الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 26 أبريل 2026 | 9 ذُو الْقِعْدَة 1447
Logo

الرياضة في عهد الرؤية .. صناعة متكاملة بـ32 مليار ريال وجذب للاستثمارات

خالد البدر
إبراهيم بن محمد من الرياض
السبت 25 أبريل 2026 15:39 |4 دقائق قراءة
الرياضة في عهد الرؤية .. صناعة متكاملة بـ32 مليار ريال وجذب للاستثماراتبرنامج لتطوير رياضيي النخبة من المبادرات الممكنة للأبطال.

مع زيادة مشاركة المرأة في الرياضة عن 150% وارتفاع عدد الأندية الرياضية إلى 133 ناديا في 12 رياضة مختلفة موفرة فرص العمل لأكثر من 11 ألف موظف، شهد القطاع الرياضي في السعودية تحولا جذريا منذ انطلاق رؤية المملكة 2030 التي وضعت الرياضة ضمن أولوياتها الاستراتيجية باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز جودة الحياة حيث انتقلت من كونها نشاطا ترفيهيا محدود التأثير إلى صناعة متكاملة تسهم في الاقتصاد الوطني، وتفتح آفاقا للاستثمار، وتدعم حضور السعودية على الساحة الدولية.

بلغ حجم الاقتصاد الرياضي في السعودية نحو 32 مليار ريال العام الماضي، وفقا لما كشف عنه الرئيس التنفيذي لبنك التنمية الاجتماعية سلطان الحميدي الثلاثاء الماضي خلال منتدى الاستثمار الرياضي، مع ارتفاع عدد المنشآت الرياضية إلى 4300 منشأة.

وأصبح القطاع الرياضي أحد القطاعات الواعدة التي تجذب الاستثمارات المحلية والدولية، خاصة مع استضافة السعودية عديدا من الفعاليات والبطولات العالمية من سباقات الفورمولا 1 إلى كأس العالم للأندية، مرورا بنهائيات رابطة محترفات التنس، وكأس العالم للرياضات الإلكترونية، وغيرها من الأحداث الرياضية، التي ترسخ الدور بوصف الرياضة قوة محورية للتغيير والتحول، ما أسهم في تنشيط السياحة الرياضية وتعزيز مكانة السعودية كوجهة رياضية عالمية.

كما لعبت الشراكات مع الجهات الدولية دورا مهما في نقل الخبرات وتطوير الكفاءات الوطنية وأيضا منحت هذه الاستضافات الأفراد للمشاركة والمنافسة والمساهمة في تنمية القدرات، وفتح آفاق مهنية جديدة في مجالات علوم الرياضة، والتدريب، والإعلام، كما أنها أصبحت مساراً لتقليل نسب البطالة من خلال فتح عدد كبيرٍ من الوظائف. 

وزير الرياضة: السعودية اليوم تضم 97 اتحادا رياضيا

وقال الأمير عبدالعزيز بن تركي  وزير الرياضة في نوفمبر الماضي، "إن القطاع الرياضي في السعودية شهد تحولا كبيرا مقارنة بالسنوات الماضية، حيث لم تكن بعض الألعاب تمتلك اتحادا رياضيا معنيا بها أو أي ممارسة منظمة"، مشيرا إلى أن السعودية اليوم تضم نحو 97 اتحادا رياضيا، إضافة إلى منشآت وبنى تحتية يجري تطويرها ضمن أهداف الرؤية.  

وأشار إلى أن الفرص المتاحة في القطاع الرياضي أصبحت متاحة لجميع فئات المجتمع ليس فقط على مستوى المنافسات الرياضية، بل أيضا في المجالات المرتبطة بالقطاع مثل الإدارة، والتمويل، والتسويق، وغيرها من التخصصات الداعمة.

ولفت النظر إلى أن نحو 70% من السعوديين تقل أعمارهم عن 40 عاما، ما يجعل هذه الفئة ركيزة أساسية في المشاركة بالأنشطة والفعاليات الرياضية المختلفة، نظرا لما تتمتع به من طموح وعزيمة وقدرة على المنافسة، إضافة إلى أهمية توفير الفرص المناسبة للشباب لتمكينهم من خوض تجارب رياضية متنوعة وتحقيق حضور دولي مشرف.

ممارسة النشاط البدني تجاوزت مستهدفات 2027  

 بلغ حجم سوق الرياضة في السعودية خلال عام 2022 ما يقارب 8.7 مليار بينما حقق نموا في عام 2025م، وصل إلى 32 مليار ريال.

في عام 2013م شكلت نسبة مشاركة النشاط البدني 13% بينما بلغت في 2025 نسبة ممارسي النشاط البدني لمدة 150 دقيقة أسبوعيا، 59.1% من البالغين، متجاوزة المستهدف 55% في نفس العام، في حين ارتفعت نسبة الأطفال الممارسين للنشاط البدني إلى 19%، متجاوزة المستهدف 12% في إنجاز يعكس تقدم السعودية في بناء مجتمع صحي وحيوي.

