الخميس, 1 أكتوبر 2026|18 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

دخلت أزمة النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو مع منتخب بلاده منعطفاً جديداً، بعدما غادر قائد البرتغال معسكر المنتخب في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن بشكل مفاجئ، في وقت يواجه فيه احتمال التعرض لعقوبة إيقاف تراوح بين شهر وستة أشهر، وفقاً للائحة الانضباطية للاتحاد البرتغالي لكرة القدم وذلك وفقا لصحيفة Goal.

وتأتي التطورات قبل مواجهة البرتغال والدنمارك في دوري الأمم الأوروبية، وسط تقارير عن توتر بين رونالدو والمدرب الجديد للمنتخب جورجي جيسوس، بعد أن بقي مهاجم النصر على مقاعد البدلاء خلال مواجهة النرويج الأخيرة، التي انتهت بفوز البرتغال 2-1.

وبحسب المادة 160 من اللائحة الانضباطية للاتحاد البرتغالي، فإن اللاعب المستدعى الذي يغادر أو يتغيب دون مبرر عن تدريبات المنتخب أو مبارياته أو أنشطته المرتبطة بتمثيل الاتحاد أو البرتغال، قد يعاقب بالإيقاف من شهر إلى ستة أشهر، إضافة إلى غرامة تراوح بين نحو 500 و1000 يورو. كما تنص اللائحة على إمكانية فرض إيقاف احترازي تلقائي في حالة الغياب أو مغادرة المعسكر.

وكان الاتحاد البرتغالي قد أكد رسمياً مغادرة رونالدو معسكر المنتخب في كوبنهاجن، لكنه لم يعلن أسباب المغادرة أو صدور أي عقوبة بحقه، موضحاً أن استعدادات المنتخب للمباريات المقبلة ستستمر مع بقية اللاعبين الـ24 الموجودين في القائمة.

وكان رونالدو قد أعلن بنفسه مغادرة المعسكر عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أنه سيكشف في وقت لاحق أسباب قراره، في حين قال جيسوس في مؤتمر صحفي إن رونالدو لم يرفض التدريب، لكنه أقر بأن اللاعب كان غاضباً بعد عدم مشاركته أمام النرويج.

تدخل حكومي

في تطور لافت، تدخل رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو على خط الأزمة، إذ أجرى اتصالاً برئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم بيدرو بروينسا، وتحدث لاحقاً مع المدرب جورجي جيسوس، وفق تقارير إعلامية برتغالية وذلك لمحطة لقناة SIC Notícias التلفزيونية.

وجاء تدخل مونتينيغرو في اليوم نفسه الذي أعلن فيه رونالدو مغادرة المعسكر، وقبل مواجهة البرتغال والدنمارك في كوبنهاجن. وتشير التقارير إلى أن رئيس الوزراء سعى إلى الحصول على توضيحات بشأن ملابسات الأزمة، فيما لم تعلن تفاصيل المحادثة بينه وبين المدرب.

وتؤكد هذه التطورات أن القضية تجاوزت حدود الخلاف الفني داخل المنتخب، لتتحول إلى أزمة تحظى باهتمام واسع في البرتغال، في ظل الغموض المحيط بمستقبل رونالدو مع المنتخب.

ورغم الحديث عن عقوبة محتملة تصل إلى ستة أشهر، لم يصدر حتى الآن قرار نهائي بإيقاف رونالدو، كما أن الاتحاد البرتغالي لم يعلن فتح إجراء تأديبي نهائي بحقه. وتبقى طبيعة مغادرته المعسكر وما إذا كانت ستُعتبر «دون مبرر» عاملاً أساسياً في تحديد أي عقوبة محتملة.

وعلى الصعيد نفسه أثارت الأزمة المفاجئة بين كريستيانو رونالدو ومدرب البرتغال خورخي جيسوس تفاعلاً واسعاً بين مشجعي كرة القدم السعوديين على منصة "إكس"، خاصةً بالنظر إلى العلاقة الوطيدة التي جمعت بينهما خلال فترة وجودهما معاً في نادي النصر.

ودخل رونالدو مع المدرب جيسوس خلال الأيام الماضية في خلاف بعد أن استبعده المدرب البرتغالي من مباراة النرويج، على الرغم من قيام المهاجم بالإحماء لفترة طويلة. أشعلت تصريحات المدرب المخضرم فتيل الأزمة، حيث أصرّ على أن "الدون" لن يُغيّر فلسفته أو خطته، وعلى الفور قرر نجم النصر مغادرة المعسكر والتوجه إلى مدريد.
انقسمت ردود الفعل بين مؤيد ومعارض. انتقد البعض تصرف رونالدو بالانسحاب، بحجة أن خبرته ومكانته كقائد تُلزمه باحترام قرار المدرب. لم يستوعب البعض كيف تحولت علاقة قوية كهذه مع خيسوس إلى خلاف بهذه السرعة.

منتدى الاقتصادية 2026