سمح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، للشركاء الإعلاميين والشبكات التلفزيونية الحاصلة على حقوق بث مباريات نهائيات كأس العالم 2026، باستغلال فترات التبريد التي يقررها الحكام خلال المباريات كفواصل إعلانية تجارية.
وأصدر الاتحاد الدولي تحديثات جوهرية تتعلق بالسياسة التجارية للبث المباشر، وضوابط فنية صارمة لضمان الحفاظ على انسيابية البث الرياضي.
ومن المقرر أن تنطلق النسخة الـ23 من نهائيات كأس العالم، وهي الأولى التي تقام بنظامها الجديد بمشاركة 48 منتخباً، في الـ11 من يونيو المقبل على ملعب 'أزتيكا' العريق في العاصمة المكسيكية، وستتوزع مباريات البطولة الـ104 على 16 مدينة في الدول الثلاث المستضيفة، ما يجعلها النسخة الأكبر والأكثر انتشاراً جغرافياً في تاريخ اللعبة.
وتضمنت التحديثات والتعليمات الجديدة بناءً على المشاورات التي أجراها الاتحاد مع المديرين التنفيذيين للبث، حظر الانتقال إلى المادة الإعلانية قبل مرور 20 ثانية من إطلاق صافرة الحكم لإيقاف اللعب خلال بروتوكول البدء.
ولضمان الاستمرارية، فرضت اللوائح على القنوات الناقلة إنهاء الفاصل الإعلاني والعودة إلى أحداث اللقاء قبل 30 ثانية على الأقل من صافرة استئناف اللعب، لضمان وضع المشاهد في قلب الحدث قبل عودة الكرة للدوران، فيما تم تحديد السقف الزمني الأقصى للمادة الإعلانية بـ130 ثانية (دقيقتان و10 ثوانٍ) خلال كل فترة توقف.
كما منح الاتحاد الدولي القنوات الناقلة صلاحية تسويق المساحات الإعلانية لجهات غير مرتبطة بعقود رعاية رسمية مع "فيفا"، وذلك في حال اختيار القناة للانفصال الكامل عن بث الملعب خلال فترات التوقف.
وشدد الـ"فيفا" على أن تقتصر الإعلانات التي تظهر ضمن إطار الشاشة المزدوجة أو المتداخلة مع بث المباراة على الشركات الحاصلة على حقوق رعاية الاتحاد الدولي حصراً.
وذكرت وسائل اعلام لاتينية، أن هذا القرار يمثل تحولاً جذرياً في تقاليد كرة القدم التي ظلت لعقود تقاوم فكرة مقاطعة البث المباشر أثناء الأشواط، على عكس الرياضات الأمريكية مثل كرة السلة، وكرة القدم الأمريكية اللتين تعتمدان بشكل أساسي على 'الأوقات المستقطعة' التجارية، وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ المونديال التي يُشرعن فيها "فيفا" قطع تدفق المباراة لمصلحة المعلنين بعيداً عن استراحة ما بين الشوطين.

