الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الخميس, 2 أبريل 2026 | 14 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.46
(-0.46%) -0.03
مجموعة تداول السعودية القابضة138.7
(0.00%) 0.00
الشركة التعاونية للتأمين124.9
(-1.65%) -2.10
شركة الخدمات التجارية العربية118.2
(-2.64%) -3.20
شركة دراية المالية5.18
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب34.62
(-2.20%) -0.78
البنك العربي الوطني21.58
(-0.09%) -0.02
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.52
(-0.80%) -0.28
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.8
(0.06%) 0.01
بنك البلاد26.9
(0.30%) 0.08
شركة أملاك العالمية للتمويل10.03
(0.10%) 0.01
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.39
(-0.09%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.6
(0.08%) 0.05
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.6
(0.67%) 1.00
شركة الحمادي القابضة26.54
(-0.23%) -0.06
شركة الوطنية للتأمين12.92
(2.30%) 0.29
أرامكو السعودية27.52
(-0.15%) -0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.34
(3.31%) 0.46
البنك الأهلي السعودي42.42
(0.19%) 0.08
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.8
(3.95%) 1.36

لماذا لن يمنحك التركيز على البيانات ميزة تنافسية

كين فيشر
الأحد 28 ديسمبر 2025 14:0 |3 دقائق قراءة

كيف تتفوق في الاستثمار؟ دائمًا ما يحير هذا السؤال المستثمرين. يركز الكثيرون على البيانات، معتقدين أن الوصول السريع إليها يكشف عن علاقات إحصائية سحرية. يدير مديرو الصناديق من تبوك إلى تالاهاسي مبالغ طائلة بالاعتماد على هذه الفرضية.

لكن هناك مشكلة كبيرة في ذلك: البيانات أصبحت الآن سلعة متاحة للجميع. تتيح الهواتف الذكية كميات هائلة من البيانات. ويقوم المحترفون بتحليل الإحصاءات الموازية. كما تقدّم جامعة الملك فهد للبترول والمعادن برامج ماجستير في "التمويل الكمي". لكن أي أمر يستطيع أي شخص القيام به لا يحقق أي أفضلية أو ميزة تنافسية. الآن، يتطلّب الاستثمار تحليل الأشخاص القائمين على البيانات أنفسهم، لا الاكتفاء بالأرقام وحدها. عند صياغة توقعاتي لعام 2026، أضع في اعتباري حقائق يتجاهلونها. ويمكنك أنت أيضًا فعل ذلك.

قبل ظهور الإنترنت، كان من الصعب الحصول على المعلومات، ولذلك كانت قيمتها أعلى. كانت الصحف الصباحية تنشر أخبار الأمس، والمجلات تقدم معلومات أقدم. أما التحليل الأعمق فكان يتطلب البحث في أرشيفات المكتبات.

كان استخدام البيانات بدائيًا أيضًا، فلم تكن هناك خوارزميات أو جداول بيانات لاختبار الفرضيات بسهولة. كان والدي، فيليب فيشر، يُحلل البيانات باستخدام آلة حاسبة يدوية وقلم رصاص. وكان ذلك كافيًا آنذاك ليصبح أسطورة في عالم الاستثمار. أما أنا، فقد بدأتُ بأكثر من ذلك بقليل.

عندما ابتكرتُ نسبة السعر إلى المبيعات قبل أكثر من 40 عامًا، حققت نتائج باهرة. ساعدت نسبة السعر إلى المبيعات على تحديد الأسهم التي تعاني انخفاضا مؤقتا في الربحية، ولكنها وصلت إلى مرحلة ذروة البيع. كنتُ أجمع البيانات من الصحف وتقارير الشركات وغيرها لحساب هذه النسبة، وكان ذلك عملاً شاقًّا ومملًّا. في النهاية، دفعتُ لشركة جولدمان ساكس 25,000 دولار أمريكي مقابل تحليل حاسوبي لمرة واحدة لنسبة السعر إلى المبيعات لقوائم بورصة نيويورك. كان ذلك استثمارًا قيّمًا.

نجحت نسبة السعر إلى المبيعات لأن البيانات كانت نادرة. قليلون فقط كانوا يعرفونها، وأقل منهم كان لديهم الوقت أو العزيمة أو الموارد للاستفادة منها. بعد كتابي الصادر 1984، بعنوان Super Stocks، زادت شعبية نسبة السعر إلى المبيعات. بدأ الأساتذة بتدريسها، وأصبحت متاحة على نطاق واسع، وبدأت الأسهم تسعّر وفقها. ثم تلاشى مفعولها.

يسرّع الإنترنت هذه العملية. أي بيانات معروفة على نطاق واسع، من نسب السعر إلى الأرباح إلى توقعات الطلب على النفط تقوم الأسهم بتسعيرها على الفور. بالتالي، يُقوّض الانتشار الواسع أي ميزة تنافسية. لذا يسعى محللو البيانات إلى تعقيدات إحصائية أعمق باستمرار، ما يجعل العثور على نتائج فريدة أمرًا شبه مستحيل، وتصبح ميزة البيانات عابرة وسريعة الزوال.

بدلاً من ذلك، ابحث عن الأمور التي تتجاهلها البيانات بسبب تحيزها. يميل البشر بطبيعتهم إلى البحث عن البيانات التي تدعم معتقداتهم السابقة وتجاهل الأدلة المخالفة، وهو خطأ سلوكي يسميه علماء النفس "التحيز التأكيدي". الاستسلام لهذا الخطأ السلوكي يضر بمحفظتك الاستثمارية، لكن الاستفادة من تحيزات الآخرين هو ما يمنحك ميزة تنافسية.

ضع في اعتبارك التالي: يجادل الأشخاص الذين يعتمدون على البيانات بأن ارتفاع نسب السعر إلى الأرباح والتقييمات الأخرى أخيرا يشير إلى فقاعة في السوق، وهو ما يُفترض أنه ينذر بالسوء بالنسبة للأسهم في 2026. لماذا؟ تُظهر البيانات أن ارتفاع نسب السعر إلى الأرباح سبق بعض الانخفاضات التاريخية، مثل انهيار فقاعة الإنترنت في العقد الأول من الألفية الثانية. وهذا يتوافق مع خوف الإنسان الفطري من ارتفاع الأسهم.

لكن الأمثلة المعاكسة كثيرة، مثل الأسهم السعودية التي بدأت 2021 بنسبة سعر إلى أرباح تبلغ 31 (أكثر من ضعف النسبة الحالية البالغة 15) ومع ذلك ارتفعت بنسبة 38% في ذلك العام. إحصائيًا، ليس من الصعب إثبات أن نسب السعر إلى الأرباح لا تتنبأ بالأداء. ببساطة، لا يحاول الناس ذلك بسبب تحيزهم. إذا رأيت توقعات تعتمد على التقييمات، فاعلم أن هناك فرصة للتفوق عليها.

مثال آخر: تنظر عديد من صناديق الاستثمار الكمي المتخصصة في البيانات إلى تغيرات المؤشرات كفرص شراء، حيث تقتنص الأسهم قبل إدراجها المتوقع في المؤشر، على افتراض أن المشترين السلبيين سيرفعون الأسعار لاحقًا. لكن تغيرات المؤشرات معروفة على نطاق واسع، ومُسعّرة مسبقًا. شهدنا ذلك في 2018، عندما أعلنت شركة إم إس سي آي لمؤشرات السوق عن خططها لإضافة الأسهم السعودية إلى مؤشر الأسواق الناشئة في مايو المقبل. ارتفع مؤشر إم إس سي آي للمملكة العربية السعودية بنسبة 22% تاريخ الإعلان في يونيو، حتى بلغ ذروته في مايو 2019، ثم انخفض بنسبة 23% حتى وصل إلى أدنى مستوى له في أكتوبر، متخلفًا بشكل كبير عن أسهم الأسواق الناشئة. إذن، أين الميزة التنافسية؟

تذكر: البيانات باردة وخالية من العاطفة، لكن البشر المتحيزون هم من يقومون بتفسيرها. سيتطلب الاستثمار الناجح في 2026 إدراك التحيزات العمياء لدى الآخرين، وليس الانغماس في البيانات. 

 الملياردير والمستثمر الأمريكي مؤسس "فيشر للاستثمارات" (Fisher Investments)،

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية