الجمعة, 18 سبتمبر 2026|5 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تواجه المنتخبات المشاركة في الأدوار الإقصائية لبطولة كأس العالم 2026 أزمة حادة مع اجتياح موجة حر قياسية للولايات المتحدة، وسط توقعات بأن تسجل درجات الحرارة نحو 38 درجة مئوية مصحوبة برطوبة عالية، ما يهدد الكفاءة البدنية للاعبين ويفرض تحديات لوجستية معقدة على الأطقم الطبية والفنية، وفقاً لتقرير صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

ودفعت هذه الظروف المناخية شركات المستلزمات الرياضية إلى تسريع وتيرة الابتكار التقني، حيث ظهرت تشكيلة "سترات الفضاء الفضية من إنتاج شركة أديداس" كأحد الحلول التكنولوجية البارزة لحماية اللاعبين – وفي مقدمتهم منتخب جنوب إفريقيا – من الإجهاد الحراري، وعزل درجات حرارة أجسادهم الأساسية قبل انطلاق المباريات، وفقاً لما أوردته منصة "ذا أثلتيك".

وتعتمد التقنية الجديدة المعروفة تجارياً باسم "Climacool" على منظومة تبريد متكاملة تشمل سترات فضفاضة، وأخرى داخلية، إلى جانب أغطية أحذية مبردة، وهي تكنولوجيا جرى نقلها وتطويرها مباشرة من حلبات سباقات "فورمولا 1" بعد اختبارها بنجاح مع فريق "مرسيدس" مطلع 2025 في البحرين، لتقليل مستويات الحرارة المنبعثة من المحركات على شبكة الانطلاق.

وتشير بيانات الأسواق والمتاجر الرياضية المتخصصة إلى أن قطاع تكنولوجيا التبريد الرياضي يشهد نمواً تجارياً ملحوظاً، حيث تراوح أسعار سترات وملابس التبريد المتاحة تجارياً في الأسواق بين 30 دولارا للفئات الاقتصادية المعتمدة على التبخير المائي، وتصل إلى 500 دولار لفئات النخبة والمحترفين التي تعتمد على تقنيات المواد متغيرة الطور، والجيوب الهلامية فائقة التبريد.

وترى الصحيفة الأمريكية أن إدارة الحرارة تحولت من مجرد إجراءات وقائية تقليدية إلى ركيزة أساسية لتحديد نتائج المباريات وحماية القيمة السوقية للاعبين، مشيرين إلى أن الاعتماد الحالي على هذه التقنيات جاء نتاج أبحاث ممتدة منذ 2012، واختبارات ميدانية صارمة أُجريت الصيف الماضي خلال منافسات كأس العالم للأندية التي استضافتها الولايات المتحدة في أجواء مشابهة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية