ارتفع سهم "موديرنا" الأمريكية المتخصصة في التكنولوجيا الحيوية وتطوير الأدوية 62% إلى 102.01 دولار في تداولات قبل افتتاح بورصة ناسداك اليوم، بعدما وصلت مكاسبه إلى 86% في وقت سابق، إثر إعلان الشركة بالتعاون مع "ميرك" نجاح لقاح شخصي للسرطان في تجربة سريرية متقدمة لعلاج الميلانوما.
وقالت الشركتان إن اللقاح، المعروف باسم intismeran autogene، حقق الهدف الرئيس للدراسة عند استخدامه مع عقار "كيترودا" من "ميرك". وأظهر المزيج قدرة على خفض عودة سرطان الميلانوما مقارنة باستخدام "كيترودا" وحده.
كما حققت الدراسة هدفا ثانويا رئيسيا، بعدما أظهرت أن العلاج قد يساعد على الحد من انتشار الأورام إلى مناطق أخرى من الجسم.
وتعد النتائج، وفقا للشركتين، أول نجاح في المرحلة النهائية من التجارب السريرية لعلاج للسرطان يعتمد تقنية الحمض النووي الريبي المرسال mRNA.
وفي المقابل، ارتفع سهم "ميرك" نحو 2.5% في التداول قبل افتتاح السوق في نيويورك.
ولم تكشف الشركتان حتى الآن عن حجم التحسن في مدة بقاء المرضى دون عودة السرطان، وهي النقطة التي ستحدد بصورة أدق الأهمية السريرية للنتائج.
ولا تزال الدراسة مستمرة لتقييم ما إذا كان العلاج يرفع معدل البقاء على قيد الحياة، وليس فقط يقلص خطر عودة المرض أو انتشاره.
وتعتزم "موديرنا" و"ميرك" مناقشة النتائج مع الجهات التنظيمية تمهيدا لتقديم طلبات الموافقة، على أن تعرضا البيانات التفصيلية في مؤتمر طبي مقبل.
وقال ستيفان بانسل، الرئيس التنفيذي لـ"موديرنا"، إن العلاج قد يحصل على الموافقة في وقت أقربه 2027، بحسب مسار المراجعة التنظيمية.
ويعتمد العلاج على التقنية نفسها التي استخدمتها "موديرنا" في لقاح كوفيد-19، لكنه يُصمم بصورة منفردة لكل مريض بناء على الطفرات الموجودة في الورم.
ويحصل المرضى على اللقاح بعد إزالة الأورام جراحيا إلى جانب "كيترودا"، بهدف تدريب جهاز المناعة على التعرف على الخلايا السرطانية المتبقية ومهاجمتها.
وكانت دراسة في مرحلة سابقة أظهرت أن مرضى سرطان الجلد الذين تلقوا العلاج المركب كانوا أقل عرضة 49% للوفاة أو عودة السرطان بعد 5 سنوات مقارنة بمن تلقوا "كيترودا" وحده.
وتكتسب النتائج أهمية إضافية لـ"موديرنا"، بعدما ارتفع سهمها 113% منذ بداية العام وحتى إغلاق الثلاثاء، مدعوما بتوقعات المستثمرين بشأن برنامج لقاحات السرطان.
وتختبر "موديرنا" و"ميرك" التقنية نفسها في أنواع أخرى من السرطان، من بينها سرطان الرئة، لكن برنامج الميلانوما هو الأكثر تقدما حتى الآن.

