الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 7 مارس 2026 | 18 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.27
(1.39%) 0.10
مجموعة تداول السعودية القابضة139.6
(3.33%) 4.50
الشركة التعاونية للتأمين130.5
(1.16%) 1.50
شركة الخدمات التجارية العربية112.2
(1.08%) 1.20
شركة دراية المالية5.25
(1.74%) 0.09
شركة اليمامة للحديد والصلب36.52
(-1.03%) -0.38
البنك العربي الوطني20.59
(1.93%) 0.39
شركة موبي الصناعية11.14
(-1.42%) -0.16
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة26.98
(1.05%) 0.28
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.49
(1.41%) 0.23
بنك البلاد25.98
(0.70%) 0.18
شركة أملاك العالمية للتمويل10.13
(-0.20%) -0.02
شركة المنجم للأغذية50.35
(2.42%) 1.19
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.52
(0.09%) 0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.3
(2.50%) 1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية132.9
(2.39%) 3.10
شركة الحمادي القابضة25
(1.50%) 0.37
شركة الوطنية للتأمين12.35
(1.48%) 0.18
أرامكو السعودية25.88
(-0.84%) -0.22
شركة الأميانت العربية السعودية12.9
(0.78%) 0.10
البنك الأهلي السعودي40.9
(0.39%) 0.16
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات28.38
(-0.77%) -0.22

ليام دينينج: ماسك يحرق المال لدفع "تسلا" إلى الأمام

ليام دينينج
الجمعة 30 يناير 2026 14:9 |5 دقائق قراءة


ليام دينينغ

@liamdenning

رغم أن نتائجها بالمعايير السائدة لم تكن مبهرة، يسعى رئيسها التنفيذي إلى إنفاق رأسمالي قياسي

هل الخطة تطلق عنان الشركة لتسيطر على مستقبل المركبات ذاتية القيادة والروبوتات؟ يجب التعامل مع أهداف ماسك بحذر لأنه تهرب من سؤال عن روبوتات "أوبتيموسطموحات تسلا الاستثمارية البالغة 20 مليار دولار لعام 2026، تفوق قدرتها التاريخية على توليد النقد من عملياتها إنفاق 20 مليار دولار يعادل نصف أصول تسلا الثابتة، ما يعكس توسعاً جذرياً في قت قصير تؤكد النتائج والخطط الأخيرة فكرة أن مستثمري تسلا يملكون الآن ما يشبه شركة شيك على بياض

الخلاصة

أعلن إيلون ماسك عن مضاعفة استثمارات تسلا إلى 20 مليار دولار في 2026، مع تركيز على المركبات ذاتية القيادة والروبوتات والذكاء الاصطناعي، رغم تراجع أرباح الربع الرابع بنسبة 60%. تسلا ستوقف إنتاج طرازات قديمة وتخطط لإطلاق سيارات سايبر كاب وروبوتات أوبتيموس بحلول نهاية العام، مع استثمارات ضخمة في مشاريع ناشئة غير مربحة حالياً.

عدّل إيلون ماسك، الشهير بقدرته على مواكبة المستجدات السياسية، مهمة شركة ”تسلا“ لتصبح تحقيق تنوع مذهل. وهو نوع من المبالغة التي يستحبها مستثمرو الشركة التي يُديرها. لكن قبل أن تتحقق وفرة تنوع المنتجات المذهل هذه، أُعلن عن نوع آخر من الوفرة خلال مكالمة الأرباح مساء الأربعاء: ستتضاعف ميزانية استثمارات "تسلا" أكثر من مرتين.

بالنسبة للمتفائلين، يعني هذا أن "تسلا" تطلق أخيراً عنان قوتها المالية الهائلة لتُسيطر على مستقبل المركبات ذاتية القيادة والروبوتات والذكاء الاصطناعي. إلا أن هذا الخبر جاء متزامناً مع نتائج ضعيفة للربع الرابع وإعلان مفاجئ عن استثمار "تسلا" حوالي ملياري دولار في "إكس إيه آي" (xAI)، مشروع ماسك الخاص بالذكاء الاصطناعي.

إذاً وسط كل الخُطط والأهداف التي طُرحت خلال المكالمة، يبقى الأمر المؤكد هو أن "تسلا" ستُنفق مبالغ طائلة هذا العام.

انخفاض أرباح تسلا

أما النتائج المالية نفسها فعمتها الفوضى ولم تكن مبهرة. أما هامش الربح الإجمالي لقطاع السيارات، وهو مؤشر يُتابع عن كثب، فقد بلغ بعد تعديله لاحتساب أثر الحوافز التنظيمية 17.9%، وهو مستوى مرتفع بشكل مفاجئ بالنظر إلى انهيار مبيعات السيارات، حتى مع الأخذ في الحسبان مكاسب صرف العملات الأجنبية.

لقد حقق قطاع الطاقة في ”تسلا“ أداءً جيداً، برغم أن الربح الإجمالي ظل ثابتاً تقريباً مقارنةً بالربع الثالث.

على أي حال، لم ينعكس هذا الأداء القوي على النتائج. فقد انخفض هامش تشغيل "تسلا" الإجمالي إلى 5.7%. ارتفعت التكاليف "الأخرى"، التي ربما تعكس تقلبات أسعار العملات الرقمية. أي إن أرباح الربع الرابع وفقاً لمبادئ المحاسبة المقبولة عموماً انخفضت بنسبة 60% على أساس سنوي.

روبوت "أوبتيموس"

لكن كل هذا لا يهم، بالطبع. فسعر سهم "تسلا" لا يتحدد بالأرقام المعلنة بقدر ما يتحدد بعامل معقد، وإن كان غامضاً، فيه تتضاعف المبادرات المخطط لها بقدر مستوى الثقة في إيلون ماسك. 

كلا العاملين مرتفع. أعلن ماسك أن "تسلا" ستوقف إنتاج طرازين من طرازاتها الأقدم والأكثر تكلفة، وهما (S) و(X)، خلال الربع المقبل، في خطوة قد تُعد اعترافاً بتراجع المبيعات، لكنها تُصوَّر أيضاً على أنها رمز لتحوّل الشركة نحو المركبات ذاتية القيادة بالكامل، مثل سيارات "سايبر كاب".

تزمع الشركة أن تبدأ إنتاج هذه السيارات بنهاية يونيو. كما تخطط للكشف قريباً عن الجيل الثالث من روبوت "أوبتيموس" الشبيه بالبشر، مع "تخطيط" لبدء الإنتاج الضخم بنهاية العام. تشمل الخطط أيضاً تطورات كبيرة في مجالات الطاقة الشمسية والبطاريات والشواحن والرقائق الإلكترونية.

هذا السياق الإعلامي معتاد لدى "تسلا"، ويجب التعامل مع أهداف ماسك بحذر. فعندما سُئل عن تفاصيل محددة حول عدد روبوتات "أوبتيموس" العاملة حالياً في مصانع ”تسلا“ وعن مهامها، تهرب ماسك من الإجابة. قال إن التقنية ما تزال في مرحلة البحث والتطوير، وهو ما يتناقض مع فكرة بدء الإنتاج الضخم خلال أقل من 12 شهراً (وأن طرازي S وX يُلغيان لتحويل خطوط إنتاجهما إلى تصنيع الروبوتات).

يجب وضع توقعات ماسك بتشغيل سيارات ذاتية القيادة بالكامل في ربع إلى نصف الولايات المتحدة بحلول نهاية العام في سياق توقعاته العام الماضي بالوصول إلى نصف الولايات المتحدة بحلول نهاية ذاك العام.

لا شك في حجم الأموال التي تنفقها ”تسلا“ لتحقيق كل هذا. فالرقم المُقترح للإنفاق الرأسمالي لعام 2026، الذي يتجاوز 20 مليار دولار، لا يزيد فقط عن مجموع الإنفاق في العامين السابقين، بل يتجاوز بكثير أفضل تدفق نقدي سنوي حققته ”تسلا“ على الإطلاق من عملياتها وهو 14.9 مليار دولار في عام 2024.

