تعتزم شركة «لينوفو» الصينية بدء الإنتاج على نطاق واسع في منشأتها التصنيعية بمدينة الرياض لمجموعة محددة من المنتجات خلال أواخر 2026، بعد كشفها خلال مؤتمر «ليب 2026» عن أول حاسوب محمول من تصنيعها في السعودية.
وفي لقاء خاص مع «الاقتصادية» قال نائب الرئيس والمدير العام لشركة لينوفو في السعودية، سلمان فقيه، إن منشأة الرياض ستنتج مجموعة من منتجات الشركة تشمل الحواسيب المحمولة، وأجهزة الحاسب المكتبية والخوادم، إضافة إلى هواتف «موتورولا» الذكية.
200 ألف متر مربع لمنشأة متكاملة
وتعد منشأة الرياض أول منشأة لـ«لينوفو» عالميًا تنتج محفظة منتجات الشركة بالكامل عبر 4 خطوط إنتاج، كما تصنف أكبر مصنع للشركة خارج الصين.
وتقام المنشأة على مساحة 200 ألف متر مربع، فيما ستتحدد حصة كل فئة من الإنتاج بحسب متطلبات العملاء، وحجم الطلب في المنطقة، إلى جانب الخطط التجارية للشركة مع توسع العمليات.
وتأتي المنشأة في إطار الشراكة الاستراتيجية بين «لينوفو» وشركة «آلات»، إذ شهد مؤتمر «ليب 2025» وضع حجر الأساس للمصنع، قبل أن تكشف الشركة خلال «ليب 2026» عن أول حاسوب محمول مصنع في السعودية، تمهيدا للانتقال إلى الإنتاج واسع النطاق لمجموعة محددة من المنتجات بنهاية العام الجاري.
آلاف الوظائف للسعوديين
أنهت الدفعة الأولى المكونة من 100 مهندس ومهندسة سعوديين تدريبًا متخصصًا في منشآت «لينوفو» التصنيعية حول العالم، ضمن شراكة الشركة مع «آلات» وصندوق تنمية الموارد البشرية ووزارة الصناعة والثروة المعدنية.
ويعمل المهندسون حاليًا على دعم عمليات الشركة في منشأة الرياض، فيما تستهدف «لينوفو» توفير آلاف الفرص الوظيفية للمواطنين السعوديين مع تطور المصنع ومنظومة الموردين المحيطة به.
وتركز الشركة في خطط التوظيف على الوظائف عالية المهارة، خصوصا في مجالات الهندسة، والتصنيع المتقدم، والبحث والتطوير، والتقنيات الناشئة، بما يتماشى مع توجهات توطين الصناعات التقنية ورفع مستوى الكفاءات المحلية.
مركز للبحث والتطوير في السعودية
وأحرزت «لينوفو» تقدما في خطط إنشاء مركز للبحث والتطوير في السعودية، ليكون المركز الوحيد للشركة في المنطقة.
وتقود الدكتورة رابعة الزايدي مبادرات البحث والتطوير في السعودية، بهدف توسيع القدرات المحلية في الابتكار وتعزيز التعاون مع الجامعات والباحثين وشركاء القطاع، إلى جانب فرق «لينوفو» العالمية.
ساهم إنشاء المقر الإقليمي لـ«لينوفو» في الرياض في تقريب عمليات اتخاذ القرار والتخطيط الاستراتيجي من العملاء والشركاء والجهات الحكومية، بحسب فقيه.
ويمثل المقر مركزًا استراتيجيًا لعمليات الشركة في الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، مع قدرة أكبر على تنسيق الاستثمارات الإقليمية ودعم العملاء في الأسواق الراسخة والناشئة.
تضم شبكة «لينوفو» العالمية أكثر من 30 منشأة تصنيعية في 11 سوقًا، ما يمنح الشركة مرونة في التعامل مع اضطرابات سلاسل الإمداد وتغيرات السوق.
وأشار فقيه إلى احتلال الشركة المرتبة الخامسة عالميًا ضمن تصنيف Gartner Supply Chain Top 25، مبينًا أن تنوع شبكة التصنيع وتعدد مصادر التوريد يدعمان قدرتها على التعامل مع تقلبات توافر المكونات وتكاليفها.
ضغوط على أسعار شرائح الذاكرة
وتواجه سوق شرائح الذاكرة عالميًا ضغوطًا متزايدة نتيجة ارتفاع الطلب على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وحلول الحوسبة المتقدمة، وفق فقيه، الذي أوضح أن التأثير يشمل مختلف مصنعي التقنية.
وتتأثر أسعار المنتجات بعدة عوامل، من بينها تكاليف المكونات وظروف السوق، فيما تركز «لينوفو» على الحفاظ على قدرتها التنافسية وتقديم أفضل قيمة للعملاء.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه قطاع التقنية العالمي تحولا متسارعا نحو حلول الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة، ما يرفع الطلب على مكونات أساسية ويدفع الشركات المصنعة إلى تعزيز مرونة سلاسل الإمداد وتنويع مصادر التوريد.
حضور عالمي ومحفظة تقنية
تخدم «لينوفو» ملايين العملاء في 180 سوقا حول العالم، بإيرادات تبلغ 83 مليار دولار، فيما تحتل المرتبة 196 في قائمة Fortune Global 500.
وتدعم الشركة عملياتها العالمية عبر شبكة بحث وتطوير تضم أكثر من 20 موقعا، إلى جانب سلسلة توريد تشمل أكثر من 30 موقعا للتصنيع موزعة في 11 سوقا، ما يعزز قدرتها على تلبية الطلب في الأسواق المختلفة والاستجابة لتغيرات سلاسل الإمداد.
وتشمل محفظة «لينوفو» مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات التقنية، من الحواسيب والهواتف والأجهزة اللوحية، إلى البنية التحتية والخدمات والحلول التقنية، بما يعكس تنوع أعمالها وتوسع نطاق حضورها في قطاع التقنية عالميا.


