يواجه "ملعب طيران الرياض ميتروبوليتانو"، معقل نادي أتلتيكو مدريد، تحديا تكنولوجيا استثنائيا اليوم الأحد، بالتزامن مع استضافته لمباراة قمة الدوري الإسباني المرتقبة في "ديربي العاصمة" بين أتلتيكو مدريد وريال مدريد.
سيتعين على البنية التحتية الرقمية للملعب تلبية الطلب المتزامن لأكثر من 70 ألف متفرج يتطلعون لمشاركة أدق تفاصيل الموقعة الكروية في الوقت الفعلي.
شبكة "غير مرئية" لإدارة طوفان البيانات
تحت السطح المعماري للملعب، تتدفق منظومة معقدة لا يراها المشجعون، صُممت خصيصاً لمنع انهيار الاتصالات خلال اللحظات الحاسمة، مثل تسجيل الأهداف أو الاحتفالات.
وفقا للبيانات الفنية، التي كشفتها صحيفة "ماركا" الإسبانية، يرتكز هذا النظام على تكنولوجيا الهوائيات الموزعة، تضم 50 قطاعا متخصصا لتوزيع التغطية بدقة داخل الميكرو-نطاقات، وأكثر من 250 هوائياً متطوراً مدمجاً في الهيكل الإنشائي، وما يزيد على 150 وحدة تحكم من بُعد، وشبكة ألياف ضوئية ممتدة على طول يتجاوز 3 كيلومترات لربط الأجهزة وضمان سرعة نقل البيانات.
اقرأ أيضا: السعودية تغير النظام التقليدي لكأس آسيا بـ31 موقع تدريب و40 فندقا | صحيفة الاقتصادية
تعاون ثلاثي يُدير اللعبة الرقمية
يعتمد نجاح التجربة الرقمية في الملعب على نموذج متكامل تقوده 3 جهات رئيسية، حيث صممت إدارة المنشأة الأستاد ليكون منصة مرنة قادرة على التحول اللحظي بين الفعاليات الرياضية والموسيقية.
تتولى الشركة المشغلّة للبنية التحتية الإشراف التقني المباشر ومراقبة الشبكة عبر فرق عمل ميدانية موجودة داخل الملعب خلال مباراة اليوم لضبط الترددات الحية ومعالجة أي اختناق رقمي فوراً.
الشركة المشغلة للشبكة عززت الملعب بتقنيات الجيل الخامس فائق الأداء 5G وميزة توجيه الإشارات الذكي، لضمان استقرار حركة البيانات المرفوعة من الهواتف الذكية للمشجعين بوصفهم "صناع محتوى" في قلب الحدث.
اقرأ أيضا: إعلان أسعار تذاكر وداع "ميسي" .. والدخل يلامس 58 مليون ريال | صحيفة الاقتصادية
ديربي مدريد: الاختبار الأكبر للتكنولوجيا الحية
يأتي هذا العرض التكنولوجي في وقت تتجه فيه أنظار جماهير كرة القدم العالمية الليلة إلى أرضية ميدان "ملعب طيران الرياض ميتروبوليتانو"، إذ يمثل "الديربي" الذروة القصوى لاختبار جودة الاتصال، حيث يسعى آلاف المشجعين في نفس الثواني إلى بث مقاطع الفيديو، وإجراء مكالمات مرئية، وتحديث الحالات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
تؤكد الشركات المشغلة أن معادلة النجاح الحقيقية تكمن في "البارادوكس" أو التناقض المفارِق،.
فكلّما كان النظام الرقمي أكثر كفاءة وقوة، غاب عن وعي المشجعين، ما يتيح لـ 70 ألف متفرج التركيز الكامل على المستطيل الأخضر دون التفكير مطلقاً في تعقيدات التكنولوجيا التي تجعل تواصلهم مع العالم ممكناً بلمسة زر واحدة.

