تسعى شركة ميتيوريك ريسورسز للتعدين المتخصصة في المعادن الأرضية النادرة، المالكة لمشروع كالديرا في البرازيل إلى الاستفادة من الاتفاقيات الموقعة بين السعودية والبرازيل، وإدخال شركاء إستراتيجيين لدعم مراحل التطوير المقبلة وفق ما ذكره لـ"الاقتصادية" ستيوارت جيل الرئيس التنفيذي للشركة.
وقال جيل: مثل هذه الاتفاقيات تمثل فرصا حيوية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات، خاصة أن الشركة لديها قاعدة موارد قوية، ومن المهم إدخال شركاء إستراتيجيين في مرحلة التمويل.
مشروع "كالدير" يحتوي على 1.5 مليار طن من الموارد المعدنية النادرة، ويصنف بأنه أكبر وأعلى مشروع من نوع "الطين الأيوني" تركيزا في العالم خارج الصين التي تسيطر على أغلب إمدادات هذه المعادن، ويمثل مشروع ميتيوريك أحد البدائل العالمية الأكثر طموحا لتوفير سلاسل إمداد مستقلة للغرب.
جيل قال إن هناك إمكانات كبيرة لتوفير مزيج متنوع من العناصر المغناطيسية الخفيفة والثقيلة، بما في ذلك التيربيوم والديسبروسيوم، وهي عناصر أساسية في صناعة المغناطيسات والتطبيقات الإلكترونية.
شركة ميتيوريك ريسورسز مدرجة في البورصة الأسترالية، وتركز أعمالها على استكشاف وتطوير موارد العناصر الأرضية النادرة، مع هدف أن تصبح من أقل المنتجين تكلفة في العالم لهذه المواد.
وأوضح جيل أنه من أبرز مميزات المشروع انخفاض كثافة رأس المال وانخفاض تكاليف التشغيل المستمرة، ما يمنح المشروع القدرة على مواجهة تقلبات أسعار السلع العالمية، مضيفا أن فريقه ركز خلال الـ12 شهرا الماضية على تقليل المخاطر المرتبطة بالمشروع، وتمكن من الحصول على الموافقات البيئية اللازمة، كما تم إنشاء مصنع تجريبي لاختبار وضبط العملية التشغيلية بدقة، إضافة إلى تزويد العملاء في إطار اتفاقيات الشراء المستقبلية بكربونات العناصر الأرضية النادرة المختلطة.
وفي سياق توضيح أهمية المشروع عالميا، أوضح جيل أن العناصر الأرضية النادرة ضرورية في جميع التطبيقات الإلكترونية وفي مسار التحول نحو الكهربة، مشيرا إلى أن عددا محدودا من الشركات خارج الصين تنتج هذه المواد، وأن هدف المشروع هو أن تصبح ميتيوريك المنتج التالي لهذه الكربونات الحيوية، لضمان تزويد سلسلة الإمداد العالمية بالمواد الخام.
وتؤكد الشركة أن المرحلة المقبلة، التي تشمل دراسة الجدوى التفصيلية، ستضع المشروع عند الحد الأدنى من منحنى التكلفة العالمي، ما يعزز من قدرته على المنافسة عالميًا.
وتعمل ميتيوريك بشكل أساسي على مشروع Caldeira Rare Earths في ولاية ميناس جيرايس بالبرازيل، وهو من أكبر مواقع الرواسب للعناصر الأرضية النادرة في العالم، ويأتي مشروع كالديرا في وقت يشهد فيه العالم زيادة الطلب على المعادن الحيوية، ما يجعل من هذا المشروع خطوة إستراتيجية لتعزيز الأمن الصناعي والقدرة على تلبية احتياجات التحول نحو الطاقة النظيفة والكهربة.
وفيما يخص تسويق المنتج، أشار جيل إلى أن ميتيوريك لديها اتفاقيتي شراء غير ملزمتين تغطيان نحو 50% من الإنتاج المتوقع، مع استمرار المناقشات مع شركاء إستراتيجيين ومصنعي مغناطيسات لبيع الكمية المتبقية.

