 مليار دولار.
ويحمل الصندوق تصنيف Aa2 من وكالة “موديز”، وتصنيف AA+ من وكالة “فيتش”، وتصنيف AA- من وكالة “ستاندرد آند بورز”، ويعد المؤسسة المالية الوحيدة المتخصصة في قطاع الطاقة بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تحمل هذه التصنيفات الائتمانية وفقا للبيانات الواردة من الصندوق.


