تواجه هيئة تنظيم كرة القدم المستقلة في إنجلترا (IFR) انتقادات متصاعدة من الأندية، في ظل عدم وضوح رؤيتها بشأن ميزانيتها التشغيلية، رغم المطالبات المتكررة بالكشف عنها، ما يزيد من حالة التوتر داخل صناعة تعاني أصلًا من ضغوط مالية متزايدة، وفقا لموقع Inside World Football.
وأبدت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري كرة القدم الإنجليزية استياءها من غياب الشفافية، خاصة مع تقديرات سابقة للحكومة البريطانية أشارت إلى ميزانية سنوية عند 10 ملايين جنيه إسترليني، أو 100 مليون جنيه على مدى عقد كامل—وهي أرقام يُعتقد أنها لم تعد تعكس الواقع الحالي.
تعميق المخاوف جاء مع تعيين مجموعة بوسطن الاستشارية، إحدى أغلى شركات الاستشارات عالميًا، لإعداد تقرير "حالة اللعبة"، الذي يُنتظر أن يلعب دورًا محوريًا في إعادة تشكيل آلية توزيع الإيرادات بين الدوريات.
ويرى مسؤولون في الأندية أن هذه الخطوة قد ترفع التكاليف بدلًا من احتوائها.
انتقال الأعباء المالية
في الوقت الراهن، تعتمد الهيئة على تمويل حكومي عبر وزارة الثقافة والإعلام والرياضة، لكن هذا الدعم سينتهي بحلول موسم 2027-2028، لتنتقل الأعباء المالية إلى 116 ناديًا ضمن أعلى 5 درجات، مع تحمّل أندية الدوري الممتاز الحصة الكبرى.
ورغم الاستفسارات المباشرة التي وُجهت إلى رئيس الهيئة ديفيد كوجان والرئيس التنفيذي ريتشارد مونكس خلال اجتماعات رسمية، لم تصدر إجابات حاسمة، في وقت لا يزال فيه مجلس الإدارة بصدد تحديد الإطار المالي النهائي.
ارتفاع التكاليف التشغيلية
يأتي ذلك في توقيت حساس، إذ ارتفعت التكاليف التشغيلية للدوري الممتاز بنحو 30% خلال 5 سنوات، بينما قفزت النفقات القانونية بنسبة 325% خلال موسم واحد فقط، مدفوعة بسلسلة من القضايا ضد أندية بارزة مثل مانشستر سيتي وإيفرتون. كما سجلت الأندية خسائر تشغيلية إجمالية بلغت 1.65 مليار جنيه إسترليني في الموسم الماضي، ما يظهر هشاشة الوضع المالي للقطاع.
من جانبها، أكدت الهيئة أنها تسعى إلى "تعزيز الاستدامة المالية وحماية منظومة كرة القدم"، مشيرة إلى أنها تعمل على إعداد ميزانية “فعالة ومتناسبة مع الأهداف”، دون تقديم تفاصيل إضافية.




