أكدت شركة "بن داود القابضة" أن هدفها لا يتمثل بزيادة عدد الاستحواذات، وإنما بتحقيق العائد المستهدف من رأس المال المستثمر وضمان نجاح الاستثمارات القائمة، موضحة أن دراسة الفرص الجديدة تتم وفق منهج أكثر مؤسسية وانضباطا في تخصيص رأس المال، وفقا لما ذكره لـ "الاقتصادية" رئيسها التنفيذي أحمد بن داود.
قال أن قطاع الأغذية يمثل أحد المحاور الاستراتيجية لنمو المجموعة، مشيراً إلى استمرار دراسة فرص استحواذ جديدة، مع التركيز على الاستثمارات التي تحقق قيمة مضافة وتتكامل مع أعمال الشركة الحالية.
التجزئة ستظل النشاط الأساسي
أوضح بن داود أن قطاع التجزئة سيظل النشاط الأساسي للمجموعة، إلا أن التوجه الاستراتيجي يتجه نحو بناء منظومة أكثر تكاملا حول هذا النشاط، تشمل مجالات التوزيع وتصنيع الأغذية والتقنية وسلاسل الإمداد.
أضاف الرئيس التنفيذي، أن هدف المجموعة خلال السنوات المقبلة يتمثل في تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز التكامل بين أعمالها، بما يسهم في رفع الكفاءة وتحسين الهوامش وخلق فرص نمو جديدة داخل المملكة وخارجها.

بين أن المجموعة ترى فرصا واضحة للتكامل بين قطاعات التجزئة والتوزيع وتصنيع الأغذية وسلاسل الإمداد والتقنية، مؤكدا أن الهدف ليس امتلاك جميع أجزاء سلسلة القيمة، وإنما الاستثمار في المجالات التي تمنح المجموعة ميزة تنافسية، وتحسن الهوامش، وتعزز أمن واستدامة الإمدادات، وتفتح أسواقاً ومصادر إيرادات جديدة.
أخذ المخاطر بعين الاعتبار
فيما يتعلق بالتوسع في السوق الأوروبية، أقر بن داود بأن الاستثمار في أي سوق دولية ينطوي على مخاطر، مشيرا إلى أن المجموعة أخذت في الاعتبار المخاطر المرتبطة بالسوق الأوروبية، بما في ذلك الجوانب التنظيمية والجيوسياسية والتمويلية، عند دراسة الصفقة.
أوضح أن لكل تجربة استثمارية ظروفها ونموذج أعمالها، لافتاً إلى أن ما يميز استثمار بن داود يتمثل في الاستحواذ على أصول قائمة وجاهزة للتشغيل، وليس على شركة بما تحمله من التزامات سابقة، وذلك بعد إجراء تقييمات فنية وتشغيلية متخصصة.
الشركة كانت قد دخلت قطاع تصنيع الألبان في أوروبا، عبر استحواذها على مصنع في إستونيا بقيمة 135 مليون يورو (585 مليون ريال)، في خطوة تستهدف توسيع نطاق أعمالها وتنويع مصادر إيراداتها.
"بن داود" قالت في بيان على "تداول"، إن شركتها المملوكة "جست آند جوبن أوو"، فازت بمزايدة لشراء أصول مصنع لإنتاج مشتقات الألبان تابع لشركة "أي أس إي بيم توتمين" في إستونيا.
بينت أن تمويل الاستحواذ سيتم عبر التسهيلات المالية المتاحة للشركة، فيما يظل إتمامها خاضعا لاستيفاء شروط المزايدة والحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.

الصفقة تشمل العقارات والأصول التشغيلية للمصنع والحقوق التعاقدية المرتبطة به، إضافة إلى حصص ملكية في منشآت مستثمر فيها.
الرئيس التنفيذي للشركة كان قد ذكر سابقا لـ "الاقتصادية، أن الشركة تمهد لتحول استراتيجي نحو التصنيع الغذائي المتكامل، وبناء قاعدة تشغيلية تدعم التوسع الإقليمي مستقبلا، بما يسهم في تطوير المنتجات وتحسين الكفاءة التشغيلية، مع دراسة فرص النمو المستقبلية بمنهجية مدروسة.
في تصريح لاحق أشار بن داود أن نموذج الأعمال المستهدف لا يعتمد على السوق الأوروبية وحدها، بل يركز أيضا على قطاع الأعمال والتصدير، إلى جانب فتح قنوات بيع إضافية.
كما أكد أن المجموعة ترى في الصفقة نموذجا مختلفا، مدعوما بخطة واضحة لرفع كفاءة العمليات والاستفادة من الطاقة الإنتاجية للأصول المستحوذ عليها، بما يحد من المخاطر ويعزز فرص تحقيق العوائد المستهدفة.





