قال سعود الراشد الرئيس التنفيذي لشركة صالح عبدالعزيز الراشد وأولاده، إن توسّع الشركة خلال السنوات الماضية في الطاقة الإنتاجية، وزيادة قاعدة أصولها من المحاجر ومحطات خلط الأسفلت مكّنها من الاستجابة بكفاءة للطلب المتنامي الناتج عن تسارع تنفيذ مشاريع كبرى من بينها مشاريع صندوق الاستثمارات العامة والشركة الوطنية للإسكان، إلى جانب تنامي دور القطاع الخاص في المشاريع الضخمة.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة تنوي طرح 30% من أسهمها خلال الفترة من 12 إلى 17 فبراير المقبل.
وتعد الشركة إحدى أبرز الشركات الوطنية المتكاملة في قطاعات مواد البناء والتعدين وقطع الغيار الصناعية أن إعادة هيكلة القطاع العقاري في المملكة تشكّل فرصة إستراتيجية لتعزيز نموها، في ظل الارتباط المباشر لأعمالها بزخم مشاريع البنية التحتية والمشاريع العقارية الكبرى.
هيكل الإيرادات ومحركات النمو
وبيّن الراشد في مكالمة هاتفية مع "الاقتصادية" أن مواد البناء تمثل النشاط الرئيس، حيث شكّلت أكثر من 80% من الإيرادات فيما الحصة المتبقية تأتي من قطع الغيار الصناعية.
يشار إلى أن شركة صالح عبدالعزيز الراشد وأولاده تعمل في قطاع مواد البناء والتعدين، المتخصصين في البحص، الأسفلت، وتوريد معدات وحلول متكاملة للبنية التحتية والمشاريع الصناعية، إضافة إلى مبيعات قطع الغيار والكسارات والمعدات الثقيلة، وتدير هيكلًا استثماريًا متنوعًا يضم ملكية كاملة 100% في 3 شركات تابعة، إضافة إلى حصة 80% في شركة أخرى.
إضافة إلى إستراتيجية الشركة للنمو التي تركز على تعزيز موقعها في قطاع مواد البناء عبر زيادة الطاقة الإنتاجية، والتوسع الجغرافي وتنويع المنتجات إلى جانب الدخول في مواد صناعية جديدة تدعم التكامل الرأسي وتوفّر مصادر دخل إضافية على المدى المتوسط والطويل، مثل تعدين رمال السيليكا وكربونات الكالسيوم.
ولفت إلى حصولها على رخصتي استكشاف رمال السيليكا، ما يفتح المجال لتنويع قاعدة العملاء لتشمل شركات البترول والزجاج وغيرها من القطاعات الصناعية.
حصة سوقية قوية في الرياض
وأكد أن الشركة تستحوذ على نحو 28% من سوق البحص في مدينة الرياض، ما يُبرز قوتها التشغيلية ومكانتها في أحد أكثر أسواق الإنشاءات نشاطاً في السعودية، كما تعمل حالياً على الحصول على رخص تعدين إضافية في المنطقة الوسطى وزيادة عدد خطوط الإنتاج، بهدف رفع حصتها السوقية وتعزيز انتشارها الجغرافي على مستوى المملكة.
تركيز على التعدين الصناعي
وأضاف الراشد أن أنشطة الشركة التعدينية تتركز حالياً على المعادن الصناعية المرتبطة بقطاعي البناء والصناعة مع التطلع للتوسع في إنتاج رمل السيليكا عالي الجودة المستخدم في صناعات متقدمة تشمل الزجاج، والطلاء، إضافة لتنقية المياه والصناعات البترولية، إضافة إلى الرقائق الإلكترونية.
مشيراً إلى أن الشركة تدرس الدخول في أنشطة تعدين كربونات الكالسيوم، في إطار سعيها لاقتناص فرص نمو طويلة الأجل في قطاعات ذات طلب مستدام.
خطط مستقبلية وتمويل متوازن
وفيما يتعلق بالمشروعات المستقبلية، قال الرئيس التنفيذي أن خطط الشركة تركز على رفع الطاقة الإنتاجية وتحسين الكفاءة التشغيلية عبر الاستثمار في المعدات وتحديث الأسطول.
مضيفا إلى أن التمويل يعتمد بشكل رئيس على التدفقات النقدية التشغيلية مع استخدام تسهيلات ائتمانية عند الحاجة، حيث تمتلك الشركة تسهيلات تتجاوز 500 مليون ريال، ضمن نهج تمويلي متوازن يحافظ على متانة المركز المالي.
توسع مدروس جغرافيا
وبيّن الراشد أن تركيزهم الحالي ينصب على تعزيز حضورها في السوق المحلية، ولا سيما في المناطق الرئيسية مع تقييم فرص التوسع في مدن ومناطق أخرى داخل السعودية.
وفي الوقت ذاته أشار الراشد إلى أن الشركة تدرس فرص التوسع الخارجي والتصدير عند توافر فرص تتماشى مع إستراتيجيتها التشغيلية وأهدافها طويلة الأجل.
المنطقة الوسطى المحرك الرئيس
وقال إن البيانات تظهر أن المنطقة الوسطى تمثل الحصة الأكبر من إيرادات الشركة بنسبة 63%، فيما تصل مساهمة المنطقتين الوسطى والشرقية معاً إلى 84% من إجمالي الإيرادات مدفوعة بكثافة المشاريع والبنية التحتية.
هيكل مالي محافظ وتوزيعات مستقرة
وحول انخفاض نسبة القروض إلى حقوق الملكية، أوضح أن ذلك يعكس نهجاً مالياً محافظاً يعتمد على التمويل الذاتي، حيث لم تتجاوز هذه النسبة تاريخياً 10% إلى 15%، مؤكدة أن جميع التسهيلات متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.
وأكد أن الشركة تستهدف توزيع نحو 35% من صافي الأرباح السنوية، بعد موافقة مجلس الإدارة، بما يحقق توازناً بين تعظيم عوائد المساهمين ودعم خطط التوسع المستقبلية.
توقعات إيجابية للأرباح
وفيما يخص التوقعات، رجّح الراشد استمرار النمو في الأرباح خلال 2026 وعلى المدى المتوسط، مدعوماً بزخم مشاريع البنية التحتية، وتوسع الطاقة الإنتاجية، وتحسين الكفاءة التشغيلية، مع الحفاظ على الانضباط المالي والتشغيلي.
وأوضحت بيانات نشرة الإصدار الخاصة للشركة، أنها قد ارتفعت أرباح الشركة في الأشهر التسعة بمعدل 74% لتبلغ 66.1 مليون ريال نتيجة ارتفاع الإيرادات بنسبة 29% وخفض التكاليف.

