تتجه أنظار مجتمع الرياضات الإلكترونية غدا إلى العاصمة الفرنسية باريس، حيث تتواصل منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 في مركز باريس إكسبو بورت دو فرساي، في أول استضافة دولية للبطولة بعد إقامتها في الرياض خلال نسختيها السابقتين.
وتختتم النسخة الثالثة غدا الأحد، حيث تبرز استضافة باريس باعتبارها نقطة تحول في مسار كأس العالم للرياضات الإلكترونية، بعدما انتقلت المنافسات للمرة الأولى من الرياض إلى مدينة دولية خارج المملكة.
وتشارك مجموعة stc في البطولة للعام الثالث على التوالي، بوصفها شريكاً رئيسياً ومؤسساً منذ انطلاق النسخة الأولى. وتشمل المشاركة حقوق تسمية منطقتي «stc Arena» و«stc Players Lounge»، إلى جانب عدد من المسابقات، فيما تحمل منصة «stc Contenders» اسم المجموعة في مركز معارض بورت دو فرساي.
وقال مدير عام العلاقات والشراكات في مجموعة stc، بدر آل مبطي، "إن الشراكة مع البطولة تمتد منذ انطلاق نسختها الأولى"، مشيراً إلى أن انتقال المنافسات إلى باريس يمثل أول امتداد دولي لهذه الشراكة.
من الرياض إلى باريس
يمثل انتقال البطولة إلى باريس تحولاً مهماً في مسارها، إذ أصبحت العاصمة الفرنسية أول مدينة خارج السعودية تستضيف كأس العالم للرياضات الإلكترونية. وتستضيف باريس الحدث على مدى سبعة أسابيع، فيما تقام غالبية المنافسات في بورت دو فرساي، مع تنظيم عدد من الفعاليات في مواقع أخرى داخل العاصمة.
ويأتي هذا الانتقال ضمن توجه لتنظيم البطولة في مدن دولية مختلفة، بعد نسختين أقيمتا في الرياض، بما يمنح المنافسات نطاقاً جغرافياً أوسع ويضعها أمام جمهور جديد في واحدة من أبرز العواصم الأوروبية.
وتستضيف منصة «stc Contenders» في بورت دو فرساي «تصفيات الفرصة الأخيرة» وبطولة «Warriors Cup» ضمن منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026، كما تشمل المنافسات لاعبين هواة ومشجعين ومشاركين يسعون إلى التأهل للمنافسات الرئيسية في البطولة.
وقال آل مبطي: "تسعى stc لتعزيز حضورها أمام ملايين الجماهير والمشاهدين حول العالم، عبر حقوق التسمية الحصرية لمنطقتي «stc Arena» و«stc Players Lounge» إلى جانب عدد من المسابقات المختارة، من خلال شراكتها مع المؤسسة المنظّمة للبطولة".
وتنقل قناة stc EWC فعاليات كأس العالم للرياضات الإلكترونية عبر منصة stc tv، وكانت مجموعة stc قد أعلنت تحقيق القناة نحو ثلاثة ملايين مشاهدة للمحتوى المسجل خلال فترة البطولة الحالية في باريس.

Untitled design(34)
محطة جديدة للبطولة
تشير طبيعة البطولة في نسختها الحالية، من حيث عدد الألعاب واللاعبين والأندية وتوزع الفعاليات داخل باريس، إلى توسع الحدث من بطولة مركزية في موقع واحد إلى منظومة رياضية وترفيهية تمتد عبر مواقع متعددة وتخاطب جمهوراً دولياً واسعاً.
أكد آل مبطي أنه من خلال منصة «stc Contenders»، تدعم المجموعة المواهب الواعدة في مجال الألعاب الإلكترونية من مختلف المستويات، بدءاً من المنافسات على مستوى اللاعبين الهواة والمشجعين، وصولاً إلى المنافسات التأهيلية على المنصة الرئيسية للبطولة.
وتأتي استضافة باريس لمنافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026 ضمن أول حضور دولي للبطولة، بعد استضافتها في المملكة خلال النسخ السابقة، فيما أعلنت مجموعة stc استمرار مشاركتها في البطولة في نسخة عام 2027.
تعظيم الأثر الاقتصادي
مع النمو السريع في المشاهدة والحضور، تبدو المرحلة المقبلة أمام الرياضات الإلكترونية مرتبطة بقدرتها على تحويل هذا الزخم الجماهيري إلى قيمة اقتصادية طويلة الأجل.
فالنجاح في استضافة بطولة عالمية يمثل نقطة البداية، بينما يتمثل التحدي الأكبر في بناء صناعة مستدامة حولها، تستفيد من حقوق البث والرعاية والإعلان، وتستقطب الاستثمارات، وتطور المواهب، وتخلق وظائف، وتدعم الشركات المحلية العاملة في التقنية والإنتاج الإعلامي وتنظيم الفعاليات والخدمات الرقمية.
كما أن التوسع الدولي للبطولة يمنح السعودية فرصة لتعزيز موقعها في سوق عالمية سريعة النمو، عبر الجمع بين الاستضافة، وتطوير المواهب، واستقطاب الشركات، وبناء المحتوى، وتطوير التقنيات المرتبطة بالألعاب والرياضات الإلكترونية.
تعد الشراكات التجارية مهمة في دعم الأندية، في ظل الأرقام الكبيرة التي تحققها البطولة، سواء على مستوى الحضور الجماهيري أو ارتفاع نسب المشاهدة، التي تدعم قدرة الأندية على زيادة عدد الرعاة.
ولا تتوقف أهمية ذلك عند توفير التمويل للفرق، إذ يمكن لتوسع قاعدة الرعاية أن يسهم في بناء نماذج أعمال أكثر استدامة للأندية السعودية، ويمنحها قدرة أكبر على الاستثمار في اللاعبين، والفرق، والمحتوى، والتسويق، وتطوير العلامة التجارية.

