رفعت عائلة لويس استثماراتها في توتنهام هوتسبير إلى أكثر من 450 مليون إسترليني منذ مايو 2022، بعد ضخ 120 مليون إسترليني إضافية في النادي، في خطوة تعزز نفوذها داخل هيكل الملكية وتوفر سيولة جديدة لتمويل واحدة من أكبر عمليات إعادة بناء الفريق في تاريخه الحديث.
وبحسب صحيفة «تايمز» البريطانية، رفعت الدفعة الجديدة إجمالي ما ضخته العائلة خلال آخر 12 شهرًا إلى نحو 320 مليون إسترليني، بالتزامن مع إنفاق توتنهام أكثر من 300 مليون إسترليني في سوق الانتقالات الصيفية.
320 مليون إسترليني في عام
تأتي الـ120 مليون إسترليني الجديدة ضمن سلسلة من الزيادات الرأسمالية التي نفذتها عائلة لويس عبر «ENIC»، الشركة المالكة للحصة المسيطرة في توتنهام، إذ سبق أن أعلن النادي رسميًا ضخ 100 مليون إسترليني في أكتوبر 2025 لدعم مركزه المالي وتوفير موارد إضافية لتحقيق أهدافه الرياضية طويلة الأجل.
وبحسب «تايمز»، تجاوز إجمالي استثمارات عائلة لويس في النادي 450 مليون إسترليني منذ مايو 2022، في مؤشر على تسارع تمويل توتنهام عبر رأس المال المباشر خلال السنوات الأخيرة.
وتأتي الزيادة الجديدة بعد صيف نشط في سوق الانتقالات، إذ أنفق توتنهام أكثر من 300 مليون إسترليني على تدعيم صفوفه، فيما قدرت «تايمز» حجم الإنفاق بنحو 380 مليون إسترليني على 10 لاعبين، ما رفع احتياجات النادي التمويلية.
إعادة توزيع نسب الملكية
لا يقتصر أثر ضخ رأس المال على السيولة، إذ يؤدي إصدار أسهم جديدة داخل «ENIC» إلى إعادة توزيع نسب الملكية بين مساهميها.
وتظهر بيانات توتنهام الرسمية أن «ENIC» تملك 88.30% من أسهم توتنهام، فيما يملك صندوق يستفيد منه أفراد من عائلة لويس 72.62% من «ENIC»، مقابل 27.38% لصندوق يمكن أن يستفيد منه دانيال ليفي وأفراد من عائلته.
وكانت حصة ليفي داخل «ENIC» تبلغ 29.88% قبل جولة تمويل سابقة، إلا أنها تراجعت إلى 27.38% بعد عدم مشاركته بنسبة تحافظ على حصته، بحسب صحيفة «إندبندنت».
وقد يؤدي عدم مشاركته في الزيادة الجديدة إلى تراجع حصته مجددًا إلى نحو 25%، ما يعزز بصورة أكبر سيطرة عائلة لويس داخل الشركة المالكة لتوتنهام.
رهان مالي بدل البيع
يتزامن التحول في هيكل التمويل مع مرحلة جديدة في إدارة توتنهام بعد مغادرة ليفي منصب الرئيس التنفيذي في سبتمبر 2025، فيما تواصل عائلة لويس توسيع استثماراتها في النادي ودعم الإنفاق الرياضي.
وبحسب «تايمز»، رفضت العائلة في العام الماضي عرض استحواذ قُدرت قيمته بنحو 4.5 مليار إسترليني، قبل أن تواصل ضخ رأسمال إضافي في توتنهام.
ويعكس ذلك تحولًا في استراتيجية المالك، إذ اختارت عائلة لويس زيادة استثماراتها في توتنهام بدل التخارج منه، في وقت تتوسع فيه النفقات الرياضية ويعاد تشكيل هيكل الملكية داخل «ENIC».

