وسعت وزارة الرياضة السعودية مفهوم الشركات المنظمة وتحويلها إلى مسمى "الكيان التنظيمي" من خلال النسخة الخامسة المحدثة من الضوابط التنظيمية والتشغيلية لاستخدام المنشآت الرياضية لعام 2026 والمعممة على جميع المنشأت الرياضة في السعودية، حيث تم فرض اشتراطات أمنية ومالية جديدة للاعتماد قبل انطلاق الموسم الرياضي.
وأصدرت الوزارة الخميس الماضي النسخة المحدثة المستندة إلى نظام الرياضة الجديد، حيث تأتي هذه النسخة كأداة تنفيذية شاملة تستهدف رفع مستويات الجاهزية التشغيلية، وحوكمة الأدوار بين الجهات المنظمة والمشغلة، وضمان أعلى معايير السلامة العامة والأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية داخل الملاعب والمدن الرياضية بالمملكة.
وألزمت الوزارة الكيانات بتقديم وثيقة تأمين سارية للمسؤولية المدنية، وضمان مالي لتغطية أي أضرار محتملة للمنشآت، إلى جانب اشتراط خلو السوابق الأمنية لجميع العاملين الميدانيين، وحظر اعتماد أي كيان يقع تحت طائلة "إيقاف الخدمات"، وبات حصول المنسق التشغيلي للحدث على شهادة "منسق معتمد" من إدارة تشغيل المنشآت شرطاً إلزامياً ومسبقاً لمباشرة مهامه.
كما اشتملت النسخة الجديدة على حزمة من الإضافات التنظيمية الملزمة واللوائح التي تم استحداثها لسد الثغرات التشغيلية السابقة، حيث أفردت فصلاً كاملاً ومستحدثاً يحدد المواصفات الفنية الدقيقة لأدوات تنظيم الحشود وخطوط الانتظار، وضبطت أبعاد الممرات التشغيلية عند البوابات ومناطق الفرز بحيث لا يقل عرض الممر عن (70 سم) ولا يزيد على (150 سم) لمنع التدافع والتكدس.
كما فرضت توفير "مسار خروج جانبي" إجباري في كل نقطة تفتيش لإخراج أو إعادة توجيه الحالات غير المصرح بدخولها دون التأثير في انسيابية تدفق الجماهير.
ولأول مرة، أدخلت الوزارة معايير تفصيلية لتنظيم الفعاليات والمنافسات المائية داخل المسابح الرياضية؛ حيث اشترطت الحصول على تراخيص معتمدة من الاتحاد السعودي للإنقاذ والسلامة المائية، وحظراً على التصوير داخل مناطق المسابح ومرافقها المحيطة كغرف تبديل الملابس ومناطق الإحماء إلا للمصوّرين المرخصين رسمياً، وشددت على التطبيق لمعايير الخصوصية والاحتشام، والفصل التام بين الجنسين وتخصيص حارات ومسارات مستقلة مع وضع فواصل واضحة.
في الجانب الطبي، طوّرت الوزارة آلية تحديد الطواقم الإسعافية؛ وألزمت الجهات المنظمة بالتنسيق مع وزارة الصحة لتحديد عدد الفرق الطبية بناءً على نتائج أداة تقييم المخاطر الصحية المعتمدة إلكترونياً، لضمان مرونة التغطية الطبية وتناسبها الفعلي مع مستوى مخاطر وطبيعة الفعالية والحجم المتوقع للحضور.
كما واكبت تعليمات الوزارة الجديدة البُعد الدولي للملاعب السعودية؛ حيث وضعت مساراً قانونياً واضحاً لاستضافة البطولات الإقليمية والقارية والدولية، مؤكدة عدم جواز تنفيذ أي استثناء تشغيلي يخل بالأنظمة الوطنية أو متطلبات الأمن والسلامة، مع إلزامية الرفع الفوري للإدارة العامة لتشغيل المنشآت عند حدوث أي تعارض في الاشتراطات.
واعتمدت الوزارة (6) ملاحق فنية تنفيذية جديدة تصنف وثائقها بين "سرية ومقيدة"، من بينها أدلة تشغيل كاميرات المراقبة، ودليل إدارة مخاطر الطرف الثالث، ودليل إدارة غرفة التحكم والحالات الطارئة.
وأكدت وزارة الرياضة أن هذه التعليمات الجديدة تُعد نافذة وسارية من تاريخ اعتمادها ونشرها، وأن أي إخلال بموادها أو ملاحقها سيعرض الجهات والمنظمين والكيانات المرخصة للعقوبات والجزاءات المنصوص عليها في نظام الرياضة ولوائحه التنفيذية.

