الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الجمعة, 13 مارس 2026 | 24 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.04
(-4.48%) -0.33
مجموعة تداول السعودية القابضة140
(-0.28%) -0.40
الشركة التعاونية للتأمين128
(-0.23%) -0.30
شركة الخدمات التجارية العربية111.1
(0.36%) 0.40
شركة دراية المالية5.17
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.96
(-1.08%) -0.38
البنك العربي الوطني20.76
(-1.14%) -0.24
شركة موبي الصناعية11.3
(0.00%) 0.00
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة32.54
(2.20%) 0.70
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.21
(-1.10%) -0.18
بنك البلاد26.24
(-2.02%) -0.54
شركة أملاك العالمية للتمويل10.23
(-1.73%) -0.18
شركة المنجم للأغذية49.16
(0.33%) 0.16
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.68
(0.00%) 0.00
الشركة السعودية للصناعات الأساسية57.85
(0.61%) 0.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية137.3
(1.33%) 1.80
شركة الحمادي القابضة25.94
(0.54%) 0.14
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.15%) 0.14
أرامكو السعودية26.86
(-1.10%) -0.30
شركة الأميانت العربية السعودية13.02
(-0.61%) -0.08
البنك الأهلي السعودي40.42
(0.05%) 0.02
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات32
(0.25%) 0.08

واحة التكنولوجيا .. هل تستطيع الشركات الناشئة تحقيق هدف السعودية؟

دانية أركوبي
الخميس 12 مارس 2026 13:49 |3 دقائق قراءة


دانية أركوبي

مع إطلاق رؤية 2030 كان للسعودية نظرة استشرافية ترى في التنويع خيار مستدام للنمو والقوة الاقتصادية، وفي القطاعات التقنية قيمة مضافة تغذي دخل الحكومة والفرد. هنا كانت نقطة الانطلاق لقطاع حيوي ممثل في شركات ناشئة منخرطة في تطوير وتقديم خدمات تكنولوجية مثل التقنية المالية والتجارة الإلكترونية والأمن السييراني والتعليم والصحة وصولًا إلى الذكاء الاصطناعي. 

بالنسبة للسوق السعودية فهي في أفضل وضع، تمويل متوافر، بنية تحتية رقمية من الأفضل في العالم، سوق مفعلة بحيوية الشباب متعطش للتكنولوجيا المحلية، رؤية حكومية ذات بعد إستراتيجي ترى في القطاع هيكلا أساسيا في تنويع الاقتصاد، مواهب محلية مثقلة بخبرات تعليمية وعملية قادرة على قيادة السباق. نستطيع القول إن السوق كانت في وضع مثالي للانطلاق.

وفقًا لبيانات شركة الأبحاث "MAGNiTT" في 2016 جمعت الشركات الناشئة السعودية نحو 7 ملايين كتمويل في جولات متنوعة، ولكن بعد أقل من 10 سنوات انقلبت الأوضاع، ففي 2025 تضاعف حجم التمويل إلى أكثر من 1.7 مليار دولار، وصارت السعودية المعادلة الأهم لرأس المال الجرئ في منطقة الشرق الأوسط وبين الأسواق الناشئة.

القفزة هي نتاج لتكامل في الاستثمار بين مؤسسات محلية وتدفقات خارجية. في الداخل السعودي أصبح عملاق الطاقة أرامكو واحدا من أهم الفاعلين في السوق عن طريق صناديق لتمويل القطاع ودعم راود الأعمال مثل " واعد فنتشرز"، بجانب " أرامكو فنتشرز" بحجم أصول تحت الإدارة تصل إلى 7 مليارات دولار مخصصة للاستثمار المباشر في التقنيات المتقدمة في الداخل والخارج.

البيئة الاقتصادية المواتية جعلت السعودية مركز جذب لرؤوس الأموال الدولية عن طريق صناديق رأس المال الجرئ. ففي النصف الأول من  2025 ارتفعت حصة المستثمرين من خارج منطقة الشرق الأوسط في الجولات التمويلية للشركات السعودية إلى 36% مقارنة بمستوى 28% في 2024. المستثمران من الولايات المتحدة استحوذا خلال نفس الفترة على حصة تصل إلى 18% من الإجمالي مقارنة مع 11% في 2024.

هذا التقدم لا يجعلنا نغفل عن عقبات وتحديات تواجه الشركات الناشئة في السعودية. من تكاليف اقتراض مرتفعة، وبيئة جيوسياسية وتجارية عالمية مضطربة تغذي عدم اليقين، ومنافسة صعبة من الداخل والخارج، ومخاطر تكيف مع تقنيات ناشئة مثل الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تسرب المواهب وعدم كفاية المتاح لتغطية متطلبات السوق.

الانتقال من التمويل بالدين إلى أسواق الأسهم يشكل ضروة للقطاع، وهنا الحديث عن أهمية الطرح في الأسواق العالمية مثل "ناسداك" بما يضمن الوصول إلى قاعدة أوسع من رأس المال. هذا ينطبق أيضا على الخدمات، فالشركات من المهم تتوسع في أسواق جديدة في المنطقة تضمن لها تحقيق إيرادات إضافية تعزز وضعها المالي.

البحث والتطوير يشكل ضلع مهم في تحويل السعودية إلى واحة للتقنية في المنطقة. ولكن هذه مهمة مشتركة تشمل كل الفاعلين في الدولة، من الجامعات إلى الشركات حتى الحكومة. فالبحث والتطوير في القطاعات الحيوية قادر على تغذية الابتكار ونقل السوق السعودية من مستهلكة للتكنولوجيا إلى مصدرة لها، وضمان بناء القدرات المحلية.

جذب المواهب العالمية هو عنصر حيوي في تعزيز جاذبية القطاعات الناشئة في السعودية، لذلك قد تكون السعودية في حاجة إلى آلية مشابهة كالتي تطبقها الولايات المتحدة لجذب المهنيين أصحاب المهارات المرتفعة أو ما يعرف بتأشيرة " H-1B". أو كالتي أطلقتها الصين لجذب الكفاءات والتي تعرف باسم تأشيرة "K"، تركز هذه التأشيرات على مجالات مثل العلوم والذكاء الاصطناعي والبرمجيات والهندسة.

في الختام تملك السعودية المقومات والرؤية التي تمكنها من التحول إلى مركز للتكنولوجيا الناشئة وواحة للابتكار في المنطقة. وعلى الرغم من تحقيق القطاع تقدم ملحوظ منذ إطلاق الرؤية، إلا أن الطريق ما زال في بدايته، ويحتاج البناء على ما تحقق والاستمرار في التطور لإنشاء بيئة تنظيمية تتمتع بالكفاءة، بيئة يتوافر فيه التمويل، وينمو داخلها المواهب، ويصل أثرها إلى كل مكون داخل الاقتصاد والمجتمع.

مستشارة اقتصادية

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية