تجاوزت إيرادات برشلونة وريال مدريد 2.28 مليار يورو خلال الموسم المالي 2025-2026، لكن الناديين سجلا نتائج مالية متباينة.
فقد حقق ريال مدريد أرباحًا صافية بلغت 26.3 مليون يورو، مقابل خسائر لبرشلونة بقيمة 18 مليون يورو، رغم تجاوز إيرادات كل منهما مليار يورو.
وبحسب تحليل نشره موقع «كالتشيو إي فينانزا» الإيطالي، استنادًا إلى القوائم المالية المنتهية في 30 يونيو 2026، امتد التباين إلى المديونية وحقوق الملكية. ويأتي ذلك في وقت تبلغ فيه القيمة السوقية المجمعة لتشكيلتي الناديين نحو 2.8 مليار يورو، بحسب بيانات «ترانسفير ماركت».
اقرأ أيضا: 8 أندية تنضم إلى نادي المليار .. نصف أثرياء دوري أبطال أوروبا إنجليز
ريال مدريد يتفوق بـ 161 مليون يورو
بلغت الإيرادات التشغيلية لريال مدريد 1.221 مليار يورو، بزيادة 3.1% عن الموسم السابق، الذي سجل فيه 1.185 مليار يورو، دون احتساب عوائد انتقالات اللاعبين.
في المقابل، تجاوز برشلونة حاجز المليار يورو للمرة الأولى من الإيرادات الاعتيادية، مسجلًا 1.06 مليار يورو، مقابل 994 مليون يورو في الموسم السابق، بنمو 6.6%.
وبذلك، تفوق ريال مدريد على غريمه بنحو 161 مليون يورو، رغم تسجيل برشلونة معدل نمو أعلى.
واستحوذت الأنشطة التجارية والتسويقية لريال مدريد على 539 مليون يورو من إيراداته. كما حقق 363 مليون يورو من الملعب، و319 مليون يورو من حقوق البث والمنافسات الدولية.
أما برشلونة، فحقق 265 مليون يورو من الرعايات، و208 ملايين يورو من أنشطة الترخيص والتسويق التجاري. كذلك بلغت إيرادات الملعب والأنشطة المرتبطة به نحو 250 مليون يورو، مقابل 246 مليون يورو من العوائد السمعية والبصرية.

2.8 مليار يورو قيمة تشكيلتي الناديين
تبلغ القيمة السوقية المجمعة للاعبي ريال مدريد وبرشلونة نحو 2.8 مليار يورو، وفقًا لبيانات «ترانسفير ماركت»، ما يبرز ضخامة القيمة التقديرية للمواهب التي يمتلكها الناديان.
ويتصدر ريال مدريد المقارنة بقيمة سوقية تبلغ نحو 1.5 مليار يورو، مقابل 1.3 مليار لبرشلونة، بفارق 200 مليون لمصلحة النادي المدريدي.
وتعكس هذه الأرقام تقارب القوة السوقية للتشكيلتين، رغم اختلاف الوضع المالي للناديين. كما أن القيمة السوقية للاعبين لا تمثل تكلفة التعاقد معهم، ولا تعكس التقييم الاقتصادي للناديين.
287 مليون يورو أرباح تشغيلية لريال مدريد
امتد التفوق المالي لريال مدريد إلى الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك «EBITDA»، التي بلغت 287.4 مليون يورو، مقابل 242.9 مليون في الموسم السابق.
وباستبعاد نتائج التصرف في الأصول الثابتة، بلغت الأرباح وفق هذا المؤشر 243 مليون، مقارنة بـ208.3 ملايين قبل عام.
ووصلت تكلفة الفرق الرياضية لريال مدريد، شاملة الرواتب وإطفاء قيمة عقود اللاعبين، إلى 618 مليونا.
فيما شكلت تكاليف الموظفين 46% من الإيرادات.
أما برشلونة، فسجل 140 مليونا وفق مؤشر «EBITDA»، بينما استحوذت التكاليف الرياضية على 53% من إيراداته التشغيلية، مقارنة بـ98% في موسم 2020-2021.
