فتحت هيئة مكافحة الاحتكار في المكسيك تحقيقًا رسميًا في ممارسات محتملة مناهضة للمنافسة داخل سوق كرة القدم الاحترافية، بعدما وجدت مؤشرات كافية لفحص احتمال إساءة شركات أو مؤسسات استخدام قوتها السوقية، وفقا لـ «رويترز».
ويضع التحقيق هيكل أعمال الدوري المكسيكي الممتاز «Liga MX» تحت المجهر، في ظل تاريخ طويل من تركّز ملكية الأندية وحقوق البث لدى مجموعة محدودة من المصالح الإعلامية والتجارية النافذة.
ولعقود، امتلكت «Televisa» و«TV Azteca» نفوذًا واسعًا عبر الجمع بين ملكية الأندية والسيطرة على حقوق البث، قبل أن تتراجع ملكية كل منهما لاحقًا إلى ناد واحد فقط.
سوق بـ52 مليار بيزو
يشمل التحقيق سوق الانتساب إلى مسابقات كرة القدم الاحترافية وتنظيمها وإتاحة المشاركة فيها، إلى جانب الخدمات المرتبطة بها، فيما لم يعلق الدوري المكسيكي فورًا على طلب «رويترز».
وتُظهر الأرقام حجم القطاع الذي دخل دائرة التحقيق، إذ قالت هيئة المنافسة: إن كرة القدم في المكسيك ولدت أكثر من 52 مليار بيزو، ما يعادل نحو 2.8 مليار دولار، خلال 2024، فيما دعمت نحو 150 ألف وظيفة سنويًا.
وأضافت الهيئة أن المكسيك تمتلك ثاني أكبر قاعدة جماهيرية لكرة القدم في العالم، مع حضور نحو 250 ألف متفرج للمباريات في نهاية كل أسبوع.
كما جذب نهائي كأس العالم 2026، الذي شاركت المكسيك في استضافته، نحو 30.5 مليون مشاهد داخل البلاد، في مؤشر على الثقل الجماهيري والتجاري للعبة في السوق المكسيكية.
غرامات قد تصل إلى 10%
لا يمثل التحقيق الحالي أول تدخل لسلطات المنافسة في كرة القدم المكسيكية، إذ غرمت «Cofece»، الجهة السابقة للهيئة الحالية، في 2021 17 ناديًا والاتحاد المكسيكي لكرة القدم بإجمالي 177.6 مليون بيزو، ما كان يعادل حينها 8.87 مليون دولار، بسبب ممارسات احتكارية.
وبحسب «رويترز»، قد تصل الغرامات، في حال ثبوت الانتهاكات، إلى 10% من الإيرادات السنوية للجهات المخالفة، إلى جانب أوامر بوقف الممارسات محل التحقيق أو تصحيحها.
ويأتي التحقيق الجديد في وقت تتزايد فيه قيمة حقوق البث والاستثمار التجاري في كرة القدم المكسيكية، ما يضع العلاقة بين ملكية الأندية والنفوذ الإعلامي وتنظيم المسابقات أمام اختبار تنظيمي جديد.



