الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

السبت, 4 أبريل 2026 | 16 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.48
(-0.15%) -0.01
مجموعة تداول السعودية القابضة138.6
(-0.07%) -0.10
الشركة التعاونية للتأمين125.9
(-0.87%) -1.10
شركة الخدمات التجارية العربية117.9
(-2.88%) -3.50
شركة دراية المالية5.19
(0.19%) 0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب34.54
(-2.43%) -0.86
البنك العربي الوطني21.65
(0.23%) 0.05
شركة موبي الصناعية10.9
(-0.46%) -0.05
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة34.38
(-1.21%) -0.42
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.75
(-0.22%) -0.04
بنك البلاد26.92
(0.37%) 0.10
شركة أملاك العالمية للتمويل10.05
(0.30%) 0.03
شركة المنجم للأغذية53.5
(1.90%) 1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.38
(-0.18%) -0.02
الشركة السعودية للصناعات الأساسية59.55
(0.00%) 0.00
شركة سابك للمغذيات الزراعية149.9
(0.87%) 1.30
شركة الحمادي القابضة26.46
(-0.53%) -0.14
شركة الوطنية للتأمين12.9
(2.14%) 0.27
أرامكو السعودية27.6
(0.15%) 0.04
شركة الأميانت العربية السعودية14.21
(2.38%) 0.33
البنك الأهلي السعودي42.46
(0.28%) 0.12
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات35.9
(4.24%) 1.46

لا تتوافق حسابات الميزانية في الكونجرس مع آمال ترمب لأسعار الفائدة

مايك دولان
الجمعة 13 فبراير 2026 14:15 |5 دقائق قراءة


مايك دولان

-يصر الرئيس دونالد ترمب- وللمرة الثانية- على أن تكون أسعار الفائدة الأمريكية هي الأدنى في العالم. إلا أن أسواق السندات التي تراقب حسابات الميزانية طويلة الأجل الأخيرة تخالفه الرأي.

يبدو إصرار ترمب على خفض أسعار الفائدة أقرب إلى المهزلة. فبينما قد يستجيب المعينون من قبله في مجلس الاحتياطي الفيدرالي- بمن فيهم المرشح الجديد لرئاسة المجلس كيفن وارش- لرغبة الرئيس بالضغط من أجل مزيد من التيسير النقدي، تشكك الأسواق في إمكانية خفض أسعار الفائدة بأكثر من 60 نقطة أساس خلال الدورة الكاملة حتى نهاية ولاية ترمب، مع ترجيح أن يكون 3% هو الحد الأدنى في المستقبل المنظور.

يبدو أن دعاة السياسة النقدية المتشددة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي مصممون على التمسك بالوضع الراهن -ولهم في ذلك كل الحق. لا يزال التضخم أعلى من الهدف المحدد، وينمو الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة أسرع بكثير من المعدل الطبيعي، ومعدل البطالة أقل من متوسطه خلال الـ25 عامًا الماضية بأكثر من نقطة مئوية، والإنفاق الاستثماري في ازدياد مطرد، والأوضاع المالية هي الأكثر تيسيرًا منذ سنوات. لكن من الواضح أن نسبة 3% ليست ما يقصده الرئيس.

وقال ترمب في مقابلة يوم الثلاثاء: إن على الأمريكيين دفع "أدنى أسعار فائدة في العالم". وقد أدلى بتصريح مماثل على وسائل التواصل الاجتماعي الشهر الماضي.

بنظرة سريعة على أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية حول العالم، يتضح لنا ما قد يعنيه ذلك إذا طُبِّق على سياسة الاحتياطي الفيدرالي. يبلغ سعر الفائدة الرئيسي لبنك اليابان 0.75% فقط، بينما تبلغ أسعار الفائدة السويسرية صفرًا، وسعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي الأوروبي 2%. إذا أخذنا ذلك حرفيًا، فهذا يعني أن البيت الأبيض يعتقد أن على الولايات المتحدة تطبيق أسعار فائدة سلبية.

ربما بعد أن تذكر ذلك، بدا أن ترمب يُوضّح موقفه المتطرف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأربعاء، مُشيرًا إلى أن ما قصده حقًا هو أن تكون أسعار الفائدة على اقتراض سوق السندات الأمريكية هي الأدنى في العالم لتعكس قوة الاقتصاد الأمريكي وجدارته الائتمانية. على الأقل هذا ما بدا أنه يقوله.

قال ترمب على منصة "تروث سوشيال": "ينبغي على الولايات المتحدة الأمريكية أن تدفع فائدة أقل بكثير على قروضها (السندات!). نحن أقوى دولة في العالم، وبالتالي ينبغي أن ندفع أقل سعر فائدة، بفارق كبير".

لكن الضغط على سوق سندات بقيمة 30 تريليون دولار للامتثال لرغباتك أصعب بكثير من إجبار الاحتياطي الفيدرالي على اتخاذ إجراء. بالاطلاع على قائمة الدول المماثلة -دول مجموعة السبع الأخرى والصين، على سبيل المثال- يتضح أن بريطانيا فقط هي التي تدفع حاليًا فائدة أعلى من الولايات المتحدة على القروض لأجل 10 سنوات.

حسابات الميزانية المخيفة

بالنسبة للمستثمرين والدائنين حول العالم الذين يسهمون في تحديد تكاليف الاقتراض طويلة الأجل للدول، هناك 3 عناصر رئيسية مؤثرة. أولها: التكلفة الأساسية لاقتراض البنك المركزي، وثانيها: توقعات التضخم وسعر الصرف على المدى الطويل، وثالثها: ديناميكية العرض والطلب الأساسية للدين بناءً على تقديرات الجدارة الائتمانية طويلة الأجل.

وبناءً على هذه الاعتبارات، استبعدت الأسواق فعلا احتمال قيام البنك المركزي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة إلى ما دون مثيلاتها في جميع الاقتصادات المتقدمة الأخرى، على الرغم من كل الضجة المثارة حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وتعيينات المسؤولين السياسيين. ويُعزى ذلك جزئيًا إلى التضخم المرتفع نسبيًا، إضافة إلى ما يُنظر إليه على أنه تفضيل من البيت الأبيض لضعف الدولار على المدى الطويل، وهو ما لا يُشجع مستثمري السندات الأجانب على الاستثمار في سندات الخزانة.

لكن القضية الأهم تكمن في مسار الميزانية الأمريكية وتراكم الدين الحكومي. إذا أردتَ معرفة سبب قلق الأسواق، فما عليك سوى الاطلاع على أحدث توقعات مكتب الميزانية في الكونجرس، وهو جهة غير حزبية، بشأن المالية العامة الأمريكية على المدى الطويل، والمنشورة يوم الأربعاء.

وذكر المكتب أن عجز الميزانية الأمريكية للسنة المالية 2026 -وهي أول سنة مالية كاملة لترمب في منصبه- سيظل عند مستوى مرتفع للغاية يبلغ 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي. وبينما كان هذا هو مستوى السنة المالية 2025، أشار التقرير إلى أن السياسات الحالية تعني أن متوسط ​​العجز سيبلغ 6.1% على مدى العقد المقبل، وسيصل إلى 6.7% في 2036.

إن تسجيل عجز سنوي بهذا الحجم في الميزانية على مدى عقد من الزمن سيكون له أثر مدمر في عبء ديون البلاد، ولا سيما وأن هذه التوقعات تفترض عدم حدوث ركود اقتصادي، وأن معدل البطالة سيبقى أقل من 5% طوال هذه الفترة. ولا شك أن المستثمرين سيبدؤون بالتساؤل عن تأثير أي صدمة غير متوقعة أو تراجع اقتصادي مفاجئ على هذه الحسابات.

إن تسجيل عجز سنوي بهذا الحجم على مدى عقد من الزمن سيكون له أثر مدمر في عبء ديون البلاد، خاصةً وأن هذه التوقعات تفترض عدم حدوث ركود اقتصادي، وأن معدل البطالة سيبقى أقل من 5% طوال هذه الفترة. لسنوات عديدة، خفّف الاعتقاد السائد بأن الاحتياطي الفيدرالي سيستخدم ميزانيته العمومية لشراء السندات في حال حدوث أزمة، كما فعل خلال العقدين الماضيين، من مخاوف المستثمرين بشأن الأزمة المالية الأمريكية.

لكن ترمب رشّح أخيرا رئيسًا جديدًا للاحتياطي الفيدرالي أعرب عن معارضته لاستخدام الميزانية العمومية بهذه الطريقة، بل ودعا إلى تقليص الميزانية الحالية بشكل أكبر.

للعلم، لا يفترض مكتب الميزانية في الكونجرس أن الولايات المتحدة ستدفع أدنى معدلات اقتراض السندات في العالم، بل يتوقع بدلًا من ذلك عائدًا على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بنسبة 4.3% خلال السنوات العشر المقبلة. وهذا أعلى من المستوى الحالي البالغ 4.1%.النظر إلى كيفية حساب بقية بنود الدين، قد تكون نسبة 4.3% متحفظة بعض الشيء.

العجز التراكمي على مدى من المتوقع الآن أن يرتفع الدين العام في العقد المقبل بنحو 6%، أي ما يعادل 1.4 تريليون دولار، مقارنةً بتقديرات مكتب الميزانية في الكونجرس العام الماضي. وأوضح المكتب أن رفع ترمب للتعريفات الجمركية لن يعوض الأثر المُجتمع لتخفيضاته الضريبية وقانون الإنفاق الذي أصدره العام الماضي، إضافة إلى أثر انخفاض الهجرة.

وبالمجمل، من المتوقع أن تتضاعف نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تقريبًا لتصل إلى 56 تريليون دولار بحلول عام 2036، أي ما يعادل 120% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنةً بـ 99% العام الماضي. وخلال هذه الفترة، ستتجاوز النسبة ذروتها التي بلغت 106% عام 1946، والتي تعود إلى الحرب العالمية الثانية، في غضون 5 سنوات.

هل من حلٍّ لهذه المعضلة بالنسبة للإدارة؟

من المرجح أن يكون اعتراض البيت الأبيض الرئيسي هو افتراضات مكتب الميزانية في الكونجرس بشأن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي السنوي المتواضع نسبيًا بنسبة 1.8% على مدى العقد. وتتوقع الإدارة أن يكون النمو ضعف ذلك تقريبًا.

ولكن لنفترض أن النمو سيستمر بمعدل ثابت يراوح بين 3 و4% على مدى السنوات الـ10 المقبلة. في هذا السيناريو، لن يُقدم الاحتياطي الفيدرالي أدنى أسعار فائدة في العالم. فلو فعل، لانخفض الدولار بشكل شبه مؤكد، ولتبعه انخفاض في قيمة سندات الخزانة - وهو ما لا يُتوقع من "أقوى دولة في العالم".

كاتب اقتصادي ومحلل مالي في وكالة رويترز

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية