أصبحت مباراة منتخبي فرنسا والعراق، الليلة أول مواجهة يتم إيقافها مؤقتاً بسبب الظروف الجوية والمناخية في تاريخ بطولة كأس العالم، ومنذ 96 عاماً، وذلك خلال لقائهما المقام في فيلادلفيا الأمريكية ضمن منافسات مونديال 2026،
وكان طاقم التحكيم قد قرر إيقاف المباراة مع نهاية الشوط الأول، الذي انتهى بتقدم المنتخب الفرنسي بهدف نظيف سجله النجم كيليان مبابي في الدقيقة 14، وذلك بعد صدور تحذيرات رسمية من عاصفة رعدية شديدة تضرب المنطقة، مصحوبة برياح بلغت سرعتها 60 ميلاً في الساعة.
ووفقا لبروتوكول السلامة المعتمدة في الولايات المتحدة، تفرض السلطات إيقاف أي نشاط رياضي مكشوف لمدة 30 دقيقة إجبارياً في حال رصد أي صاعقة برق ضمن محيط 8 أميال (نحو 13 كيلومتراً) من الاستاد، على أن يتم تصفير العداد وإعادة احتساب المدة مع كل صاعقة جديدة.
وأصدرت اللجنة المنظمة توجيهات عاجلة قضت بتمديد استراحة ما بين الشوطين إلى 30 دقيقة كحد أدنى، مع إطلاق نداءات للجماهير بمغادرة المدرجات المكشوفة فوراً والاحتماء بالممرات الداخلية المسقوفة للملعب لضمان سلامتهم.سابقة تاريخية في سجلات المونديال

وتعد هذه الحادثة سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ كأس العالم الممتد منذ عام 1930، حيث لم يسبق أن أوقفت صافرة الحكم مباراة مونديالية "بعد انطلاقها" بداعي سوء الأحوال الجوية أو العواصف الرعدية.
وشهدت تاريخ المونديال، عدة إيقافات وتأجيلات، الأولى كانت في مونديال ألمانيا الغربية 1974، حيث تأجلت ركلة البداية لمباراة ألمانيا الغربية وبولندا لبعض الوقت بسبب هطول أمطار غزيرة أغرقت أرضية الملعب، ما استدعى تدخل رجال الإطفاء لتجفيف العشب بمضخات خاصة قبل بدء اللعب.
كما توقفت بعض المباريات لدقائق معدودة لأسباب تنظيمية أو طبيعية خارجة عن الإرادة، ومن أشهرها في مونديال المكسيك 1986، حيث توقف اللعب مؤقتاً خلال مواجهة ألمانيا الغربية والمغرب بسبب اجتياح سرب من النحل لأرضية الملعب، ما هدد سلامة اللاعبين قبل التعامل مع الموقف.
وفي مونديال البرازيل 2014 شهدت مواجهة فرنسا وهندوراس توقفاً تقنياً لعدة دقائق خلال الشوط الأول إثر عطل مفاجئ في شبكة الإضاءة وأنظمة الصوت داخل الاستاد، وهو العطل الذي تسبب أيضاً في إلغاء عزف النشيد الوطني للبلدين قبل المباراة.


