الخميس, 17 سبتمبر 2026|4 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

أغلقت شركة التقنية المالية السعودية أبواب للذكاء الاصطناعي‏ (Abwab.ai) جولة تمويل أولية بقيمة 15 مليون ريال، (4 ملايين دولار)، بقيادة شركة رأس المال الجريء الأوروبية ‏سبيد إنفست‏ ‎(Speedinvest)‎، وبمشاركة ‏ميدل إيست فينتشر بارتنرز‏ (MEVP).

قال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "‏أبواب" براء كوشك، إن السعودية حققت تقدما كبيرا في توسيع نطاق تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، موضحا أن المرحلة المقبلة تتطلب تزويد المؤسسات المالية بالبنية التحتية التي تمكنها من مواصلة هذا النمو بكفاءة.

أضاف أن المنشآت الصغيرة والمتوسطة تمثل شريحة رئيسة من قطاع الأعمال، فيما لا تزال فرص تمويلها في المملكة كبيرة، مشيرا إلى أن دور "‏أبواب"، يتمثل في بناء التقنية التي تتيح لجهات التمويل والمؤسسات المالية تقييم وخدمة وإدارة عدد أكبر من المنشآت.

أكد أن استثمار "‏سبيد إنفست"‏ يعكس قدرة التقنية التي طورتها الشركة في الرياض على التعامل مع تحد عالمي يتمثل يتسريع وصول المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى الائتمان، وتمثل الجولة أول استثمار لـ‏ "سبيد إنفست"‏ في السعودية، فيما تدير الشركة الأوروبية أصولا تتجاوز قيمتها 1.2 مليار يورو.

تأتي الجولة بعد تجاوز قيمة تمويلات المنشآت الصغيرة والمتوسطة التي عالجتها المؤسسات المالية عبر تقنيات ‏أبواب للذكاء الاصطناعي‏ 10 مليارات ريال، (2.7 مليار دولار)، عبر أكثر من 10 مؤسسات مالية في المملكة.

لا تقدم ‏"أبواب"‏ التمويل مباشرة إلى المنشآت، بل توفر بنية تقنية تستخدمها البنوك وشركات التمويل والمؤسسات المالية الأخرى لإدارة عمليات تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة على نطاق واسع. وتشمل قائمة المؤسسات التي تستخدم تقنيات الشركة عبداللطيف جميل للتمويل، وكفالة، وهلا، ولندو.

تتيح تقنية الشركة للمؤسسات المالية إدارة دورة التمويل كاملة عبر منظومة تقنية واحدة، بدءا من ضم العملاء وإجراءات منح التمويل والتقييم الائتماني، مرورا بالصرف وخدمة التمويل والفوترة، وصولا إلى التحصيل والاسترداد. ويمكن للمؤسسات المالية استخدام المنصة كاملة أو دمج مكونات محددة منها ضمن بنيتها التقنية الحالية.

يأتي الاستثمار بالتزامن مع استمرار نمو قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية، في وقت تستهدف فيه السعودية رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35% بحلول 2030.

يبلغ عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة أكثر من 1.7 مليون منشأة، توظف 8.8 مليون شخص، وتسهم بنسبة 22.9% من الناتج المحلي الإجمالي.

مع نمو القطاع، تبرز الحاجة إلى تعزيز قدرة المؤسسات المالية على تقييم وخدمة وإدارة أحجام أكبر من الائتمان الموجه للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بكفاءة واستدامة، إلى جانب تسهيل وصول تلك المنشآت إلى التمويل المؤسسي في الوقت المناسب.

يأتي الاستثمار خلال عام الذكاء الاصطناعي 2026 في السعودية، مع تنامي التركيز على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية، ودعم ريادة الأعمال التقنية، وتطوير اقتصاد قائم على البيانات والذكاء الاصطناعي.

يتيح نمو قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بالتزامن مع تسارع رقمنة القطاع المالي وتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، لـ‏ "أبواب" تطوير بنية تقنية تساعد المؤسسات المالية على خدمة عدد أكبر من المنشآت بكفاءة.

جاء تأسيس "أبواب" لمعالجة تحد هيكلي في تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إذ تتطلب التمويلات الموجهة إلى المنشآت الأصغر حجما تقليديا قدرا كبيرا من التقييم والخدمة اليدوية، ما يرفع تكلفة منحها وإدارتها على نطاق واسع بالنسبة للمؤسسات المالية.

تستهدف الشركة أن تصبح بنيتها التقنية ركيزة تعتمد عليها المؤسسات المالية بتوسيع تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة، مع تسريع العمليات وتعزيز قابليتها للتوسع وتحسين اقتصاديات التمويل.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية