اتهمت الولايات المتحدة، الثلاثاء، شركات صينية متخصصة في الذكاء الاصطناعي بنسخ تقنيات بصورة غير مشروعة من شركات أميركية تعمل في المجال نفسه، في خطوة قد تزيد تعقيد العلاقات بين البلدين قبل اجتماع مزمع بين قادة أكبر اقتصادين في العالم في وقت لاحق من سبتمبر الجاري.
وذكر بيان صادر عن مسؤولين في جهات إنفاذ القانون والاستخبارات الأميركية أن الشركات الصينية تمكنت من نسخ الملكية الفكرية لمختبرات أمريكية متخصصة في الذكاء الاصطناعي باستخدام تقنية تُعرف باسم "التقطير"، وهي عملية تُدرَّب فيها نماذج أصغر حجماً بالاعتماد على مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، بهدف خفض تكاليف تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة.
"ديب سيك"
واتهم المسؤولون الأمريكيون 6 شركات صينية، من بينها "ديب سيك" (DeepSeek) و"مونشوت إيه آي" (Moonshot AI) و"علي بابا"، بالاستفادة من متغيرات لنماذج ذكاء اصطناعي أميركية لتدريب منتجاتها في المجال بوتيرة أسرع.
وأضاف البيان أن هذه الشركات أقدمت على ذلك "على الأرجح بعلم الحكومة الصينية"، مشيراً إلى أنها استهدفت نماذج ذكاء اصطناعي تابعة لشركات "أنثروبيك" و"OpenAI" و"جوجل" التابعة لـ"ألفابت"، إضافة إلى شركة "سبيس إكس".
وقال المسؤولون: "تنخرط شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي تتخذ من الصين مقراً في أنشطة تقطير عدوانية وخبيثة وموجهة على نطاق صناعي".
استضافة الرئيس الصيني
وجاءت الاتهامات الأمريكية في وقت تستعد فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لاستضافة الرئيس الصيني شي جين بينج في الولايات المتحدة أواخر سبتمبر.
وأفادت وكالة "رويترز" في وقت سابق بأن واشنطن وبكين تستعدان أيضاً لمناقشة مخاطر سلامة الذكاء الاصطناعي خلال حوار مقرر عقده في منتصف سبتمبر.
ولم تعلق السفارة الصينية في واشنطن حتى الآن على الاتهامات المتعلقة بعمليات التقطير.
وكانت الولايات المتحدة قد وجهت اتهامات مماثلة في أبريل، قبيل زيارة ترمب إلى بكين.
وفي 31 يوليو، أفادت "رويترز" بأن باحثين عسكريين صينيين استخدموا مخرجات نماذج ذكاء اصطناعي أمريكية متقدمة لتدريب أنظمة ذكاء اصطناعي صينية محلية وتعزيز القدرات الدفاعية لبكين.