عبدالإله النمر، الرئيس التنفيذي لشركة "لجام"، قدر عدد ممارسي الرياضة في السعودية بنحو 1.7 مليون شخص، وتوقع أن يصل العدد إلى 3 ملايين بحلول 2030.

شمل التحول الرياضي مبادرات وبرامج عنيت باكتشاف المواهب الرياضية وتطويرها وتمكينها، عبر مسار يهدف إلى صناعة أبطال ينافسون رياضيا ويحققون الإنجازات للوطن.

ويعد برنامج تطوير رياضيي النخبة من المبادرات الممكنة للأبطال، التي تهدف إلى إعدادهم عبر برامج تدريبية متخصصة ومعسكرات داخلية وخارجية، إلى جانب استقطاب الكفاءات الفنية والطبية عالية المستوى: تمكين الأبطال الرياضيين من بلوغ أعلى مستويات المنافسة الرياضية على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي، وامتد أثر البرنامج إلى تمكين الرياضيين من ذوي الإعاقة، بما يعزز شمولية الدعم والتمكين لكافة الفئات الرياضية.

تأتي مبادرة تطوير الأكاديميات الرياضية بوصفها أحد هذه الجهود حيث تهدف إلى اكتشاف المواهب ورعايتها في أنحاء السعودية، وأنشئ تحت هذه المبادرة مركز التميز الرياضي ومدرسة مهد، وبدأت بكرة القدم على أن تشمل رياضات أكثر في المستقبل.

العريفي: الرياضة المدرسية اللبنة الأولى لاكتشاف المواهب

قال الدكتور صالح العريفي رئيس الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، "إن الرياضة ركيزة أساسية لاكتشاف المواهب وتعزيز جودة الحياة حيث تشكل الرياضة المدرسية في السعودية اللبنة الأولى لاكتشاف المواهب، ولا تعد كونها مجرد نشاط بدني، بل أصبحت جزءا من منظومة متكاملة تدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي أحدثت تحولا جذريا في القطاع الرياضي، وربطت الرياضة بالصحة والتعليم والاقتصاد وجودة الحياة".

شهدت السعودية ارتفاعا كبيرا في نسبة ممارسة الرياضة داخل المدارس، حيث تشكل النسبة الأكبر في دعم مستهدفات رؤية المملكة في دعم ممارسة الرياضة لمجتمع حيوي قادر على بناء الوطن، ويعكس هذا النمو تحولًا مجتمعيًا واسعًا، وليس مجرد تطور رياضي محدود.

شهدت السنوات الماضية إشراك عديد من الطلاب والطالبات في الأنشطة الرياضية، إلى جانب تجهيز عديد من المرافق وتدريب أكثر من 15 ألف معلم ومعلمة حيث أسهم ذلك في جعل الرياضة جزءا أساسيا من أسلوب الحياة اليومية داخل المدارس.

كما لعبت المدارس دورا محوريا في اكتشاف المواهب الرياضية وربطها مباشرة بالأندية والاتحادات، ما أدى إلى توسيع قاعدة الرياضيين بشكل ملحوظ.

مشاركة المرأة في الرياضة زادت فوق 15% 

نجاح المرأة وتقدمها في المجالات المختلفة يقع في صميم تحولنا الاقتصادي والاجتماعي والرياضي، فمنذ بدء رؤية السعودية 2030، زادت مشاركة المرأة في الرياضة بنسبة تزيد عن 150%، ومع وجود أكثر من 330 ألف رياضية مسجلة وآلاف المدربات والمرشدات والحكام وطبيبات الرياضة، تنافس النساء السعوديات اليوم في الساحات المحلية والإقليمية والدولية، وتحصدن الجوائز.

لدينا اليوم أكثر من 500 مركز رياضي نسائي، و104 عضوات في مجالس الإدارات، ورئيسات اتحاد، و37 فريقا وطنيا للسيدات، و97 مدربة، و15 ألف فتاة يستمتعن بلعبة التنس في المدارس لأول مرة، وأكثر من 70 فتاة يشاركن في منافسات كرة القدم في مدارسنا، لتصبح اليوم مشاركة الإناث في الرياضة إجمالاً-أقل بنسبة 2% فقط من مشاركة الرجال.

وتم إدخال الرياضة البدنية للبنات حيث ارتفعت نسبة ممارسة النساء من أقل من 5% إلى أكثر من 40% في المدارس حيث أصبحت المعلمات عنصرا أساسيا في هذه المنظومة، ليس فقط في التعليم، بل في التدريب وصناعة الأجيال الرياضية القادمة.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية