توقع الرئيس التنفيذي لشركة دار المعدات الطبية والعلمية، المدرجة في السوق السعودية، فيصل العطاوي، تحقيق أداء أفضل للشركة خلال النصف الثاني 2026 مقارنة بالفترة المماثلة من 2025، معربا عن تفاؤله بآفاق النمو خلال 2027 على مستوى الإيرادات والأرباح، في ضوء محفظة المشاريع القائمة وتطور أعمال الشركة.
وقال: إن إدراج الشركة في السوق المالية السعودية 2022 أسهم في رفع معايير الحوكمة والإفصاح، وتوسيع قاعدة العملاء، وتعزيز ثقة الجهات الحكومية بالشركة، مشيرا إلى استمرارها في توزيع الأرباح النقدية سنوياً، إلى جانب توزيع أسهم منحة خلال عام 2023، وإطلاق برنامج لإعادة شراء الأسهم.
أضاف أن إستراتيجية الشركة شهدت تحولا في الأولويات، من التركيز على حجم الإيرادات إلى الاهتمام بجودتها ومستويات ربحيتها، بما يدعم استدامة الأداء المالي ويعزز القيمة المقدمة للمساهمين.
محفظة المشاريع تدعم التوقعات الإيجابية للعامين المقبلين
وفيما يتعلق بمحفظة المشاريع، أشار العطاوي إلى أنها تمثل رافداً للإيرادات على مدى السنوات المقبلة، لافتا إلى أن عقوداً حديثة مع عدد من الجهات الحكومية، تشمل وزارات الصحة والعدل والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، إضافة إلى قطاع التعليم الجامعي، بدأت بالفعل في الإسهام بإيرادات الشركة.
وحول أثر برنامج إعادة شراء الأسهم على سياسة توزيع الأرباح مستقبلاً، أكد العطاوي أن البرنامج لا يأتي على حساب التوزيعات النقدية، بل يمثل أداة مكملة لها.
أوضح أن تمويل عمليات الشراء سيتم من الموارد الذاتية للشركة، مع الالتزام بمتطلبات الملاءة المالية والاشتراطات النظامية ذات الصلة، بما يضمن تغطية الالتزامات المالية للأشهر الـ12 المقبلة وفق متطلبات هيئة السوق المالية.
أضاف أن إعادة الشراء والتوزيعات النقدية يعكسان التزام الشركة تجاه مساهميها، مبيناً أن خفض عدد الأسهم القائمة يمكن أن يرفع نصيب السهم من الأرباح، في حال ثبات إجمالي المبلغ الموزع.
وضرب مثالاً توضيحيا، قائلا: إنه في حال توزيع المبلغ نفسه الذي وُزّع العام الماضي، والبالغ 30 مليون ريال، على 27 مليون سهم بدلاً من 30 مليون سهم، فإن نصيب السهم يرتفع من ريال واحد إلى نحو 1.11 ريال، بافتراض ثبات إجمالي التوزيعات وعدد الأسهم المحتسبة للتوزيع وفق هذا المثال.
تنفيذ تدريجي لعمليات إعادة الشراء خلال المهلة النظامية
وفي ما يخص الجدول الزمني لتنفيذ عمليات إعادة الشراء، أوضح العطاوي أن التنفيذ سيكون تدريجيا وعلى مراحل، وفق نهج منضبط يتسم بالشفافية والإفصاح للسوق، وذلك بعد الحصول على موافقة الجمعية العامة غير العادية واستيفاء متطلبات الملاءة المالية النظامية.
أشار إلى أن عمليات الشراء ستتم خلال المهلة النظامية المحددة، البالغة 18 شهرا من تاريخ موافقة الجمعية، مع توزيع التنفيذ على مراحل بما يتوافق مع الضوابط المعتمدة.
وأكد العطاوي، أن الشركة تواصل تعزيز مكانتها في قطاع الخدمات الصحية بالمملكة، مستندةً إلى خبرة تمتد لأكثر من 45 عاما، ونموذج أعمال متكامل يجمع بين التشغيل الطبي وغير الطبي، وصيانة الأجهزة الطبية، والإعاشة والتموين الغذائي، وتوريد الأجهزة عبر وكالات تجارية لشركات عالمية، إلى جانب أنشطة المقاولات.
وقال: إن الشركة التي أُسست في الرياض 1979، أصبحت منصة متكاملة لخدمات القطاع الصحي، بما يتيح لها تلبية احتياجات المنشآت الصحية بدءاً من أعمال الإنشاء وحتى التشغيل اليومي، من خلال تقديم مجموعة متنوعة من الخدمات تحت مظلة شركة واحدة.
الاحتفاظ بالأسهم "خزينة" لتعزيز قيمة الشركة
وبشأن وجود التزامات أو صفقات مستقبلية قد تستدعي استخدام الأسهم المعاد شراؤها، أكد العطاوي عدم وجود التزامات تعاقدية أو صفقات قائمة لدى الشركة تتطلب استخدام هذه الأسهم في الوقت الحالي.
وأوضح العطاوي أن الهدف المعلن من البرنامج هو الاحتفاظ بالأسهم كأسهم خزينة، انطلاقاً من رؤية إدارة الشركة بأن سعر السهم في السوق يقل عن قيمته العادلة، مؤكداً أن البرنامج يستهدف الاستثمار في قيمة الشركة وتعزيز حقوق المساهمين، وليس تمويل صفقة استحواذ أو صفقة محددة بعينها.
وكانت الشركة قد أعلنت في بيان سابق عبر منصة «تداول السعودية»، عن توصية مجلس إدارتها للجمعية العامة غير العادية بالموافقة على شراء أسهم الشركة بحد أقصى 3 ملايين سهم، بما يمثل 10% من إجمالي أسهمها، وذلك بهدف الاحتفاظ بها كأسهم خزينة.
أما حول النتائج المالية، كانت الشركة قد أعلنت في بيان سابق عبر منصة «تداول السعودية»، تحقيق صافي ربح عائد للمساهمين بلغ 10.9 مليون ريال خلال الربع الثاني المنتهي في 30 يونيو 2026، بانخفاض قدره 1.5 مليون ريال، ما يعادل 12%، مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.
أوضحت الشركة أن تراجع صافي الربح تأثر بانخفاض إيرادات الشركة التابعة «رؤى الحماية»، إلى جانب تراجع الإيرادات المتنوعة الأخرى بمقدار 3.7 مليون ريال، فيما حدّ من أثر ذلك ارتفاع الربح التشغيلي للشركة بنسبة 4.7% مقارنة بالربع المماثل من العام السابق.
وأرجعت الشركة تحسن الربح التشغيلي إلى انخفاض المصاريف العمومية والإدارية بنسبة 13.4%، وتراجع مصاريف البيع والتسويق بنسبة 28.3%، إضافة إلى إسهام المشاريع الجديدة التي تسلّمتها الشركة وبدأت تشغيلها خلال الفترة.

