حذرت شركة "أنثروبيك" (Anthropic PBC) من أن تقنيتها تشكل "مخاطر كارثية أو وجودية على البشرية"، وحددت خططاً لإنفاق مئات المليارات من الدولارات في نشرة الاكتتاب، بينما تستعد شركة الذكاء الاصطناعي لطرحها العام الأولي، بحسب ما أفادت "رويترز".
ويُخصص جزء كبير من الملف التنظيمي للمخاطر المحتملة التي قد يسببها الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك محاولاته للحفاظ على نفسه و"مقاومة الإغلاق"، و"إخفاء المعلومات أو التلاعب بها"، بحسب ما أفادت "رويترز" في وقت متأخر من يوم الاثنين، نقلاً عن نسخة من الملف التنظيمي الذي لم يُنشر بعد.
وتُظهر الوثيقة أيضاً أن مبيعات "أنثروبيك" زادت 12 ضعفاً إلى نحو 4.6 مليار دولار في 2025، ونحو ربع هذه الإيرادات من عميلين فقط، بحسب "رويترز". كما مررت الشركة ما يقرب من نصف مبيعاتها في 2025 عبر شريكين في الخدمات السحابية، هما "أمازون دوت كوم" و"جوجل" التابعة لـ"ألفابت"، وفقاً لتقرير لـ"رويترز" يوم الثلاثاء.
وخسرت "أنثروبيك" أكثر من 8 مليارات دولار على أساس تشغيلي معدل خلال الفترة، وتخطط لإنفاق 518 مليار دولار على الخدمات السحابية والحوسبة والبنية التحتية خلال السنوات المقبلة، بحسب "رويترز".
اكتتاب محتمل بتقييم يبلغ تريليوني دولار
تتجه "أنثروبيك" نحو طرح عام أولي هذا العام قد يقيّم الشركة، التي يبلغ عمرها نحو ست سنوات، بنحو تريليوني دولار. وإلى جانب منافستها "أوبن إيه آي"، يقف مختبر الذكاء الاصطناعي في طليعة الطفرة في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ويدفع للحفاظ على تفوقها التنافسي في الولايات المتحدة وآسيا وكسب مستخدمي الشركات.
ومع ذلك، انضم الرئيس التنفيذي داريو أمودي إلى آخرين في القطاع، من بينهم الرئيس التنفيذي لـ"أوبن إيه آي" سام ألتمان، في الدعوة إلى نهج أكثر حذراً في تطوير التقنية، بعدما تبيّن أن وكلاء من المختبرات الكبرى اخترقوا شركات أخرى ومواقع حكومية.
وقد استقال عدد من الموظفين في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، مشيرين علناً إلى مخاوف من أن تطوير التقنية يتسارع بما يتجاوز قدرة البشر على السيطرة عليها.
وقالت "أوبن إيه آي" هذا الأسبوع إنها تؤجل إصدار نسخة من نموذجها للذكاء الاصطناعي "أسترا" بسبب مخاطر تتعلق بالسلامة. وأضافت أن النموذج، المسمى "GPT-6.1 Astra"، لم يلتزم بـ"نطاقه وصلاحياته"، ولم يتواصل مع المستخدم بصورة كافية بشأن العمل الذي أنجزه.




