يحتفل الإيطالي جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، اليوم الخميس 26 فبراير 2026، بمرور عشرة أعوام على توليه رئاسة الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية، بعد انتخابه عام 2016 في مهمة وُصفت حينها بإنقاذ المؤسسة من أزمتها.
وتسلّم إنفانتينو (55 عاماً) المنصب وسط جدل واسع، في وقت كانت فيه «فيفا» غارقة في مزاعم فساد واسعة النطاق أعقبت استقالة سلفه سيب بلاتر، كما كانت مالية الاتحاد في وضع صعب، إذ قُدّر العجز الخارجي بنحو 550 مليون دولار بعد انسحاب عدد من الرعاة.
ووفق تقرير نشره موقع بي بي سي وصحيفة ESPN، كُشف بمناسبة مرور عقد على رئاسته عن زيادة في راتبه بنسبة 33% كمكافأة خارجية عقب إعادة انتخابه في العام السابق. ورفعت الزيادة راتبه الأساسي من 1.7 مليون جنيه إسترليني إلى 2.3 مليون جنيه إسترليني، كما تم منحه مكافأة سنوية قدرها 1.5 مليون جنيه إسترليني بقيت دون تغيير.
وكان إنفانتينو يتقاضى نحو 1.3 مليون جنيه إسترليني عند انتخابه لأول مرة في 2016، ليقترب حالياً من آخر راتب سنوي لبلاتر الذي بلغ 2.6 مليون جنيه إسترليني.
على الصعيد المالي، يتوقع تقرير حديث صادر عن «فيفا» تحقيق إيرادات قياسية تبلغ 9.6 مليار جنيه إسترليني للدورة الثلاثية الممتدة حتى نهاية العام الجاري. غير أن هذه الأرقام ارتبطت ببطولة كأس العالم للأندية المثيرة للجدل، إضافة إلى النسخة الأكبر في تاريخ كأس العالم من حيث عدد المنتخبات وأسعار التذاكر.
كما رصد «فيفا» إيرادات إجمالية قدرها 11 مليار دولار خلال الدورة المالية الممتدة بين 2023 و2026، مع توقعات بانضمام رعاة سعوديين، من بينهم شركة أرامكو، إلى جانب شركائه التقليديين مثل كوكاكولا وأديداس وفيزا.
وستكون بطولة كأس العالم 2026 الأولى التي تضم 48 منتخباً و104 مباريات، فيما لم تتضمن التوقعات إيرادات بطولة كأس العالم للأندية للرجال بمشاركة 32 فريقاً والمقررة في الولايات المتحدة. ويرتبط الجزء الأكبر من الدخل التجاري لـ«فيفا» بكأس العالم للرجال، وسيُسجل ضمن حسابات 2026.
برنامج «فيفا فورورد» وزيادة التمويل
خصص إنفانتينو منذ حملته الانتخابية جزءاً كبيراً من برنامجه لزيادة مخصصات تطوير الاتحادات الأعضاء بأكثر من الضعف. وخلال الدورتين الأوليين من مشروع «فيفا فورورد» حتى 2022، تم توفير 2.8 مليار دولار للاستثمار في أكثر من 1600 مشروع عبر 211 اتحاداً عضواً.
وشهد مشروع «فيفا فورورد 3.0» (2023-2026) زيادة في التمويل بنسبة 30%، مع تخصيص 5 ملايين دولار إضافية لكل اتحاد عضو، و60 مليون دولار لكل اتحاد قاري لمشاريعه الخاصة.
وخلال السنوات الأربع الأولى، تم تخصيص 40 مليون دولار لكل اتحاد قاري، فيما يدفع «فيفا» حالياً لكل اتحاد عضو ما يصل إلى 8 ملايين دولار كل أربع سنوات. وبلغت قيمة برنامج تمويل تطوير كرة القدم 470 مليون دولار العام الماضي.
توسعة البطولات والجدل الانتخابي
شهدت رئاسة إنفانتينو توسعة كأس العالم من 32 إلى 48 منتخباً خلال عام واحد من انتخابه، كما أُعلن قبل نهائي مونديال 2022 عن إقامة كأس العالم للأندية الموسعة في 2025 بالولايات المتحدة. كما تقرر توزيع نسخة 2030 على ثلاث قارات (أفريقيا وأوروبا وأمريكا الجنوبية)، على أن تُقام نسخة 2034 في آسيا أو أوقيانوسيا.
وبعد إعادة انتخابه بالتزكية في 2019 و2023، يستعد إنفانتينو لانتخابات جديدة في 2027. ورغم أن لوائح «فيفا» تحدد الرئاسة بثلاث ولايات كحد أقصى، قررت لجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال في 2022 أن ولايته الأولى لا تُحتسب لكونها ثلاث سنوات فقط.
ومع التحسن الملحوظ في الوضع المالي للعديد من الاتحادات، خصوصاً في آسيا وأفريقيا اللتين تمثلان قرابة نصف الأصوات الـ211، تبدو فرص منافسته محدودة.
وأعلن «فيفا» أن احتياطياته المالية انخفضت قليلاً إلى نحو 3.6 مليار دولار، واصفاً الرقم بأنه «مستوى قوي جداً»، مع توقعات بتراجعه خلال العامين المقبلين قبل أن يرتفع مجدداً في 2026.