لقد انخفض هذا التدفق قليلاً في عام 2025، وتشير التوقعات إلى انخفاضه مجدداً هذا العام. وهذا ليس مفاجئاً، إذ تُقلل ”تسلا“ بشكل أساسي من تركيزها على مصدر أرباحها الرئيسي، وهو تصنيع السيارات الكهربائية، وتستثمر مليارات الدولارات في مشاريع ناشئة لن تُحقق أرباحاً لفترة، حتى مع افتراض نجاحها.

مبلغ استثمارات يعادل ضعف أصول الشركة

ملفت أن مبلغ 20 مليار دولار يُعادل نصف القيمة الإجمالية لأصول العقارات والمصانع والمعدات المُدرجة في ميزانية تسلا. يشير هذا إلى توسع جذري في فترة وجيزة.

بناءً على التوقعات، تشير ميزانية الإنفاق الرأسمالي إلى أن "تسلا" ستنفق نحو 6 مليارات دولار نقداً هذا العام. وبوجود 44 مليار دولار في ميزانيتها، تستطيع ”تسلا“ تحمل ذلك. لكن هذا سيجعل عام 2026 أول عام تسجل فيه ”تسلا“ تدفق نقدي حر سلبي منذ عام 2018، قبل أن يؤدي ارتفاع مبيعات الطرازات الجديدة آنذاك، والتأثير الإيجابي لانخفاض الأسعار الناتج عن اضطرابات الجائحة، إلى تحويل التدفق النقدي الحر إلى إيجابي.

يتزامن هذا التشابه مع فترة العقد الماضي، التي كانت فيها ”تسلا“ في معظمها أشبه بشركة ناشئة مدرجة في البورصة، مع استثمار ”إكس إيه آي“. تجدر الإشارة إلى أن مساهمي ”تسلا“ مُنحوا حق التصويت غير الملزم على هذا الأمر في اجتماع نوفمبر.

رغم أن عدد الموافقين كان أكثر من المعارضين، إلا أن ارتفاع عدد الممتنعين عن التصويت جعل القرار يُحتسب، من الناحية الفنية، بمثابة رفض. 

مع ذلك، يبدو أن ”تسلا“ قد ركزت أكثر على الموافقات، وقال ماسك خلال مكالمة إعلان الأرباح يوم الأربعاء: "نحن نفعل ما طلبه منا المساهمون، هذا هو الأمر إلى حد كبير".

عبارة "إلى حد كبير" تحمل دلالة كبيرة، لكن من وجهة نظر معينة، هو محق. بعد ذلك التصويت، كتبتُ أنه على الرغم من الإشارة إلى حالات الامتناع عن التصويت، فإن "الإشارة الضوئية هنا خضراء". كيف لا يكون كذلك في ظل حزمة رواتب ماسك التي تبلغ تريليون دولار، التي حظيت بموافقة ساحقة، وأسهم تُتداول عند 200 ضعف الأرباح على الرغم من تراجع المبيعات والأرباح.

بُررت حزمة الأجور بحجة أنها ستُقنع ماسك بالاحتفاظ بأفضل أفكاره داخل الشركة، حتى فيما بدا المساهمون في حالة ضياع حين صوّتوا على استثمار أموال في مشروع ذكاء اصطناعي إستراتيجي لا يبقى ضمن نطاق الشركة.

تؤكد النتائج والخطط الأخيرة فكرة أن مستثمري ”تسلا“ يملكون الآن ما يشبه شركة شيك على بياض. شركة تعد بوفرة هائلة في مجالات عديدة، حتى مع خضوع أعمالها الأساسية لضغوط المنافسة. شركة تشعر بحرية دمج إستراتيجيتها وأصولها مع مشاريع الرئيس التنفيذي الخاصة. ولإكمال الصورة، شركة مستعدة لإنفاق مليارات الدولارات في سبيل ذلك.

كاتب في بلومبرغ يغطي مواضيع الطاقة والتعدين والسلع. محررًا لعمود Heard on the Street بصحيفة وول ستريت جورنال، وكتب لعمود Lex بصحيفة فاينانشيال تايمز. مصرفيًا استثماريًا سابقا


خاص بـ "بلومبرغ"

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية