أتم الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، تركيب العشب الهجين في الملعب الـ 16 في مدينة هيوستن الأمريكية، أحد الملاعب المستضيفة لمباريات كأس العالم 2026، ليعلن بذلك جاهزية جميع ملاعب البطولة قبل أسبوع واحد من ركلة البداية، حيث بلغت التكلفة الإجمالية التقديرية لـ 16 ملعب مباريات و77 ملعب تدريب 32.7 إلى 56.4 مليون دولار.
وتأتي هذه الخطوة لتدشن الجاهزية التامة للمسرح العشبي الكبير الذي سيحتضن البطولة القياسية الأولى بمشاركة 48 منتخباً، والذين سيتنافسون في 104 مباريات موزعة على 3 دول هي الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا.
ويستضيف ملعب هيوستن، والمعروف رسمياً باسم ملعب إن آر جي، عدد 7 مباريات في البطولة، مقسمة بين 5 مباريات في دور المجموعات، ومباراتين في الأدوار الإقصائية، من بينها مواجهة الأخضر السعودي أمام الرأس الأخضر في الـ 26 من يونيو الجاري لحساب المجموعة الثامنة.
وتراوح تكلفة إتمام وتجهيز أرضية الملعب الواحد المعتمد من "فيفا" بكامل تقنيات العشب الهجين المتطورة بين 600 ألف و1.2 مليون دولار (2.25 إلى 4.5 مليون ريال) كمتوسط تكلفة تركيب وإعداد نظام عشب يحمل شهادة الجودة العالية.
في المقابل، تعد ملاعب التدريب ومعسكرات المنتخبات أقل تكلفة إنشائية مقارنة بالاستادات الكبرى، لكنها تخضع لنفس معايير الفحص الصارمة، وأكد مسؤولو "فيفا" أن إتمام تجهيز الملاعب الـ16 المستضيفة، إلى جانب 77 ملعباً مخصصاً للتدريب والتمرين، يمثل تحدياً لوجستياً بالكامل بحجم قارة، حيث استمر العمل عليه لأكثر من 5 أعوام.
وضم فريق التنفيذ أكثر من 650 متخصصاً موزعين على المدن والمواقع التدريبية، وفقاً لرئيس قسم البنية التحتية للملاعب، في البطولة.
واعتمد "فيفا" اشتراطات تقنية تقضي بحقن ألياف صناعية على عمق 10 إلى 18 سنتيمتراً تحت السطح لتعزيز متانة العشب الطبيعي الذي زُرع ونُقل من مزارع قارية، قطع بعضها مسافة شحن بلغت 2250 كيلومتراً. كما تم استخدام نوعين من العشب: "برمودا" للمناطق الدافئة، ومزيج "كنتاكي الأزرق والراي" للمناطق الباردة، مع ضبط ارتفاعات قص العشب لضمان تماثل الأداء الفني للكرة.
واستند الاتحاد الدولي في هذا المشروع الضخم إلى برنامج أبحاث علمي مكثف يمتد لـ5 أعوام بالتعاون مع جامعتي "ولاية ميشيجان" و"تينيسي"، وبإشراف خبراء شاركوا في تجهيز ملاعب مونديال 1994، الذي شهد أولى المباريات المغلقة في تاريخ كأس العالم.
وسيتولى فريق إدارة الملاعب مراقبة المباريات من منظور علمي دقيق عبر شاشات الإعادة؛ لرصد حركة اللاعبين، ارتداد الكرة، وسرعة تدحرجها، والتدخل الفوري لمعالجة أي متغيرات بيئية كالحرارة والرطوبة داخل المنشآت المغطاة، بهدف تقديم بطولة مثالية لا تؤثر فيها أرضية الملعب على سير الحسابات الفنية للمنتخبات.

