قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إدراج مفهوم مالي جديد يمنح اللاعبين حق المشاركة المباشرة في الحصص المالية والتعويضات الناتجة عن مبالغ انتقالهم بين الأندية، والمقرر بدء العمل بها رسمياً في الأول من يناير 2027، وحصلت "الاقتصادية" على نسخه منها.
وأبلغ الـ"فيفا" الاتحادات القارية والأهلية عبر تعميم أعلن فيه حزمة تعديلات هي الأكبر من نوعها في نظام الانتقالات العالمي لعام 2027، التي ستعيد تشكيل الخريطة الاقتصادية والمالية لسوق انتقالات اللاعبين، والتدفقات النقدية بين الأندية واللاعبين والوكلاء.
وجاء الإعلان ضمن أجندة "المراجعة السنوية لقانون كرة القدم" لعام 2026، حيث كشف الـ"فيفا" عن اعتماد لوائح جديدة موحدة ومحدثة لأوضاع وانتقالات اللاعبين (RSTP)، والمقرر بدء العمل بها رسمياً في الأول من يناير 2027، عقب مراجعات قانونية شاملة لملاءمة السوق مع المتغيرات القضائية الأوروبية الأخيرة.
وتتضمن اللوائح الجديدة بنوداً غير مسبوقة ستغير طريقة توزيع العائدات المالية في الميركاتو، ومن أبرزها إعادة صياغة تعويضات فسخ العقود، وذلك بوضع آليات ومعايير لتحديد القيم المالية للتعويضات المستحقة عند خرق العقود أو فسخها من طرف واحد، وصياغة بنود تتعلق بالمسؤولية المشتركة والتضامنية بين الأندية في حالات التحريض على فسخ العقود، وما يترتب عليها من غرامات مالية باهظة.
كما فرض الـ"فيفا" ضوابط مالية وقانونية جديدة على عقود اللاعبين القاصرين لحمايتهم من الاستغلال الاقتصادي المبكر.
وتأتي هذه التعديلات لتضمن توافق أنظمة الـ"فيفا" مع حكم محكمة العدل الأوروبية الصادر في قضية اللاعب "ديارا"، وهو الحكم الذي هدد شرعية النظام المالي السابق للانتقالات.
وتهدف القواعد الجديدة إلى حماية الاستقرار التعاقدي للمستثمرين والأندية، مع منح مرونة أكبر للاعبين في تقرير مصيرهم المالي، بما يضمن الشفافية والحوكمة في تدفق أموال اللعبة.
ومن المقرر أن يستعرض الـ"فيفا" التفاصيل لهذه التعديلات وآليات تطبيقها عبر قمة قانونية استثنائية تُبث رقمياً في 29 أكتوبر المقبل، بمشاركة نخبة من القيادات التنفيذية والقانونية بالمؤسسة الدولية وروابط الأندية العالمية.

