الخميس, 15 أكتوبر 2026|3 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن استثمارات المملكة في تطوير مسارات بديلة أسهمت في ضمان استمرار إمدادات الطاقة وتدفق التجارة، رغم حالة عدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

الجدعان أكد خلال مشاركته في الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، تحت رئاسة الولايات المتحدة، إن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على التكيف مع الاضطرابات المتكررة، بفضل ما يتمتع به من مرونة، مشددا على أهمية فهم تكلفة هذه المرونة وسبل تعزيزها وتمويلها.

وزير المالية السعودي شدد على أهمية التعاون الدولي الفعال لتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

اقرأ أيضا: صندوق النقد: الشرق الأوسط أظهر قدرة على الصمود فاقت التوقعات | صحيفة الاقتصادية

إمدادات الطاقة تسهم في احتواء التضخم

أكد الجدعان أن توفير إمدادات طاقة موثوقة بأسعار مناسبة، وضمان التدفق المستمر للسلع الأساسية، يسهمان في احتواء الضغوط التضخمية وتخفيف الأعباء على ميزانيات الدول.

وشدد على الدور المحوري للمؤسسات المالية متعددة الأطراف في مساعدة الاقتصادات الأكثر عرضة للمخاطر على مواجهة ضغوط التمويل، وتعزيز قدرتها على الصمود أمام التحديات الاقتصادية، من خلال برامج الدعم المالي والفني والمشورة.

تأتي تصريحات وزير المالية السعودي في ظل استمرار التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، بما في ذلك اضطرابات إمدادات الطاقة والتجارة، وما تفرضه من ضغوط على الأسعار والمالية العامة.

تتجه الضغوط التضخمية إلى الارتفاع مجددًا بفعل صدمة الطاقة، بعدما تراجعت الأسعار عن ذروتها الأولية دون أن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب.

ويتوقع صندوق النقد الدولي ارتفاع التضخم العالمي لأسعار المستهلكين من 4.1% في 2025 إلى 4.7% في 2026، قبل تراجعه إلى 4.1% في 2027.

يعزز هذا الوضع أهمية الاستثمار في البنية التحتية والمسارات البديلة، إلى جانب تنسيق الجهود الدولية لدعم الاستقرار الاقتصادي.

اقرأ أيضا: السعودية تجذب استثمارا أجنبيا مباشرا قياسيا العام الماضي بـ 159 مليار ريال | صحيفة الاقتصادية

المسارات البديلة السعودية

تُعد المسارات البديلة لإمدادات الطاقة والتجارة إحدى الأدوات المهمة للحد من تأثير الاضطرابات الجيوسياسية في الاقتصاد العالمي، إذ تتيح نقل النفط والسلع عبر طرق أخرى عند تعطل الممرات التقليدية، وتحد من مخاطر انقطاع الإمدادات.

السعودية طورت بنية تحتية تتيح تصدير النفط عبر البحر الأحمر، بما يوفر مسارا بديلا عن مضيق هرمز.

يبرز خط أنابيب شرق–غرب، الذي ينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بوصفه أحد أبرز هذه المسارات، إذ يتيح تصدير النفط إلى الأسواق العالمية دون المرور بالمضيق.

صورة من
صورة من "رويترز"
g20 central banks governers 2026

شبكة لوجستية متكاملة

تستند قدرة السعودية على ضمان استمرار تدفقات الطاقة والتجارة إلى شبكة متكاملة من البنية التحتية اللوجستية، تشمل الموانئ البحرية وشبكات الطرق والسكك الحديدية وخطوط الأنابيب، بما يتيح تنويع مسارات نقل الصادرات والواردات وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

تقوم المنظومة السعودية على تكامل الموانئ البحرية والطرق والسكك الحديدية والمطارات وخطوط الأنابيب والمناطق اللوجستية، ضمن الإستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية الهادفة إلى تعزيز موقع السعودية مركزا عالميا يربط آسيا وأوروبا وإفريقيا.

إلى جانب خطوط ووسائل تصدير النفط، بنت السعودية شبكة واسعة من الموانئ البحرية وخطوط السكك الحديدية والموانئ الجافة وشبكة الطرق والنقل البري، في تنويع يقلل الاعتماد على منفذ بحري أو مسار واحد، ولا سيما في صادرات الطاقة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية