شهدت أسعار النفط، اليوم الخميس، ارتفاعًا طفيفًا في ظل ترقب المستثمرين لمسار المحادثات الهادفة إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، التي قد تمهد الطريق أمام رفع العقوبات الغربية عن الإمدادات الروسية، في وقت يُتوقع فيه أن يظل نشاط التداول ضعيفًا بسبب عطلة عيد الشكر في الولايات المتحدة.
وبحلول الساعة 16:35 بتوقيت جرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 21 سنتًا أو 0.3% إلى 63.34 دولار للبرميل، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 29 سنتًا أو 0.5% إلى 58.94 دولار للبرميل.
وقال محلل السلع في شركة (إس.إي.بي) أولي هفالبي،، إن السوق تتأرجح بين الأمل والشك بشأن تجدد جهود السلام في أوكرانيا، في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بمآلات هذه المفاوضات.
موقف روسي بشأن مسودة خطة السلام
وفي السياق ذاته، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، إن الخطوط العريضة لمسودة خطة السلام التي ناقشتها الولايات المتحدة وأوكرانيا يمكن أن تشكل أساسًا لاتفاقيات مستقبلية لإنهاء الحرب.
وأضاف بوتين أن القتال سيتوقف فور انسحاب القوات الأوكرانية من المواقع التي تسيطر عليها في المناطق الرئيسية، مشددًا على أن روسيا ستحقق أهدافها بالقوة إذا لم يحدث ذلك.
تحركات أمريكية وأوكرانية لتقليص فجوة الخلاف
ويسعى المسؤولون الأمريكيون والأوكرانيون إلى تضييق هوة الخلاف بشأن خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء أعنف صراع تشهده أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، وسط تخوف كييف من تعرضها لضغوط لقبول اتفاق يقوم إلى حد كبير على شروط روسية، من بينها التنازل عن جزء من أراضيها.
تحليل بنك باركليز لتأثير الاضطرابات
وقال بنك باركليز في مذكرة إن الاضطرابات الجيوسياسية لا تزال مستمرة، مشيرًا إلى أن آمال التوصل إلى وقف محتمل لإطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا ساعدت على معادلة أثر المخاوف المتعلقة بالإمدادات الناجمة عن احتمال فرض عقوبات أمريكية جديدة في منتجين رئيسيين في روسيا.
توقعات خفض الفائدة الأمريكية ودعم أسعار النفط
وتلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا من تزايد التوقعات بقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) بخفض أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل، حيث يُنظر إلى خفض الفائدة على أنه عامل محفز للنمو الاقتصادي، وبالتالي زيادة الطلب على النفط.
وقال كبير محللي السوق لدى أواندا كيلفن وونج، إن الأسواق تقترب من نهاية العام في ظل سيولة أقل وغياب محفزات جديدة، ما لم يفاجئ الفيدرالي الأسواق بتوجه نحو التشديد النقدي في اجتماعه المقرر في 10 ديسمبر.
وأضاف أن من المرجح أن يتراوح سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بين 56.80 دولار و60.40 دولار للبرميل حتى نهاية العام.

