يواجه مشروع ملعب كالياري الجديد صعوبات جمة بسبب نزاعات قانونية ومالية، بسبب المواقف المتباينة بين النادي والمدينة حول نماذج الملكية والتمويل، ما يشكل خطرا على خطط بطولة أمم أوروبا 2032 الطموحة، وفقا لموقع StadiumDB.
يُعدّ الإطار القانوني لاستخدام الأرض المخصصة لملعب كالياري الجديد أحد أبرز نقاط الخلاف بين المدينة والنادي.
50 عاما
فقد اقترح النادي، في خطته المالية، الحصول على اتفاقية حقوق استخدام أرضية الملعب لمدة 50 عامًا، ما يمنحه سيطرة فعلية على الملعب والأراضي المحيطة به، ويُسهّل المفاوضات مع البنوك والمؤسسات التمويلية الأخرى.
وقد عارضت سلطات المدينة هذا التوجه بشدة.
ووفقًا للبلدية، فإن منح هذه الحقوق يُشكّل خطرًا حقيقيًا على المصلحة العامة، بما في ذلك احتمال فقدان السيطرة على منطقة إستراتيجية في حال واجه المستثمر صعوبات مالية.
وتُصرّ المدينة على ضرورة بقاء الملعب ملكًا عامًا، مع اقتصار استخدام النادي عليه على اتفاقية امتياز.
النموذج المالي
تُعدّ رسوم الامتياز المقترحة نقطة خلاف رئيسية أخرى.
فقد اقترح نادي كالياري كالتشيو دفع مبلغ 50,000 يورو سنويًا، وهو مبلغ تعتبره المدينة غير كافٍ على الإطلاق لمشروع تزيد قيمته عن 218 مليون يورو.
ويجادل المسؤولون بأن هذه الرسوم لا تعكس القيمة الحقيقية للاستثمار ولا تفي بمعايير الإنفاق العام الرشيد.
ونتيجةً لذلك، يجب مراجعة الخطة المالية للنادي مراجعة شاملة. وقد تم تأجيل الموافقة عليها رسميًا، مما يحول دون انتقال المشروع إلى المرحلة الرسمية التالية.
طموحات المدينة
يُخطط لبناء الملعب الجديد في موقع ملعب سانت إيليا الحالي، الذي ظلّ مهجورًا إلى حد كبير لسنوات، ويرمز إلى إمكانات غير مستغلة في هذا الجزء من المدينة.
ويتضمن المشروع إنشاء صالة رياضية حديثة تتسع لنحو 25,000 متفرج، قابلة للتوسيع إلى 30,000 متفرج لاستضافة البطولات الدولية، بما في ذلك بطولات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA).
صُمم الملعب وفقًا لأعلى معايير الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) ومعايير المباني شبه الصفرية الطاقة (NZEB)، ما يضمن كفاءة عالية في استهلاك الطاقة وتقليل الأثر البيئي. سيخدم الملعب أغراضًا رياضية وتجارية واجتماعية على حد سواء.
سباق مع الزمن
يُضاف إلى ذلك عامل ضغط آخر يتمثل في احتمال استضافة إيطاليا لبطولة أمم أوروبا 2032 بالاشتراك مع تركيا. قد يصبح ملعب كالياري الجديد أحد ملاعب البطولة، ولكن بشرط أن تسير أعمال البناء وفقًا للجدول الزمني المحدد.
أي تأخير في الموافقة على الخطط المالية أو القانونية يُهدد هذا السيناريو.
وقد أبدى كل من المدينة والنادي استعدادهما لمواصلة المفاوضات، على الرغم من أن مواقفهما بشأن القضايا الرئيسية لا تزال متباينة.