الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 4 أبريل 2026 | 16 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.48
(-0.15%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة138.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين125.9
(-0.87%) -1.10
شركة الخدمات التجارية العربية117.9
(-2.88%) -3.50
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.54
(-2.43%) -0.86
البنك العربي الوطني21.65
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.38
(-1.21%) -0.42
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.75
(-0.22%) -0.04
بنك البلاد26.92
(0.37%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.38
(-0.18%) -0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.9
(0.87%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.46
(-0.53%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين12.9
(2.14%) 0.27
أرامكو السعودية27.6
(0.15%) 0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.21
(2.38%) 0.33
البنك الأهلي السعودي42.46
(0.28%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(4.24%) 1.46

هل تتفاقم مشكلة تفكير المحللين الجماعي بسبب منصة ”كلود كو ورك“؟

بارمي أولسون
الجمعة 13 فبراير 2026 14:27 |4 دقائق قراءة


بارمي أولسون

@parmy

تحذر الكاتبة بالما أولسون من خطر الاستخدام الواسع والموحد للذكاء الاصطناعي على أسواق المال

أولسون: الاستخدام الموحد والمكثف لهذه الأدوات قد يؤدي إلى تضخيم الفقاعات وجعل الأسواق أكثر هشاشة بدلاً من أكثر ذكاء تعتقد الكاتبة بأن سلوك القطيع للذكاء الاصطناعي الموحّد يقوض أحد أهم أعمدة السوق السليمة، وهو تنوع الرأي والتحليل

الخلاصة

شهدت الأسواق المالية تقلبات حادة بسبب أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة من شركة "أنثروبيك بي بي سي"، التي أطلقت برنامج "كلود أوبوس 4.6" لتحليل البيانات المالية بسرعة. رغم فوائده، قد يؤدي الاعتماد الواسع على نماذج الذكاء الاصطناعي إلى سلوك قطيع وزيادة تقلبات السوق، ما يهدد تنوع الآراء ونزاهة الأسعار.

أظهرت تقلبات الأسبوع الماضي مدى تقلب الأسواق المالية وانقيادها للنمط السائد، إذ نجد أنفسنا في لحظة أمام أن فقاعة الذكاء الاصطناعي توشك على الانفجار، وفي اللحظة التالية نشهد الذكاء الاصطناعي يقلب الأمور رأساً على عقب في قطاعات شتى.

لقد شكّل هذا الاعتقاد الأخير أساساً للانهيار الأخير الذي بلغ تريليون دولار، الذي نجم عن أدوات قانونية ومالية جديدة من شركة ”أنثروبيك بي بي سي“ (Anthropic PBC) المتخصصة في الذكاء الاصطناعي. على الأقل، هذا ما قرره القطيع.

إن برنامج ”أنثروبيك“ القانوني مفتوح المصدر لمنصة ”كلود كوورك“ (Claude Cowork) ليس فعالاً كما أدوات المتخصصين في الذكاء الاصطناعي القانوني مثل ”هارفي“ (Harvey) و“ليغورا“ (Legora). مع ذلك، رأى كثير من المستثمرين فيه فرصةً للتسرع في التخارج من مراكزهم التي كانوا قلقين بشأنها. 

المفارقة أن أدوات الذكاء الاصطناعي المالية المتطورة، مثل أدوات ”أنثروبيك“، قد تُفاقم من حدة هذا التفكير الجماعي.

أعلنت شركة ”أنثروبيك“ يوم الخميس عن إطلاق برنامجها الجديد ”كلود أوبوس 4.6“، القادر على تحليل بيانات الشركات والتقارير التنظيمية ومعلومات السوق ثم توليد تقييمات تفصيلية تستغرق عادةً أياماً لإنجازها يدوياً.

هذا أمرٌ جيد، لكن تخيّل ماذا سيحدث لو أصبح برنامج مثل ”كلود“ شائعاً بين المحللين والمستثمرين مثل برنامج ”تشات جي بي تي“، الذي يستخدمه حالياً 10% من سكان العالم أسبوعياً.

هذا الصعود أمرٌ وارد. تهيمن شركات ”أمازون“ و“مايكروسوفت“ و“جوجل“ التابعة لشركة ”ألفابت“ على الحوسبة السحابية، ويقتصر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي حالياً على عدد محدود من التطبيقات: ”تشات جي بي تي“ من ”أوبن أيه آي“ و“جيميناي“ من ”جوجل“، بينما يتقدم برنامج ”كلود“ من ”أنثروبيك“ بخطىً سريعةً.

هل يعزز الذكاء الاصطناعي عقلية القطيع البدائية؟

تخيل الآن ماذا سيحدث عندما يستمع محللو الأسهم -المعروفون بانحيازهم للشركات وعقلية القطيع- إلى تقرير الأرباح الفصلية نفسه، ويستخدمون نموذج أو نموذجين من نماذج الذكاء الاصطناعي نفسه، لنسخ التقرير وتحليله وتقديم النصائح بناءً عليه.

إذا كان جميع المشاركين في السوق يعتمدون على نفس النماذج المدربة على بيانات تاريخية متشابهة إلى حد كبير، يُرجح ألا يغفلوا فقط عن الأحداث غير المتوقعة التي لم تحدث من قبل، بل سيتوصلون أيضاً إلى استنتاجات وإستراتيجيات استثمارية متشابهة.

قال ريتشارد كرامر، المؤسس والمدير الإداري لشركة ”أريت ريسرتش سيرفيسز“ (Arete Research Services) في لندن: "يُفترض أن يزيد ذلك من إنتاجية المحللين المتميزين، لكنه لن يحل محل الخمسين محللاً الذين يتنافسون جميعاً على تهنئة الإدارة أو تفسير القرار أو إنهاء تضارب المصالح الذي يُؤثر في تقييماتهم لمصلحة توصيات الشراء بشكل شبه كامل".

هذا ما قصده محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار العام الماضي عندما حذر من أن الاستخدام الواسع النطاق لأدوات الذكاء الاصطناعي التوليدية من قبل المستثمرين "قد يؤدي إلى سلوك القطيع وتركيز المخاطر، ما قد يُفاقم تقلبات السوق".

قالت شركة ”أنثروبيك“ إن نافذة السياق في نموذجها الجديد قد توسعت من 200 ألف إلى مليون رمز، ما يعني قدرته على استيعاب آلاف الصفحات من الوثائق المالية دفعة واحدة، وهو أمر مثير للإعجاب حقاً. لكن هذا قد يُفاقم مشكلة التركيز.

تكرار المألوف بلا أفكار خلاقة

إن برنامج ”كلود“، تماماً مثل ”تشات جي بي تي“، ما يزال مولد نصوص احتمالياً مصمماً للتنبؤ بالكلمة التالية الأكثر احتمالاً، وليس الأكثر أصالة. هذا يعني أن مخرجاته تميل إلى تكرار ما هو مألوف فعلاً. لذا، عندما يصبح نموذج واحد الخيار الأمثل للبحوث المالية المعقدة، سيجد عدد متزايد من الشركات أن إستراتيجياتها تتشابه أكثر فأكثر.

نشهد بالفعل ظاهرة مماثلة مع المحتوى على الإنترنت، في شكل تسطيح لغوي وثقافي. عندما اخترع تيم بيرنرز لي شبكة الويب العالمية عام 1989، تخيّل "مزيجاً فوضوياً" من الأفكار الجامحة. هذا بالضبط ما ظهر في البداية: جيوبٌ غريبةٌ رائعةٌ من المحتوى، جميعها قابلةٌ للاكتشاف، بدءاً من صفحة معجبين بمسلسل بافي على موقع ”جيو سيتيز“ (GeoCities)، وصولاً إلى مجموعات ”يوزنيت“ (Usenet) التي تناقش لغويات تولكين أو رعاية الهامستر أو اختيارات الأسهم. 

لكن صعود المنصات الإلكترونية الضخمة وتحسين محركات البحث قضى على جزء كبير من تلك الإبداعية الأولية؛ ويبدو أن أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي ستزيد من تجانسها مع ازدياد استخدام الناس ”تشات جي بي تي“ لكتابة منشوراتهم على ”لينكدين“ (LinkedIn)، ومدوناتهم، وموادهم التسويقية، وغيرها.

وجدت دراسةٌ نشرتها مجلة ”ساينس أدفايزرس“ (Science Advances) عام 2024 في أنه على الرغم من أن القصص التي شارك في كتابتها (GPT-4) كانت أكثر صقلاً، إلا أنها تشابهت بشكلٍ غريب، وافتقرت إلى عنصر المفاجأة الذي غالباً ما تتميز به القصص التي يكتبها البشر فقط. وهذا ليس مفاجئاً عندما تختار النماذج الرمز الأكثر شيوعاً من الناحية الإحصائية.

إن السوق المالية السليمة تقوم على تنوع الآراء، ما يساعد في الحفاظ على نزاهة الأسعار وتجنب الذعر. من المفارقات أن تبنّي المشاركين في السوق للذكاء الاصطناعي بهدف التفوق على منافسيهم، قد يزيد من احتمالية اتباعهم للقطيع، ما يُرسخ نوعاً من احتكار السوق. هذا قد يُهيئهم لتضخيم الفقاعات نفسها وتجاهل مواطن الضعف النظامية ذاتها، على الأقل أكثر مما يفعلونه الآن. هكذا تضيع تلك الميزة التنافسية.

كاتب عمود في بلومبرغ ويغطي التكنولوجيا. مراسلة لصحيفة وول ستريت جورنال وفوربس سابقا

خاص "بلومبرغ"

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية