الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الثلاثاء, 19 مايو 2026 | 2 ذُو الْحِجَّة 1447
Logo

تباطؤ حجوزات مونديال 2026 يهدد العوائد السياحية للمدن الأمريكية

نايف العتيبي
الأربعاء 6 مايو 2026 11:12 |2 دقائق قراءة
تباطؤ حجوزات مونديال 2026 يهدد العوائد السياحية للمدن الأمريكيةملعب ميتلايف يستضيف نهائي كأس العالم 2026. (رويترز)

بدأت مؤشرات التباطؤ الاقتصادي المرتبط بكأس العالم 2026 بالظهور مبكراً في الولايات المتحدة، بعدما أبلغ نحو 80% من مشغلي الفنادق في 9 مدن مضيفة عن مستويات حجوزات تقل “بشكل ملحوظ” عن التوقعات الأولية، وفق بيانات حديثة صادرة عن جمعية الفنادق والإقامة الأمريكية.

البيانات تظهر فجوة متزايدة بين التقديرات التي بُنيت عليها الاستثمارات المرتبطة بالبطولة وبين الطلب الفعلي، خصوصاً مع تراجع الإقبال الدولي الذي كانت تراهن عليه المدن الأمريكية لتعويض تكاليف الاستعدادات الضخمة.

Wed, 07 2026

إلغاء الحجوزات

وبحسب موقع Inside World Football، أظهر التقرير أن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” ألغى أو أعاد طرح نحو 70% من الغرف الفندقية التي كان قد حجزها مسبقاً، ما أدى إلى زيادة المعروض الفندقي بصورة مفاجئة، ووصول نسب إلغاء العقود في بعض الأسواق إلى 95%.

ودفعت هذه التطورات عديدا من الفنادق إلى تجميد إنفاقها المرتبط بالبطولة، بما يشمل مناطق المشجعين، وخطط التوظيف الموسمية، والخدمات اللوجستية والأمنية، بعد أشهر من الاستعدادات المكلفة.

الزائر الدولي

وكانت التوقعات تشير إلى أن الزائر الدولي سيشكل المحرك الرئيسي للعوائد الاقتصادية، مع متوسط إنفاق متوقع يبلغ 5048 دولاراً للفرد، أي ما يعادل 1.7 ضعف متوسط إنفاق السائح الأجنبي التقليدي في الولايات المتحدة.

كما كان من المنتظر أن يقضي جزء كبير من المشجعين أكثر من أسبوعين متنقلين بين عدة مدن مضيفة.

لكن تدفقات الزوار جاءت دون التقديرات، في ظل ارتفاع تكاليف السفر، وقوة الدولار، وتعقيدات الحصول على التأشيرات الأمريكية، إلى جانب مخاوف مرتبطة بإجراءات الهجرة والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

Fri, 21 2025

ضعف المؤشرات

وسجلت مدن مثل سان فرانسيسكو وسياتل وفيلادلفيا وبوسطن أضعف وتيرة حجوزات، إذ أفاد أكثر من 70% من المشغلين فيها بأن الأداء دون التوقعات، بينما تجاوزت النسبة 60% في لوس أنجلوس ونيويورك وهيوستن ودالاس. وحتى ميامي وأتلانتا، اللتان كانتا من بين أكثر الأسواق تفاؤلاً، سجلتا مؤشرات ضعف بنحو 50%.

ويرى محللون في قطاع الضيافة أن تسعير التذاكر والإقامة عند مستويات مرتفعة حدّ من الطلب الدولي، خصوصاً مع وصول أسعار بعض تذاكر دور المجموعات إلى آلاف الدولارات، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطيران عالمياً.

الإجراءات الأمنية

كما أثارت الإجراءات الأمنية المشددة والقيود المتعلقة بالتجمعات الجماهيرية مخاوف إضافية لدى المشجعين، في وقت زادت فيه تكاليف النقل والإقامة بشكل كبير في بعض المدن المستضيفة.

ورغم أن الأدوار الإقصائية قد تمنح القطاع دفعة متأخرة، فإن مؤشرات الأداء الحالية تثير تساؤلات حول قدرة البطولة على تحقيق الأثر الاقتصادي الذي رُوّج له سابقاً، خاصة بالنسبة للمدن والشركات التي ضخت استثمارات كبيرة استعداداً للحدث الرياضي الأكبر عالمياً.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية