تعتزم شركتا "تسلا" و"إل جي إنرجي سوليوشن" (LG Energy Solutions) بناء مصنع للبطاريات بتكلفة 4.3 مليار دولار في مدينة لانسينغ بولاية ميشيغان، لتوريد البطاريات إلى وحدة أنظمة تخزين الطاقة التابعة لصانعة السيارات.
جاء تأكيد الاتفاق، التي كشفت عنه "بلومبرغ" في يوليو، ضمن بيان أصدرته وزارة الداخلية الأمريكية لتسليط الضوء على التعاون في مجال أمن الطاقة بين الولايات المتحدة ودول منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
ومن المقرر بدء الإنتاج في مصنع الخلايا المنشورية لبطاريات ليثيوم فوسفات الحديد (LFP) العام المقبل، بحسب البيان.
وأضاف البيان أن "الخلايا المصنّعة في الولايات المتحدة ستشغل أنظمة تخزين الطاقة (ميجاباك 3) التابعة لـ(تسلا) والمنتجة في هيوستن، ما سيُنشئ سلسلة إمداد محلية قوية للبطاريات".
ارتفعت أسهم "إل جي إنرجي سوليوشن" بما يصل إلى 2.9% خلال التداول في سيؤول يوم الثلاثاء.
"تسلا" تنوع سلسلة الإمداد لتخفيف أثر الرسوم
يُبرز هذا الاتفاق التوسع القوي لشركة البطاريات الكورية الجنوبية في سوق أنظمة تخزين الطاقة سريعة النمو، تجاوباً مع ارتفاع الطلب الذي تقوده بشكل رئيسي مراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي، وتباطؤ التحول إلى السيارات الكهربائية في الولايات المتحدة، واحتدام المنافسة الصينية.
كما كثفت تسلا، التي تعتمد حالياً بشكل كبير على بطاريات ليثيوم فوسفات الحديد المصنعة في الصين، جهودها لتنويع سلسلة التوريد بهدف الحد من ضغوط الرسوم الجمركية وخفض تكاليف الإنتاج.
وأفادت الشركة بأن تأثير الرسوم الجمركية على أعمال تخزين الطاقة بلغ نحو 200 مليون دولار في الربع الثالث من عام 2025 وحده، وأنها تسعى إلى توطين تصنيع بطاريات ليثيوم فوسفات الحديد.
طلب مراكز البيانات الأمريكية على البطاريات يتضاعف
من جانبها، تحوّل "إل جي"، إلى جانب منافسيها المحليين مثل "سامسونغ إس دي آي" و"إس كيه أون"، عدداً من خطوط إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، بهدف رفع إنتاج خلايا أنظمة تخزين الطاقة لديها إلى أكثر من 60 جيجاواط ساعة هذا العام.
وتتوقع "بلومبرغ إن إي إف" أن يرتفع طلب مراكز البيانات في الولايات المتحدة بأكثر من ضعف مستواه في 2024 ليبلغ 78 جيجاواط ساعة بحلول 2035، ما يمثل نحو 9% من إجمالي الطلب على الكهرباء في البلاد، ويتجاوز معدل النمو في السيارات الكهربائية والهيدروجين.
في حين أشارت "سامسونج إس دي آي" إلى أنه يُتوقع أن يصل حجم سوق أنظمة تخزين الطاقة في الولايات المتحدة إلى 130 جيجاواط ساعة في 2030، مقارنة بنحو 80 جيجاواط ساعة في الفترة الحالية.