ومع ذلك، تختلف طبيعة المؤشرين، إذ يقيس ريال مدريد تكاليف الموظفين، بينما يعتمد برشلونة نطاقًا أوسع للتكاليف الرياضية.
44 مليون يورو تفصل الأرباح عن الخسائر
أنهى ريال مدريد موسمه المالي بأرباح صافية بلغت 26.3 مليون يورو، مقابل 24.3 مليون في الموسم السابق، مواصلًا سلسلة نتائجه السنوية الإيجابية الممتدة منذ عام 2000.
في المقابل، سجل برشلونة خسائر صافية بلغت 18 مليونا، مقارنة بنحو 17 مليونا في الموسم السابق، رغم ارتفاع إيراداته إلى مستوى قياسي.
وأوضح النادي الكتالوني أن أنشطته المتكررة حققت نتيجة إيجابية بنحو 200 ألف.
إلا أن بنودًا غير متكررة، بينها تخفيضات في قيمة أصول ومخصصات مرتبطة بشركة «برسا برودوكسيونز»، أثرت في النتيجة النهائية.
وبحساب هامش صافي الربح، حقق ريال مدريد نحو 2.15% من إيراداته، مقابل هامش سالب لبرشلونة بلغ 1.70%. وهو ما يعكس اختلاف قدرة الناديين على تحويل الإيرادات إلى أرباح.

607 ملايين يورو ديون برشلونة
تظهر الفجوة الأكبر بين الناديين في المديونية وحقوق الملكية.
فقد بلغ صافي الدين المالي لريال مدريد 8.7 ملايين يورو بنهاية يونيو 2026، مقابل 11.7 مليون قبل عام.
لكن هذا الرقم يستبعد التمويلات المرتبطة بتجديد ملعب سانتياجو برنابيو، الذي بلغت استثمارات تطويره 1.408 مليار يورو، فيما وصلت التمويلات المستخدمة إلى 1.108 مليار يورو.
في المقابل، ارتفع صافي مديونية برشلونة إلى 607 ملايين يورو، مقابل 469 مليون في يونيو 2025، بزيادة تقارب 29%، متأثرًا بتراجع السيولة والاستثمارات المرتبطة بمشروع «إسباي برسا».
وعلى صعيد المركز المالي، ارتفعت حقوق ملكية ريال مدريد إلى 624.4 مليون، مقارنة بـ598.3 مليون في الموسم السابق.
أما برشلونة، فبقيت حقوق ملكيته سالبة عند 168 مليونا، مقابل قيمة سالبة بلغت 153 مليونا قبل عام. وبذلك، وصلت الفجوة بين الناديين إلى 792.4 مليون.
اقرأ أيضا: 2.5 مليار جنيه من بيع تشيلسي .. متى الإفراج عن الأموال المجمدة؟
الملاعب تقود المنافسة الاقتصادية المقبلة
يعتمد ريال مدريد على تنويع إيراداته التجارية وتعظيم الاستفادة من ملعب سانتياجو برنابيو، الذي تجاوزت عوائده ضعف مستوياتها السابقة لأعمال التجديد.
في المقابل، يراهن برشلونة على استكمال تطوير سبوتيفاي كامب نو، وزيادة إيرادات المباريات والضيافة والأنشطة التجارية، لدعم تعافيه المالي.
ورصد النادي الكتالوني في موازنته لموسم 2026-2027 إيرادات مستهدفة تبلغ 1.195 مليار يورو، مع توقع تحقيق أرباح صافية بقيمة مليون يورو.
وتكشف المقارنة عن تحديين مختلفين، فبينما يسعى ريال مدريد إلى الحفاظ على ربحيته ومتانة مركزه المالي، يواجه برشلونة مهمة تحويل نمو الإيرادات إلى أرباح مستدامة، وخفض مديونيته ومعالجة العجز في حقوق الملكية.

