هدد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" 6 جهات مختلفة من بينها الاتحادات الأهلية في قارات العالم، المخالفة لمتطلبات وتنظيمات ملاعب العشب الاصطناعي حول العالم، بالحرمان من استضافة المباريات الرسمية والدولية إضافة إلى حزمة من العقوبات الإدارية والتنظيمية والإجراءات القانونية الأخرى، وذلك من خلال تعميم خاص، حصلت "الاقتصادية" على نسخة منه.
ووجه الـ "فيفا" التعميم الذي حمل تاريخ أمس لعام 2026 لموردي العشب، شركات المقاولات والتركيب، معاهد الفحص والمختبرات المعتمدة، ملاك الملاعب والأندية المستثمرة، إضافة إلى الاتحادات الأهلية، ومنظمي البطولات.
وشدد الـ "فيفا" على أنه سيضطر إلى السحب الفوري لشهادة الاعتماد الدولية، وفي ضوئها يفقد الملعب رخصته المعتمدة من الـ "فيفا" فوراً إذا فشل في أي من اختبارات الأداء الفنية الميدانية، سحب أهلية الملعب الاحترافية، ولا يُسمح له نهائياً باستضافة المباريات التنافسية بمجرد رصد إعلانات تجارية أو شعارات للأندية أو الشركات على العشب أو الشباك أو القوائم.
وأضاف "الرسوب التلقائي وفشل الترخيص بسبب الصيانة، حيث يُرفض منح أو تجديد الشهادة للملعب إذا تبين عدم وجود معدات الصيانة الإلزامية في الموقع، أو في حال العجز عن تقديم سجل صيانة إلكتروني يوثق آخر 12 شهراً للعمليات الميدانية".
كما تضمنت العقوبات إلغاء طلب الاعتماد أو إزالة الشهادة القائمة، وقال الاتحاد الدولي "تطبق هذه العقوبة في حال ارتكاب مخالفة جسيمة لمتطلبات الهوية الفنية للمواد، مثل غش المكونات أو تركيب حشو عشوائي يختلف عن العينات المعتمدة مخبرياً".
وزاد "تجميد رفع التقرير الفني عقوبة المشروط بالإصلاح، حيث يتم إيقاف معاملة اعتماد الملعب وإلزام المقاول بإصلاح العيوب البصرية الخطيرة، وإعادة تصويرها لإثبات الإصلاح قبل النظر في الشهادة، وأخيراً بموجب شرط التحصين القانوني، يُعاقب مطور الملعب أو مشغّله بتحمل المسؤولية المادية والقانونية كاملة، ويُلزم بتعويض الـ "فيفا" مالياً عن أي خسائر، أو دعاوى قضائية، أو إصابات، أو حالات وفاة تحدث في الملعب نتيجة الإخلال بالمعايير الفنية الواردة في الدليل".
وحول أسباب إصدار هذا التعميم، أوضح الـ "فيفا" أنه يستهدف حماية سلامة اللاعبين والحكام من خلال وضع اختبارات ارتطام تقيس "حد السقوط الحرج" لتفادي الإصابات البليغة، وضمان ديمومة السطح الاصطناعي ومحاكاته للعشب الطبيعي الممتاز.
وعن كيفية رصد المخالفات وإصدار العقوبات الإدارية والفنية، قال الاتحاد الدولي "اللوائح الجديدة أقرت آليات تفتيش دقيقة تشمل فحصاً ميدانياً دورياً وحملات تفتيش عشوائية ومفاجئة، تخضع لتوثيق رقمي كامل بالفيديو لكشف المخالفات".
الجانب التنظيمي والتسويقي كان حاضراً في التعميم الجديد، حيث شدد الـ "فيفا" عقوباته التجارية؛ حيث يحظر تماماً وضع أي شكل من أشكال الإعلانات التجارية أو شعارات الأندية والشركات الراعية على أرضية اللعب أو الشباك أو القوائم".
وزاد "رصد أي شعار أو إعلان إضافي في الملاعب الاحترافية يتسبب في إسقاط الأهلية الدولية للملعب فوراً وحرمانه من استضافة البطولات التنافسية،، والـ "فيفا" لا يفرض "غرامات مالية مباشرة، العقوبة المالية تأتي على شكل بند تعويض قانوني يدفعه المطور لـ "فيفا" في حال حدوث مقاضاة أو إصابات بسبب سوء التنفيذ".
وختم الاتحاد الدولي "تم فرض بند تعهد التعويض والتحصين الشامل، الذي يُلزم قانونياً أي مطور أو جهة تشغل ملعباً مخالفاً للمواصفات بتحمل المسؤولية المادية والقانونية الكاملة، وتبرئة الفيفا وتعويضه مالياً عن أي دعاوى قضائية، أو خسائر، أو إصابات، أو حالات وفاة تحدث على أرضية الملعب نتيجة سوء التنفيذ أو إهمال المعايير الفنية المعتمدة".

