الثلاثاء, 13 أكتوبر 2026|1 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

توقعت أمل دخان، الشريكة الإدارية والشريكة العامة لشركة "500 Global" في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن تتجاوز حصة استثمارات الشركة في السعودية نسبة الـ 40% الحالية من إجمالي محفظتها، مع تزايد انتقال الشركات الناشئة الخليجية إلى السعودية، بدعم من حجم السوق والفرص الاستثمارية المتاحة.

وأوضحت دخان لـ"الاقتصادية»، على هامش قمة الإبداع في الرياض، أن التقنية المالية لا تزال من أبرز القطاعات الجاذبة لرأس المال الجريء.

وأشارت الشريكة الإدارية في «500 Global"، المتخصصة في استثمارات رأس المال الجريء، إلى تنامي الفرص في قطاعات التقنية الصحية والتأمين والحوكمة والامتثال.

وتطرقت دخان إلى الذكاء الاصطناعي، الذي قالت إنه أصبح عاملاً مؤثراً في تقييم الشركات الناشئة، بعدما أسهم في تسريع تطوير المنتجات واختبارها، وتقليص الوقت اللازم لطرحها في السوق.

وأوضحت أن سهولة بناء المنتجات باستخدام الذكاء الاصطناعي دفعت المستثمرين إلى تشديد معايير تقييم المؤسسين، والتركيز على خبراتهم وقدرتهم على مواكبة التحولات التقنية، فضلاً عن كفاءة توظيف الأموال التي تجمعها الشركات الناشئة، بدلاً من إنفاق مبالغ كبيرة على تطوير المنتجات خلال مراحل الاختبار الأولية.

اقرأ أيضا: انطلاق مهرجان "قمة الإبداع" بشراكة إستراتيجية مع وزارة الإعلام | صحيفة الاقتصادية

أمل دخان
أمل دخان
أمل دخان

خيارات تمويل إضافية.. لكن السوق بحاجة إلى المزيد

بيّنت دخان أن محدودية تنوع الأدوات التمويلية تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الشركات الناشئة السعودية، خصوصاً في المراحل المبكرة وعند الانتقال إلى مرحلة النمو.

وأوضحت أن افتقار بعض الشركات إلى القوائم المالية يحول دون حصولها على التمويل المصرفي، ما يدفعها إلى الاعتماد على الجهات الحكومية أو مستثمري رأس المال الجريء.

لكن دخول أدوات التمويل بالدين الخاص (Private Credit) أسهم في توفير خيارات تمويلية إضافية للشركات التي تمتلك عقوداً تجارية.

وأكدت دخان، في الوقت ذاته، حاجة السوق إلى تطوير مزيد من الأدوات التمويلية لسد الفجوات القائمة بين مراحل نمو الشركات.

اقرأ أيضا: ابتكارات سعودية توظف الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد لخفض تكاليف الرعاية الصحية | صحيفة الاقتصادية

WhatsApp Image 2026-10-13 at 13.17.32

الذكاء الاصطناعي لا يضمن خفض تكاليف الإنتاج

من جانبها، أكدت مي سلامة، المؤسسة الشريكة لقمة الإبداع، أن القطاعات الإبداعية في السعودية تشهد توسعاً، مدفوعاً بالدور المتنامي للشباب في قيادة التحولات داخل هذه الصناعات.

ويشمل هذا التوسع صناعة الأفلام والإعلانات والموسيقى والفنون.

لكن استخدام الذكاء الاصطناعي في الإنتاج الإبداعي لا يعني بالضرورة خفض التكاليف، وفقاً لما أوضحته سلامة لـ"الاقتصادية"، إذ قد تكون بعض الحلول المعتمدة عليه أعلى تكلفة من الأساليب التقليدية، بحسب جودة المخرجات وطبيعة العمل.

شددت سلامة على أن تقييم هذه التقنيات يجب أن يستند إلى كفاءتها في تقديم الحلول، وليس إلى انخفاض تكلفتها فقط.

ولفتت إلى أن الذكاء الاصطناعي بدأ يغير طبيعة بعض الوظائف الإبداعية، مستشهدة بإعداد اللوحات القصصية للإعلانات (Storyboard)، التي أصبحت التقنيات الحديثة قادرة على إنجازها خلال ثوانٍ، بعدما كانت تتطلب عملاً بشرياً ووقتاً أطول.

الذكاء الاصطناعي يقلص وقت المهام الروتينية بنسبة تصل إلى 30%

من جانبها، أكدت روان ناصر، مديرة المشاريع، أن توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في إدارة المشاريع أسهم في تقليص الوقت اللازم لإنجاز المهام الروتينية بنسبة تراوح بين 20% و30%.

وقالت إن ذلك أتاح للعاملين تخصيص وقت أكبر للتفكير الإبداعي وتطوير المشاريع.

أوضحت ناصر أن بعض الأعمال المرتبطة بتجهيز المشاريع وإعداد الجداول وتنفيذ العمليات التشغيلية، التي كانت تستغرق ساعات طويلة أو أسابيع، أصبح بالإمكان إنجازها خلال فترة تراوح بين نصف ساعة وساعتين باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.

وأكدت أن القيمة المضافة لهذه التقنيات تكمن في دعم القدرات البشرية، وليس الاستغناء عنها.

صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
AI Creative Workspace at Riyadh Sunset

الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات على صناع المحتوى

بدورها، رأت رتيل الشهري، صانعة المحتوى، أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة لتطوير الأفكار وتسريع إنتاج المحتوى، لكنه يفرض في الوقت نفسه تحديات تنافسية على صناع المحتوى، مع تطور قدرته على محاكاة الإنتاج البشري.

وأكدت الشهري أهمية التعامل مع الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة مساعدة في العملية الإبداعية، مع الحفاظ على دور الإنسان في تطوير الأفكار وإضافة القيمة إلى المحتوى، بدلاً من الاعتماد الكامل على التقنيات الحديثة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية