الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأربعاء, 1 أبريل 2026 | 13 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.49
(2.37%) 0.15
مجموعة تداول السعودية القابضة138.7
(-0.79%) -1.10
الشركة التعاونية للتأمين127
(-0.78%) -1.00
شركة الخدمات التجارية العربية121.4
(-0.33%) -0.40
شركة دراية المالية5.18
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب35.4
(-0.11%) -0.04
البنك العربي الوطني21.6
(0.28%) 0.06
شركة موبي الصناعية10.95
(-3.10%) -0.35
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.8
(1.58%) 0.54
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.79
(0.68%) 0.12
بنك البلاد26.82
(-1.03%) -0.28
شركة أملاك العالمية للتمويل10.02
(0.80%) 0.08
شركة المنجم للأغذية52.5
(0.77%) 0.40
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.4
(2.15%) 0.24
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(-1.24%) -0.75
شركة سابك للمغذيات الزراعية148.6
(2.48%) 3.60
شركة الحمادي القابضة26.6
(-0.37%) -0.10
شركة الوطنية للتأمين12.63
(2.68%) 0.33
أرامكو السعودية27.56
(0.58%) 0.16
شركة الأميانت العربية السعودية13.88
(2.36%) 0.32
البنك الأهلي السعودي42.34
(1.24%) 0.52
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات34.44
(-3.48%) -1.24

لماذا سيكون تأثير الحرب أخف حدة من التوقعات المتشائمة؟

كين فيشر
السبت 28 مارس 2026 13:4 |3 دقائق قراءة

تتعدد المخاوف المتعلقة بالحروب بأشكال شتى. ولكن لا تقلق، فالحروب الإقليمية لا تزعزع استقرار الأسهم طويلاً. وينطبق الأمر ذاته على أسعار النفط. فإن المخاوف من أن يؤدي التصعيد إلى محو مكاسب مؤشر السوق المالية السعودية البالغة 4% منذ مطلع شهر مارس، أو الآمال بأن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى دفع الأسهم السعودية للأعلى، كلاهما تقديران مبالغ فيهما.


أولاً: أود أن أعرب عن تعاطفي مع كل من تضرر من هذا النزاع، وأتفهم تمامًا المخاوف التي تجلبها الحروب، فنحن ندرك جميعًا أن التكلفة البشرية فادحة ولا يمكن وصفها.

ومع ذلك، تظل الأسواق باردة المشاعر. ففي نهاية المطاف، تقيم الأسهم الأثر الاقتصادي العالمي للنزاع، والذي يكون عادةً أقل بكثير مما يخشى في البداية، كما أوضحت سابقًا. لا تشكل إيران سوى 0.3% فقط من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، بينما تبلغ حصة دول الخليج المتأثرة مجتمعة نحو 3.0% (بما في ذلك حصة المملكة العربية السعودية البالغة 1.1%).

أما عن النفط؟ فكما تعلمون، لا تعد إيران منتجًا مهيمنًا في سوق النفط، إذ لم تكن تمد العالم سوى بنسبة 3% فقط من الإنتاج العالمي قبل الحرب، مقابل 11% للمملكة العربية السعودية. وقد أشار المحللون سابقًا إلى وجود فائض في المعروض العالمي بنسبة 3% لعام 2026. كما أن معظم الإمدادات الإيرانية تستهلك محليًا أو تذهب إلى الصين (التي رفعت مشترياتها من النفط بنسبة 16% خلال شهري يناير وفبراير، فيما يبدو أنه توجه لزيادة المخزون الاستراتيجي).

تظل حركة النفط المنقول بحرًا هي القضية المحورية، فمن المعروف أن 20% من تدفقات النفط العالمية السنوية تمر عبر مضيق هرمز. نعم، إغلاق المضيق يسبب إرباكًا كبيرًا، لكن وضع الأمور في نصابها الصحيح أمر ضروري. فنحو 6% من تلك الحركة الملاحية تتدفق إلى الداخل من أجل المعالجة وليس للخارج، وهي الآن تتوجه لمقاصد أخرى. كما أن هناك بدائل عبر خطوط الأنابيب تغطي نحو  ثلث النفط المتأثر بمضيق هرمز، كما نرى في دفع المملكة العربية السعودية إلى 5 ملايين برميل يوميًا إلى ينبع عبر خط أنابيب بترولاين.

لماذا ترتفع أسعار النفط عادةً قبل اندلاع الحروب مع تصاعد حدة التوترات؟، وهو ما حدث بالفعل هذه المرة. وبمجرد انتهاء الحرب، ينعكس هذا الاتجاه تمامًا. ومع ذلك، لا يعد هذا سببًا للتشاؤم بشأن الآفاق الاقتصادية السعودية؛ فبقدر ما يؤدي فتح مضيق هرمز إلى خفض الأسعار، فإنه يسهل أيضًا وصول الصادرات إلى البحر. لذا، لن يشهد النفط اتجاهات صعودية أو هبوطية مفرطة خلال  2026.

وحتى السيناريو الممتد للحرب الحالية لن يغير من المعادلة، فحروب أفغانستان والعراق لم تؤثر في مسار الأسهم العالمية. ولنتذكر 2023، حين تجاوز سعر النفط 75 دولارًا للبرميل في النصف الثاني من العام وبلغ ذروته عند 98 دولارًا، ومع ذلك، نما الناتج المحلي الإجمالي عالميًا وحققت الأسهم العالمية عائدًا بنسبة 22%.الأمر ليس وكأننا فقدنا خمس الإمدادات العالمية بالكامل. لذا، فإن المخاوف مبالغ فيها في الواقع، ما يفسح المجال لمفاجآت إيجابية مستقبلاً. تبدو المخاوف الأوروبية مرتفعة أكثر من اللازم أيضًا. فنحو 3.5% فقط من نفط أوروبا و4% من الغاز يمران عبر مضيق هرمز.

هذا ليس 2022، فحينها لم تكن الإمدادات هي المشكلة الوحيدة، بل كانت البنية التحتية معضلة كبرى. لقد كان الاتحاد الأوروبي يفتقر آنذاك إلى المحطات اللازمة لتفريغ الغاز الطبيعي المسال، ما صعب استبدال الإمدادات الروسية. أما الآن فالوضع مختلف. ومع إدراك ذلك، من المرجح أن تنعكس القفزة التي شهدتها أسعار الغاز الهولندية (TTF) في أوائل مارس، وقد يكون تراجعها بنسبة 12-% منذ 9 مارس بداية هذا المسار.

ربما تتصور أن ارتفاع أسعار النفط سيعزز نمو الأسهم والاقتصاد السعودي، قد يحدث ذلك لفترة وجيزة، لكن الأسواق ستبدأ قريبًا في التسعير المسبق لإعادة فتح المضيق، ربما في غضون أسابيع. وعندها، من المرجح أن يهبط النفط إلى مستويات أدنى مما كان عليه قبل الحرب.

ففي الحروب الإقليمية التسع الكبرى المرتبطة بالنفط منذ عام 1980، بلغ متوسط ارتفاع أسعار النفط بالدولار الأمريكي 5% بعد شهر من بدء النزاع، لكنه عاد لينخفض بنسبة 4-% عما كان عليه قبل النزاع بعد مرور ستة أشهر، وبنسبة 5-% بعد عام كامل.

أما التداعيات السياسية فقد تكون أكبر؛ فاندلاع الحرب لعدة أسابيع لن يضر بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ولكن ماذا لو ظل النزاع دون حل حتى أغسطس؟ حينها سيعاني حزبه الجمهوري بشدة في انتخابات التجديد النصفي التشريعية. وكما أشرت سابقًا، عادةً ما تؤدي انتخابات التجديد النصفي إلى حالة من الجمود السياسي، وهو أمر محفز جدًا لصعود الأسواق. إلا أن هذا يمثل دافعًا ذاتيًا لترمب لإنهاء هذه السلسلة من الأحداث سريعًا.

حافظ على ثباتك، فالأسهم تميل إلى تقييم تداعيات الحروب بهدوء وحياد.



مؤسس Fisher Investments وأكبر مستشار استثماري في العالم وكاتب متخصص في أسواق الأسهم والصناديق الاستثمارية

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية