الأربعاء, 4 نوفمبر 2026|23 جُمَادَى الْأُولَى 1448
الاقتصادية

تعمل شركة "أولام أجري"، المتخصصة في تجارة السلع الزراعية، على زيادة استثماراتها في سلاسل الإمداد الغذائي الإفريقية للاستفادة من التحول الغذائي في القارة نحو المزيد من اللحوم والمنتجات المصنعة.

"أولام أجري"، التابعة للشركة السعودية للاستثمار الزراعي والحيواني "سالك" تخطط لإنفاق نحو 400 مليون دولار في دول منها نيجيريا وكوت ديفوار حتى 2028.

الاستثمارات المنتظرة تشمل بناء مصانع لتغذية الدجاج والأسماك وتجهيز الحبوب وطحن المزيد من القمح، حسبما ذكرت الشركة في بيان.

يأتي ذلك إضافة إلى نحو 115 مليون دولار استثمرتها بالفعل في عمليات التجهيز في غرب إفريقيا منذ 2024.

تعود جذور شركة "أولام أجري" التي تسيطر عليها "سالك" بعد أن اشترت حصصًا من مجموعة "أولام" المحدودة في سنغافورة، إلى إفريقيا منذ 1989.

تعد "أولام أجري" بالفعل واحدة من أكبر شركات طحن القمح في إفريقيا، ولديها عمليات في الكاميرون وكذلك نيجيريا، حيث تمتلك مصانع للأعلاف الحيوانية أيضًا.

رهان على إفريقيا

يؤكد هذا الرهان على تحول أوسع نطاقًا في جميع أنحاء إفريقيا، التي تتمتع بأسرع معدل نمو سكاني، حيث من المتوقع أن يتضاعف عدد السكان في المناطق الحضرية تقريبًا ليصل إلى 1.7 مليار نسمة بحلول 2050.

يؤثر ذلك في الأنماط الغذائية، حيث تفضل الأسر المشغولة الأطعمة الأساسية السهلة التحضير مثل الخبز والمعكرونة.

كما أن ارتفاع الدخل في بعض الدول الإفريقية يؤجج الطلب على اللحوم والأسماك والبروتينات الحيوانية الأخرى.

سوراب ميهرا، رئيس قسم معالجة الأغذية والأعلاف في شركة "أولام"، قال في البيان: "السكان يتزايدون، والدخل يرتفع، وأنماط التغذية تتغير. سيستمر الطلب على الأغذية والأعلاف والبروتين في الارتفاع."

مصانع جديدة وزيادة إنتاج المعكرونة

يشمل الاستثمار المخطط إنشاء مصانع جديدة للأعلاف الحيوانية في نيجيريا والكاميرون وساحل العاج، حيث تدخل الشركة أسواق تجهيز الأغذية والأعلاف للمرة الأولى.

كما ستزيد طاقة إنتاج المعكرونة في غانا، وتستكشف إمكانية التوسع في أسواق جنوب إفريقيا بما في ذلك أنغولا. ومن المتوقع أن يرتفع استهلاك اللحوم في إفريقيا، الذي لا يزال متخلفًا عن نظيره في الدول المتقدمة، بنحو الثلث خلال العقد المقبل، وفقًا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة.

مع ذلك، كان نمو الدخل — وهو أحد محركات الطلب على اللحوم — متفاوتًا عبر إفريقيا، بل إن الدخل الحقيقي انخفض في بعض الأسواق الرئيسية.

تعتمد إفريقيا كذلك على واردات القمح والأرز والمواد الغذائية الجاهزة، ما يعني أن المستهلكين والحكومات معرضون لتقلبات العملة وصدمات العرض مثل التصعيد الأخير في الهجمات على مركز تصدير الحبوب في البحر الأسود.

وقد دفع الاعتماد على الأغذية الأجنبية الدول الإفريقية إلى جذب الاستثمارات في قطاع التصنيع المحلي، ما قد يقلل من الواردات وتكلفة السلع الجاهزة، ويخفف من تضخم أسعار المواد الغذائية.

سعة تخزينية وسد فجوات الإنتاج المحلي

ميهرا قال إن استثمار شركة «أولام» سيشمل سعة تخزينية لشراء المحاصيل المحلية وتخزينها. وأضاف أنه في حالة عدم توفر إنتاج محلي كافٍ من الذرة أو فول الصويا، فإن الشركة ستسد هذه الفجوة باستخدام شبكتها التجارية العالمية، والتي ستستخدمها أيضًا لبعض الأسواق الإفريقية التي لا تزال تعتمد على القمح المستورد.

أضاف: عند تشغيلها بكامل طاقتها، من المتوقع أن تؤدي مصانع الأعلاف الجديدة المخطط إنشاؤها في نيجيريا والكاميرون وساحل العاج إلى شراء ما يزيد على 500 ألف طن من الذرة وفول الصويا سنويًا من أكثر من 130 ألف مزارع صغير.

قال ميهرا: "نحن نؤمن بالنمو الإفريقي على المدى الطويل". وسيؤدي هذا الاستثمار "إلى توسيع الطاقة التجهيزية المحلية، ودعم أولويات الحكومة في مجال القيمة المضافة، والمساعدة على تعزيز الأمن الغذائي".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية