الجمعة, 14 أغسطس 2026|29 صَفَر 1448
الاقتصادية

تنصلت منصات إعادة بيع تذاكر مباريات نهائيات كأس العالم 2026 من أزمة التذاكر، وسط تقارير إعلامية محلية أمريكية عن حرمان آلاف المشجعين من دخول الملاعب بسبب فشل انتقال التذاكر الرقمية عبر المنصات، ما فجّر حرب اتهامات حادة بين كبرى شركات تسويق التذاكر، والاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" حول المسؤولية التقنية عن هذا الإخفاق.

وألقت منصة "ستاب هاب" باللوم الكامل على المنظومة الرقمية للاتحاد الدولي، ونقلت صحيفة "فيلادلفيا إنكوايرر" الأمريكية عن متحدث باسم المنصة قوله "المشكلات التي يواجهها المشجعون مدفوعة بشكل أساسي بأعطال في الأداء البنيوي للبنية التحتية الخاصة بالجهة المنظمة "فيفا"، التي تسببت في فشل عمليات نقل الملكية عبر جميع منصات إعادة البيع".

وأوضحت المنصه أن إطلاق "فيفا" لتطبيق هواتف ذكية جديد قبل أسابيع قليلة من أنطلاق المونديال، وفرضه لرموز مشفرة متغيرة باستمرار، تسبب في اختناق خوادم نقل البيانات ومنع البائعين المستقلين من إتمام التحويلات يدوياً في الوقت المناسب.

مشجع كولومبي يقبل مجسم لكأس العالم. (الفرنسية)

Wed, 24 2026

وتحولت الأزمة إلى قضية رأي عام ومحط أنظار جهات إنفاذ القانون، بعد رصد طوابير من المشجعين العالقين خارج بوابات الاستادات في مدن عدة أبرزها فيلادلفيا، وأتلانتا، وبوسطن، ودالاس، إثر شرائهم تذاكر بآلاف الدولارات عبر منصات وسيطة مثل "ستاب هاب"، و"سيت جيك"، دون أن تصل الرموز الرقمية إلى حساباتهم الرسمية حتى صافرة الانطلاق.

جدد الـ "فيفا" تحذيراته للمستهلكين، مؤكداً أن المنصات الرسمية التابعة له هي القناة الوحيدة المعتمدة لضمان صلاحية التذاكر، وقال بيان مضاد نشرته الصحيفة، أن الشراء من أطراف ثالثة ينطوي على مخاطر عالية تشمل عدم القدرة على قبول التحويلات أو إلغائها، فضلاً عن احتمالية التعرض لتذاكر مزيفة أو ملغاة.

وكشف خبراء قطاع التذاكر لصحيفة "فيلادلفيا إنكوايرر" معدة التقرير عن رصد عمليات "مضاربة وهمية"، حيث يقوم بعض السماسرة ببيع مقاعد لا يملكونها أصلاً عبر المنصات الوسيطة، ثم يتعمدون التخلف عن التسليم إذا ارتفعت الأسعار في السوق السوداء لإعادة بيعها بهامش ربح أعلى، مستغلين ثغرة "التقدير المطلق" التي تمنحها بنود الخدمة لتلك المنصات.

وأضافت الصحيفة "مع تزايد الضغوط الإعلامية والقانونية، سارعت المنصات لتقديم حزم تعويضية لتهدئة الجماهير الغاضبة، وشملت تذاكر بديلة لمباريات أخرى، تفعيل "ضمان حماية المشجعين" الذي يمنح المتضرر خيار استرداد نقدي كامل أو الحصول على قسيمة شرائية بقيمة 120% من ثمن التذكرة الأصلي لاستخدامها مستقبلاً، ولجوء بعض التطبيقات إلى إعادة الأموال تلقائياً لحسابات المشجعين دون إشعار مسبق، وهو ما اعتبره الضحايا صدمة مضاعفة عند وصولهم لبوابات الاستاد واكتشاف إلغاء تذاكرهم".

وأكدت الصحيفة أن استياء عارم يسود بين أوساط المشجعين، وقالت "المتضررون في تصريحاتهم لـ "فيلادلفيا إنكوايرر" ذكروا أن التعويض المالي لا يمكنه جبر تفويت لحظات تاريخية لا تتكرر، مثل حرمان أطفال من رؤية نجومهم المفضلين في الملعب".

كما انتقد المتضررون رفض المنصات تعويضهم عن الخسائر التبعية والمتمثلة في تكاليف الطيران، وحجوزات الفنادق غير المستردة، ورسوم مواقف السيارات، ما يكبد العائلات خسائر فادحة دون أي غطاء قانوني حتى الآن.

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية