لم تعد بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية مجرد ساحة للمنافسة على الألقاب، بل تتحول تدريجياً إلى منصة اقتصادية قادرة على إعادة تشكيل سوق الأندية والرعاية والاستثمار في القطاع. ومع ارتفاع الحضور الجماهيري ونسب المشاهدة، تتزايد القيمة التجارية للبطولة، وتبرز أمام الأندية السعودية فرص جديدة لتنويع الإيرادات واستقطاب مزيد من الشركاء.
9 ألعاب و1900 نقطة
أكد إبراهيم بن جبرين، الرئيس التنفيذي لفريق تويستد مايندز السعودي، أن كأس العالم للرياضات الإلكترونية تعد واحدة من أهم وأكبر البطولات عالمياً، وتحظى باهتمام واسع من الأندية المشاركة، سواء السعودية أو العالمية.
وقال إن المنافسات كانت «قوية وصعبة للغاية»، مشيراً إلى أن فريقه شارك حتى الآن في 9 ألعاب، حصد خلالها 1900 نقطة، مع تبقي مشاركتين يسعى من خلالهما إلى تعزيز رصيده وتحقيق نتائج أفضل.
وأضاف: «لدينا أهداف وخطط نسعى لتحقيقها، والأهم لدينا الآن التركيز في ما تبقى من مشوار من أجل الوصول إلى مراكز متقدمة، ونأمل أن يحالف التوفيق فريق فالكونز السعودي في تحقيق اللقب كونه ينافس عليه بشكل قوي».
البطولة تتحول إلى أصل تجاري
يرى بن جبرين أن القيمة المتنامية للبطولة لا تقتصر على المنافسة الرياضية، بل تمتد إلى الجانب التجاري، خصوصاً مع ارتفاع شعبيتها واتساع قاعدة متابعيها.
وأوضح أن كأس العالم للرياضات الإلكترونية ستساعد الأندية بشكل كبير في الحصول على المزيد من الرعاة، في ظل الشعبية المتزايدة التي تحظى بها البطولة.
وهذه المعادلة تضع أرقام المشاهدة والحضور الجماهيري في صميم القيمة الاقتصادية للأندية؛ فكلما ارتفع عدد المتابعين واتسعت الأسواق التي تصل إليها البطولة، أصبحت الأندية واللاعبون والفعاليات المرتبطة بها أكثر جاذبية للعلامات التجارية الباحثة عن جمهور شاب ورقمي.
الرعاية.. رافد جديد لإيرادات الأندية
أكد بن جبرين أهمية الشراكات التجارية في دعم الأندية، مشيراً إلى أن الأرقام الكبيرة التي تحققها البطولة، سواء على مستوى الحضور الجماهيري أو ارتفاع نسب المشاهدة، ستدعم قدرة الأندية على زيادة عدد الرعاة.
ولا تتوقف أهمية ذلك عند توفير التمويل للفرق، إذ يمكن لتوسع قاعدة الرعاية أن يسهم في بناء نماذج أعمال أكثر استدامة للأندية السعودية، ويمنحها قدرة أكبر على الاستثمار في اللاعبين، والفرق، والمحتوى، والتسويق، وتطوير العلامة التجارية.

