الجمعة, 14 أغسطس 2026|29 صَفَر 1448
الاقتصادية

شهدت نهائيات كأس العالم 2026 جدلاً تكنولوجياً وتحكيمياً غير مسبوق، بعد أن كشفت تقارير هندسية متطابقة عن وجود "نقطة عمياء" في منظومة الكرة الذكية المتصلة، تسببت في تمرير واحد من أبرز الأخطاء التحكيمية المؤثرة في البطولة، والذي أسفر عن إقصاء منتخب النرويج وحرمان نجمه إيرلينغ هالاند من بلوغ الدور نصف النهائي لصالح المنتخب الإنجليزي.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى الأنفاس الأخيرة من الشوط الأول في مباراة ربع النهائي بمدينة ميامي، وتحديداً في الدقيقة (45+2)، عندما نفذ الحارس النرويجي أورجان نيلاند ركلة مرمى شاهقة الارتفاع، أظهرت الإعادات التلفزيونية بوضوح تغير مسارها بشكل مفاجئ نتيجة ارتطامها بأحد الكابلات الفولاذية الحاملة للكاميرا العنكبوتية المعلقة.

ورغم الاحتجاجات من لاعبي النرويج وجهازهم الفني، إلا أن اللعب استمر لتصل الكرة إلى ديكلان رايس، ومنه إلى جود بيلينجهام الذي أحرز هدف التعادل (1/1)، فاتحاً الباب أمام عودة إنجلترا في النتيجة والتأهل.

وسارع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلى إصدار بيان رسمي مدعوم بالرسوم البيانية، مؤكداً أن الحساس الداخلي للكرة الرسمية (Adidas Trionda) لم يسجل أي "نبضة" أو ذروة نشاط تشير إلى حدوث اصطدام.

هذا النفي الصارم فجّر تناقضاً تقنياً، خاصة وأن المنظومة ذاتها نجحت قبل أيام في إلغاء هدف لمنتخب كرواتيا ضد البرتغال بعد رصدها لأخف رص من لاعب الكروات، وصفه اللاعب نفسه بأنه "مجرد ملامسة شعره للكرة".

وأوضح لصحيفة "ماركا" الإسبانية، خبراء الاتصالات وتقنيات الملاعب أن حل هذا اللغز لا يكمن في قصور قدرة الكرة على الاستشعار، بل في مرحلة "البث اللاسلكي"، وأشار المحللون إلى أن الكرة تحتوي على وحدة قياس عطالية تعمل بشكل ذاتي تماماً وبتردد يصل إلى 500 هرتز، ما يعني أنها سجلت الارتطام داخلياً بالفعل، لكن الأزمة الحقيقية تمثلت في عجزها عن إرسال هذه البيانات إلى غرفة نظام الحكم المساعد (VAR).

ووفقاً للتحليلات الهندسية، فإن البنية المعدنية الضخمة للكاميرا الطائرة، التي تشمل كابلات فولاذية مشدودة، ومحركات، وقضبان حديدية، تعمل كدرع كهرومغناطيسي أشبه بقفس فاراداي.

وأضافت "بما أن الكرة ارتطمت بالكابل في أعلى نقطة ممكنة، وبعيداً عن نطاق الهوائيات الطرفية المثبتة حول أرضية الملعب، فقد تعرضت موجات الراديو ذات النطاق العريض للغاية لعملية تشتت وانعكاسات حادة، هذا الانقطاع اللحظي أدى إلى فقدان حزم البيانات الخاصة بملي ثانية الارتطام، لتصل الإشارة إلى غرفة الـ VAR "مسطحة" وخالية من العيوب بعد خروج الكرة من منطقة التشويش، وهو ما جعل التقنية تعطي مؤشراً خاطئاً بعدم وجود أي تلامس".

وفتحت هذه الثغرة الهندسية الباب أمام انتقادات واسعة لـ "فيفا" والشركات المطورة، حيث طالب خبراء "ماركا" بضرورة تحديث برمجيات الكرة الذكية لتشمل خاصية التخزين المؤقت للبيانات، وإعادة إرسالها فور استقرار الإشارة، لتفادي تكرار مثل هذه الكوارث التحكيمية التي تغير مسار البطولات الكبرى.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية