تنقل كأس الخليج العربي بين 6 تصاميم رئيسية منذ انطلاق البطولة عام 1970، تعاقبت على تقديمها البحرين وقطر والسعودية، قبل أن يستقر على تصميمه الحالي الذي ظهر للمرة الأولى في "خليجي 17" في الدوحة عام 2004.
وعلى امتداد 56 عاما، لم يكن الكأس مجرد جائزة ترفعها المنتخبات المتوجة، بل تحولت تصاميمه المتعاقبة إلى جزء من هوية البطولة. واستلهمت عناصرها من تاريخ أهل الخليج وتراثهم، بداية من غصني الزيتون، مرورًا بجذع الشجرة والمبخرة، وصولًا إلى الشماغ والغترة واللؤلؤة.
6 تصاميم تاريخية
بدأت قصة الكأس في البحرين عام 1970. وحمل التصميم الأول غصني زيتون وشكلًا سداسيًا يرمز إلى الدول المشاركة آنذاك، فيما صنعت النسخة الأولى في لبنان.
وفي 1976، قدمت قطر التصميم الثاني، وجاء مصنوعًا من الذهب. وبعد 12 عامًا، قدمت السعودية التصميم الثالث في 1988، مستوحى من جذع شجرة تعلوه خريطة لدول الخليج.
وعادت قطر في 1992 بتصميم رابع مستوحى من المبخرة الخليجية، وزينه صقران على الجانبين.
وفي 2002، قدمت السعودية التصميم الخامس، وجاء أيضًا مستوحى من المبخرة، تعلوها كرة قدم. وبعد عامين، انتقلت البطولة إلى التصميم السادس والحالي، الذي استمر استخدامه حتى اليوم.
تصميم عراقي وصناعة إيطالية
ظهر التصميم السادس للمرة الأولى في "خليجي 17" في قطر عام 2004، بالتزامن مع عودة المنتخب العراقي إلى البطولة بعد غياب.
وصمم الكأس النحات العراقي أحمد البحراني، فيما تولت دار "GDE Bertoni" الإيطالية تنفيذه، وهي دار متخصصة في صناعة الكؤوس والجوائز الرياضية العالمية.
ودخل الذهب والفضة في صناعة الكأس الحالي، ليضيفا قيمة مادية إلى الرمزية التي يحملها التصميم. وجمع البحراني في عمله مجموعة من العناصر المستوحاة من تراث أهل الخليج، لتصبح تفاصيل الكأس حاملة لرسالة ترتبط بهوية البطولة والتلاحم بين شعوب المنطقة.
لا يعتمد التصميم الحالي على الجانب الجمالي فقط، بل يحمل مجموعة من الرموز المرتبطة بهوية أهل الخليج.
ويستند الشكل العام إلى المبخرة التقليدية، في إشارة إلى تراث المنطقة وعاداتها. ويلتقي حول جسم الكأس الشماغ العراقي والغترة الخليجية في صورة متداخلة ترمز إلى التقارب والتلاحم.
وارتبطت الفكرة بصورة خاصة بعودة العراق إلى كأس الخليج في "خليجي 17"، لتصبح تفاصيل التصميم جزءًا من رسالة تتجاوز المنافسة داخل الملعب.
اللؤلؤة تعلو الكأس
تستقر في أعلى الكأس لؤلؤة، في استحضار لأحد أبرز الرموز التاريخية والاقتصادية للخليج، الذي ارتبط اقتصاده قديمًا بالغوص وتجارة اللؤلؤ.
ووصف أحمد البحراني اللؤلؤة بأنها تعبير عن قيمة الإنسان الخليجي وتراث المنطقة، لتكمل بقية الرموز التي يتكون منها التصميم.
وبعد 6 تصاميم خلال 56 عامًا، أصبح الكأس سجلًا بصريًا لتاريخ البطولة. فمن غصني الزيتون عام 1970 إلى الشماغ والغترة واللؤلؤة في التصميم الحالي، تغير الشكل وبقيت الفكرة واحدة: كأس تحمل هوية أهل الخليج بقدر ما تحمل اسم بطلها.

