الأحد, 4 أكتوبر 2026|21 رَبِيع الثَّانِي 1448
الاقتصادية

تغير ميزان المال بين ثلاثة من كبار أندية كرة القدم الإيطالية خلال موسم 2025/26، وفقا لموقع Calcio e Finanza.

أنهى إنتر عامه المالي بربح صاف بلغ 22.7 مليون يورو، بينما سجل ميلان خسارة تقارب 24 مليونًا، ويوفنتوس 66 مليونًا، وفق النتائج المالية المعلنة للأندية الثلاثة.

اقرأ أيضا: 1.4 مليار يورو خسائر مؤجلة .. لماذا يبدو الدوري الإيطالي هشا؟

3 مسارات مالية مختلفة

وبلغت إيرادات إنتر 518 مليون يورو، مقابل 474.7 مليون من الإيرادات والعوائد ليوفنتوس، و464.6 مليون إيرادات لميلان.

وتكشف النتائج ثلاثة مسارات مالية مختلفة، رغم أن الفارق بين موارد الأندية لا يبدو كبيرًا مقارنة بالفجوة في صافي النتائج.

فإنتر نجح في الجمع بين الإيرادات المرتفعة والربحية، مستفيدًا من خفض التكاليف وتراجع أعباء التمويل.

أما ميلان، فحافظ على موارده عند مستويات مرتفعة رغم غيابه عن البطولات الأوروبية، لكنه عاد إلى الخسارة. في المقابل، استمر العجز لدى يوفنتوس رغم خفض مصروفاته.

إنتر.. الربح الثاني تواليًا

أنهى إنتر عامه المالي بربح للعام الثاني على التوالي، إذ بلغ صافي الربح 22.7 مليون يورو، فيما وصلت الإيرادات إلى 518 مليونًا، وهي ثاني أعلى حصيلة في تاريخ النادي، بحسب النتائج التي أعلنها إنتر.

وكان النادي قد حقق إيرادات قياسية بلغت 567 مليون يورو في العام السابق، مستفيدًا من عوائد المشاركة في كأس العالم للأندية والوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا 2025.

ورغم انخفاض الإيرادات في 2025/26، حافظ إنتر على الربحية.

وانخفضت تكاليف التشغيل نحو 20 مليون يورو، أو 4%، فيما ارتفعت الإيرادات التجارية 7%، مدفوعة خصوصًا بنمو مبيعات المنتجات.

كما زادت إيرادات تداول اللاعبين 11 مليون يورو، وانخفضت الإهلاكات وانخفاضات القيمة المرتبطة بحقوق تسجيل اللاعبين 8 ملايين.

وبحسب إنتر ميلان، ظهر أثر إعادة التمويل بوضوح في الحسابات. فقد انخفضت تكاليف التمويل نحو 50%، بما يعادل 19 مليون يورو.

وأسهمت النتائج في تحول حقوق ملكية المجموعة إلى موجب 10.4 مليون يورو، بعدما كانت سالب 12 مليونًا في نهاية العام المالي السابق. 

ميلان

ميلان.. أوروبا تترك فجوة

أما ميلان، فأغلق عامه المالي بإيرادات بلغت 464.6 مليون يورو. وتراجعت الإيرادات 6% مقارنة بـ2024/25، نتيجة غياب الفريق عن البطولات الأوروبية، بحسب النادي. لكنها ظلت أعلى 1.7% من المسجلة في 2023/24، وفقا لميلان.

وحافظ النادي على نمو موارده التجارية، إذ تجاوزت إيرادات الرعاية 100 مليون يورو للمرة الأولى في تاريخه.

كما سجل أعلى متوسط حضور في الدوري الإيطالي للموسم الثاني على التوالي، بأكثر من 72 ألف متفرج للمباراة.

لكن ذلك لم يمنع ميلان من العودة إلى الخسارة، بعدما سجل عجزًا صافيًا يقارب 24 مليون يورو.

وارتفع صافي الدين المالي إلى 145.3 مليون يورو، مقابل نحو 92 مليونًا في العام السابق.

وأرجع النادي الزيادة أساسًا إلى استخدام التسهيلات الائتمانية لتمويل برنامجه الاستثماري ومبادرات النمو ومشاريع التطوير طويلة الأجل. وفي المقابل، بلغت حقوق الملكية 176.4 مليون يورو.

يوفنتوس.. خفض التكاليف لا يكفي

وسجل يوفنتوس أكبر خسارة بين الأندية الثلاثة عند 66 مليون يورو، مقابل 58.1 مليون في العام السابق.

كما تراجعت الإيرادات والعوائد إلى 474.7 مليون يورو، مقابل 529.6 مليونًا.

وجاءت النتيجة رغم الإجراءات التي اتخذها النادي لخفض تكاليفه.

إلا أن تراجع بعض مصادر الدخل ضغط على الحسابات، ولا سيما العوائد المرتبطة بحقوق اللاعبين والبث.

وتزامنت الخسارة مع توجه يوفنتوس إلى زيادة جديدة في رأس المال تصل إلى 250 مليون يورو، في خطوة تستهدف تعزيز الوضع المالي للنادي.

وأعلن مجلس الإدارة مشروع القوائم المالية في 29 سبتمبر، على أن تعرض على اجتماع المساهمين في نوفمبر، وفقا للنادي.

ويحسب موقع Calcio e Finanza، تأتي الزيادة الجديدة بعد سلسلة من عمليات دعم رأس المال خلال الأعوام الماضية. وتبقى «إكسور»، المساهم المسيطر في يوفنتوس، الطرف الرئيس في تمويل هذه العمليات، إذ تمتلك 65.4% من النادي.

اقرأ أيضا: الدوري الإيطالي يتوسع في 3 قارات لجني 500 مليون يورو سنويا

88.7 مليون يورو تفصل النتيجتين

تكشف الأرقام عن أن تقارب الموارد لا يعني بالضرورة تقارب النتائج المالية. فالفارق بين إيرادات إنتر وميلان يبلغ 53.4 مليون يورو، بينما تتسع المسافة بصورة أكبر عند الانتقال إلى صافي الربح والخسارة.

وبين ربح إنتر البالغ 22.7 مليون يورو وخسارة يوفنتوس البالغة 66 مليونًا، تصل الفجوة إلى 88.7 مليون يورو.

وتضع النتائج إدارة التكلفة والتمويل إلى جانب تنويع الإيرادات في قلب المنافسة المالية بين كبار إيطاليا.

إنتر حول موارده إلى ربح للعام الثاني تواليًا، فيما تكشف حسابات ميلان ويوفنتوس عن أن الإيرادات التي تقترب من نصف مليار يورو لا تكفي وحدها لإبقاء النتيجة النهائية في المنطقة الموجبة.

يوفنتوس

منتدى الاقتصادية 2026