قررت شركة الوجبات السريعة العالمية "ماكدونالدز" إنهاء رعايتها التاريخية لبطولات كأس العالم لكرة القدم، بعد شراكة استمرت 32 عاماً، مما يضع الاتحاد الدولي للعبة أمام تحدٍ كبير لإيجاد بديل قبل مونديال السيدات 2027 في البرازيل، وفقاً لموقع Sportcal هو المتخصص في تقديم معلومات وتحليلات الأسواق الرياضية.
وجاء قرار الانسحاب إثر مراجعة شاملة للإستراتيجية التسويقية للشركة الأمريكية، بعد أن "جاءت نتائج الحملة الإعلانية لمونديال 2026 دون التوقعات المستهدفة"، بحسب ما ذكره إيان بوردن، المدير المالي لماكدونالدز، رغم الزخم التجاري الذي حظيت به البطولة.
وكانت الشراكة بين الطرفين قد بدأت في مونديال 1994 بالولايات المتحدة، وانتهت رسمياً مع ختام نسخة 2026 التي استضافتها أمريكا وكندا والمكسيك. ووفقاً لبيانات مؤسسة "غلوبال داتا سبورت، فإن القيمة المالية للصفقة الأخيرة التي وُقعت في مايو 2023، وشملت مونديال السيدات 2023، ومونديال الرجال 2026، قُدّرت بنحو 40 مليون دولار سنوياً.
ويرى محلل Sportcal أن الـ "فيفا" قد يواجه عقبات في تأمين صفقة موازية أو أعلى قيمة، ولاسيما وأن الانسحاب جاء طوعياً من جانب ماكدونالدز، ورغم وجود منافسين مؤهلين عالمياً ومالياً مثل "برجر كينج" و"كي إف سي"، إلا أن هناك معضلة تسويقية تتعلق بشركة "كوكاكولا" الراعي التاريخي لـ "فيفا"، حيث تعتمد بعض فروع تلك الشركات المنافسة في مناطق مختلفة من العالم على شركة "ببسي" المنافس التقليدي لكوكاكولا.
وأضاف "هذه الخطوة قد تمنح الـ "فيفا" فرصة ذهبية للاستجابة للانتقادات المستمرة التي واجهها بشأن الترويج للأغذية غير الصحية، مما يتيح له استبدال عملاق الوجبات السريعة بشريك تجاري يروج لنمط حياة وخيارات غذائية أكثر صحية".
يُذكر أن خطوة ماكدونالدز بإنهاء رعاية الـ "فيفا" لن تؤثر على شراكاتها الكروية الأخرى حالياً، حيث تواصل الشركة رعاية الدوري الفرنسي الدرجة الأولى كشريك رئيسي للاسم حتى نهاية الموسم الحالي.

