الأحد, 6 سبتمبر 2026|23 رَبِيع الْأَوَّل 1448
الاقتصادية

دخل نجوم كرة القدم سوق ملكية الأندية، في وقت فتحت فيه أندية أوروبية كبرى أبوابها أمام مستثمرين جدد، لتشهد الأشهر التسعة الأولى من 2026 سلسلة من عمليات الاستحواذ وبيع الحصص وتغيير هياكل الملكية، امتدت من إسبانيا وإنجلترا إلى السعودية وفرنسا وألمانيا، وفقا لرصد نشره موقع «بالكو 23» الإسباني المتخصص في اقتصاد الرياضة.

واشترى الأرجنتيني ليونيل ميسي نادي كورنيا الإسباني، فيما استحوذ البرتغالي كريستيانو رونالدو على 25% من ألميريا، وانتقلت 70% من شركة نادي الهلال إلى المملكة القابضة، بالتزامن مع تحركات استثمارية تطول ليفربول وتوتنهام ونيوكاسل.

ميسي ورونالدو يدخلان السوق

تحول ميسي من لاعب إلى مالك ناد، بعدما انتقلت إليه ملكية كورنيا الإسباني في أبريل، في صفقة لم تكشف قيمتها، فيما دخل رونالدو السوق بشراء 25% من ألميريا عبر «CR7 Sports Investments»، دون إعلان المقابل المالي.

وامتد الاتجاه إلى البلجيكي تيبو كورتوا، حارس ريال مدريد، عبر استثمارات في ملكية أندية أوروبية، فيما حاول سيرجيو راموس تنفيذ صفقة أكبر بشراء حصة مسيطرة في إشبيلية ضمن عملية قدرت بنحو 450 مليون يورو قبل احتساب ديون النادي، إلا أن المفاوضات لم تصل إلى اتفاق نهائي.

840 مليون ريال تنقل 70% من الهلال

وفي السعودية، اكتملت مطلع سبتمبر صفقة انتقال 70% من شركة نادي الهلال من صندوق الاستثمارات العامة إلى المملكة القابضة مقابل 840 مليون ريال، بعد استيفاء الموافقات التنظيمية وسداد المقابل المالي كاملا، فيما احتفظ الصندوق بالحصة المتبقية البالغة 30%.

ونفذت الصفقة على أساس تقييم لحقوق الملكية يبلغ 1.2 مليار ريال، وقيمة منشأة تقدر بنحو 1.4 مليار ريال، فيما مولت المملكة القابضة الاستحواذ من مواردها الداخلية، وفقا لإفصاح الشركة في السوق المالية السعودية «تداول».

ويأتي الاستثمار مع نمو النشاط التجاري للهلال، إذ ارتفعت إيرادات أنشطته الرئيسية من 413 مليون ريال في 2023 إلى 659 مليونا في 2024 ثم 842 مليون ريال في 2025، بزيادة تتجاوز 100% خلال عامين.

وتراهن المملكة القابضة على قوة العلامة التجارية للهلال وقاعدته الجماهيرية لتعزيز الأداء التجاري وتوسيع الشراكات الدولية وتطوير بنية تحتية رياضية عالمية المستوى، وفقا لما أعلنته عند توقيع اتفاقية الاستحواذ.

35 مليار إسترليني لـ30% من ليفربول

وفي إنجلترا، تبرز واحدة من أكبر العمليات المحتملة، مع محادثات لبيع نحو 30% من ليفربول مقابل 1.35 مليار جنيه إسترليني، ما يعني تقييما ضمنيا للنادي عند نحو 4.5 مليار جنيه، إلا أن إتمام العملية لم يكن قد أعلن عند نشر التقرير.

وتشمل التحركات توتنهام أيضا، وسط محادثات مرتبطة بحصة في النادي، فيما برز اتجاه لدى نيوكاسل لاستقطاب مستثمرين جدد، مع إمكانية بيع جزء من حصة صندوق الاستثمارات العامة لجمع رأسمال إضافي لدعم خطط النادي ومشروعاته.

الملكيات تتحرك في أوروبا

وامتدت حركة الملكيات إلى أندية أخرى، إذ أصبح الملياردير التشيكي دانييل كريتينسكي أكبر مساهم في وست هام بحصة 46%، فيما أشار «بالكو 23» إلى دراسة «أودي» مستقبل حصتها البالغة 8.3% في بايرن ميونيخ.

وفي فرنسا، أصبحت ميشيل كانج مسيطرة على 87.8% من أولمبيك ليون، في امتداد لحركة دخول رؤوس أموال جديدة وتغير حصص الملاك في أندية القارة.

وتُظهر هذه التحركات اتساع سوق موازية لسوق انتقال اللاعبين؛ فبينما يتحول نجوم مثل ميسي ورونالدو إلى مستثمرين، تبحث أندية عن شركاء ورؤوس أموال جديدة، وتتغير حصص الملاك في صناعة باتت قيمة النادي فيها ترتبط بالعلامة التجارية وحقوق البث والمنشآت وقاعدة الجماهير بقدر ارتباطها بنتائج الملعب.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية