بلغ عدد المدربين الذين غادروا مناصبهم في دوري روشن السعودي حتى نهاية الجولة الـ 26 من المسابقة 11 مدرب، تشمل المدربين الدائمين والمؤقتين، كان أخرهم الروماني ماريوس سوموديكا الذي أقيل من منصبة في نادي الأخدود وعوضه التونسي فتحي الجبل، الأكثر تغييراً الأخدود، الاتحاد، الرياض بواقع مدربان لكل نادٍ، وذلك بحثاً عن تصحيح المسارات.
شهد الموسم الجاري حراكاً فنياً واسعاً في المقاعد التدريبية لأندية المسابقة، حيث أطاحت التغييرات الفنية بـ 11 مدرباً في 8 أندية مختلفة، بدأت من الخلود في يوليو الماضي بإقالة الروماني كوزمين كونترا.
في سبتمبر 2025، سجل نادي الاتحاد أولى مفاجآت الموسم بإقالة الفرنسي لوران بلان في 28 سبتمبر الحاصل على لقب الدوري ولقب كأس خادم الحرمين الشريفين، بعد قضائه 442 يوماً في منصبه، تاركاً الفريق في المركز الثالث لصالح المدرب السعودي المؤقت حسن خليفة الذي غادر هو الأخر في 7 أكتوبر، بعد مهمة مؤقتة استمرت 9 أيام فقط "أقصر فترة عمل"، ليتسلم البرتغالي سيرجيو كونسيساو دفة القيادة.
أنهت إدارة نادي الرياض في نوفمبر علاقتها مع الإسباني خافيير كاييخا ثالث المغادرين بعد 128 يوماً من العمل، وعُين بدلاً منه الأوروغوياني دانيال كارينيو.
الإسباني ميتشيل رغم صموده لـ 779 يوماً، مع القادسية، سجل نفسه المغادلا الرابع في الـ 14 من ديسمبر، ليترك الفريق في المركز الخامس للأيرلندي بريندان رودجرز.
ومع مطلع العام الجديد، أقال نادي الأخدود مدربه البرتغالي باولو سيرجيو في 5 يناير بعد 311 يوماً، وحل مكانه الروماني ماريوس سوموديكا.
وسجل شهر فبراير الماضي، "مجزرة فنية" في 10 أيام، برحيل 4 مدربين دفعة واحدة، هم البرتغالي ماريو سيلفا من نادي النجمة بعد 587 يوماً، وحل بدلاً منه الصربي نيستور إل مايسترو، البرتغالي أرماندو إيفانجيليستا من نادي ضمك، ليتولى البرازيلي فابيو كاريلي المهمة، الأورجوياني دانيال كارينيو من نادي الرياض بعد 88 يوماً فقط، وخلفه ماوريسيو دولاك، والإسباني إيمانول ألغواصيل من نادي الشباب، واستلم التونسي نور الدين زكري القيادة.
وتعتبر الجنسية البرتغالية، البرازيلية، والتونسية الأكثر حضوراً على الدكة الفنية الحالية بعد التغييرات التي طالت 8 أندية، بواقع 3 مدربين لكل منها، فيما سجلت الجنسية التونسية، خيارات الأنقاذ لأندية الشباب، الأخدود، والحزم، كونهم الخيار الأقل تكلفة والأسرع تأثيراً في إدارة الأزمات'، لضمان استقرار الأصول الفنية للفريق في الأمتار الأخيرة من الموسم.
في المقابل، تتواجد المدرسة الألمانية بمدربين، والجنسيات الإيطالية، الفرنسية، السعودية، الإنجليزية، اليونانية، والأيرلندية الشمالية بمدرب واحد لكل منها.
من جهته، قال المستشار القانوني سعود الرمان، المختص في القضايا والنزاعات الرياضية "المشهد التدريبي الحالي في الدوري يعكس ضغطا اقتصاديا وقانونيا هائلا على ميزانيات الأندية، نحن لا نتحدث فقط عن قرارات فنية، بل عن التزامات تعاقدية باهظة".
وأضاف "إقالة 11 مدرباً تعني تفعيل بنود الشروط في عقود معقدة، وغالباً ما تتضمن هذه العقود رواتب متبقية أو تعويضات تصل لمبالغ ضخمة، خاصة للمدربين ذوي الفئة (A) مثل لوران بلان، وميتشيل".
وحول النقاط القانونية، قال الرمان "نلاحظ توجهاً ذكياً لبعض الأندية في اللجوء لإنهاء العقود بالتراضي، كما حدث مع ماريوس سوموديكا، وهي وسيلة لتخفيف العبء المالي وتجنب القضايا المنظورة أمام الـ "فيفا" أو محكمة التحكيم الرياضي "كاس"، إلا أن تكرار التغيير في أندية مثل الأخدود والاتحاد والرياض يرفع من فاتورة المخاطر القانونية، حيث تضطر الإدارات أحياناً لسداد مبالغ تسوية فورية لضمان تسجيل المدربين البدلاء".
ختم المستشار القانوني الرمان بالقول "الاعتماد على مدربي الطوارئ من المدرسة التونسية يمثل استراتيجية تحوط مالي؛ فهي عقود قصيرة الأجل، منخفضة التكلفة، وذات مستهدفات محددة، مما يحمي الأصول الفنية للنادي من الهبوط الذي يعني كارثة اقتصادية تتجاوز بمراحل تكلفة إقالة أي مدرب".

