الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الاثنين, 30 مارس 2026 | 11 شَوَّال 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين6.23
(0.48%) 0.03
مجموعة تداول السعودية القابضة140.3
(0.14%) 0.20
الشركة التعاونية للتأمين130.2
(1.40%) 1.80
شركة الخدمات التجارية العربية120.3
(3.98%) 4.60
شركة دراية المالية5.19
(0.00%) 0.00
شركة اليمامة للحديد والصلب35.5
(0.85%) 0.30
البنك العربي الوطني21.26
(0.09%) 0.02
شركة موبي الصناعية11.16
(0.18%) 0.02
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة33.6
(0.96%) 0.32
شركة إتحاد مصانع الأسلاك17.76
(2.54%) 0.44
بنك البلاد26.66
(-0.45%) -0.12
شركة أملاك العالمية للتمويل10
(-0.10%) -0.01
شركة المنجم للأغذية49.86
(0.04%) 0.02
صندوق البلاد للأسهم الصينية11.27
(1.08%) 0.12
الشركة السعودية للصناعات الأساسية58.4
(-0.93%) -0.55
شركة سابك للمغذيات الزراعية142.8
(1.28%) 1.80
شركة الحمادي القابضة25.78
(0.23%) 0.06
شركة الوطنية للتأمين12.38
(1.31%) 0.16
أرامكو السعودية26.98
(-0.07%) -0.02
شركة الأميانت العربية السعودية13.57
(1.27%) 0.17
البنك الأهلي السعودي41.68
(-1.93%) -0.82
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات34.64
(0.81%) 0.28

كيف تنذر سوق السندات اليابانية أمريكا؟

أليسون شراغر
الجمعة 6 فبراير 2026 14:51 |4 دقائق قراءة


أليسون شراجر

تحذيرات الاقتصاديين بشأن ارتفاع الديون الحكومية ذهبت عرض الحائط لكن اليابان تقرع جرس الإنذار

اتضح أن التجربة اليابانية ليست مبرراً لتراكم الديون الحكومية بل هي عبرة تنهى عن ذلك، مشكلة الديون المفرطة أن الأسواق تكون أقل استعداداً لمنح تسهيلات عند اشتداد الحاجة إليها

الخلاصة

تواجه اليابان أزمة ديون رغم أسعار الفائدة المنخفضة التي حافظت عليها لعقود، مع ارتفاع عوائد السندات وانخفاض قيمة الين. تجربة اليابان تظهر أن تراكم الديون ليس إستراتيجية مستدامة، خاصة مع عودة التضخم عالمياً، ما يهدد الأسواق العالمية ويقدم دروساً للدول الغنية حول مخاطر الدين المفرط.

عندما تقترب أسعار الفائدة من الصفر، لا يشكل الدين الحكومي أي أهمية. كانت هذه هي النظرية السائدة، على الأقل خلال العقد الماضي، ليس فقط لدى الاقتصاديين ذوي التوجهات المتطرفة، بل أيضاً لدى بعض الاقتصاديين البارزين. كانت الحجة، كما قيل، أنه إذا بقيت أسعار الفائدة منخفضة، فلن تحتاج الولايات المتحدة للقلق بشأن الديون.

هكذا ازداد الدين مع تجاهل للاقتصاديين الذين حذروا من ذلك ووُسموا بأنهم متطرفون، إذ أشار كثير ممن انتقدوا ذلك إلى تاريخ دولة واحدة: اليابان، التي تمكنت من الحفاظ على أسعار فائدة منخفضة حتى مع نمو ديونها إلى أكثر من 200% من ناتجها المحلي الإجمالي.

لكن الواقع خالف النظرية في نهاية المطاف، لقد حدث ذلك الآن بالنسبة لليابان، التي ترتفع عوائد سنداتها طويلة الأجل مع انخفاض قيمة الين. اتضح أن التجربة اليابانية ليست مبرراً لتراكم الديون، بل إنها عبرة تنهى عن ذلك.

لطالما اتسم الاقتصاد الياباني بطابع استثنائي. ففي أوائل ثمانينيات القرن الماضي، بدا وكأنه لا يقهر. لكن في عام 1985، اضطر إلى السماح للين بالارتفاع مقابل الدولار، وواجه أزمة مالية في عام 1992.

لم يستأنف النمو منذ ذلك الحين، وتزايدت الديون. تمكنت اليابان من إدارة الوضع عن طريق خفض أسعار الفائدة قصيرة وطويلة الأجل، من خلال كبح الاقتصاد والتيسير الكمي.

اليابان في مواجهة سيف ذي حدين

بدت هذه الإستراتيجية ناجحة، وإن شابها تشوهات وانخفاض النمو، إلى أن عاد التضخم العالمي بعد الجائحة. فجأة، وجدت اليابان نفسها في مأزق: فإذا رفعت أسعار الفائدة لمكافحة التضخم، ستتضخم تكاليف الديون. وإذا أبقت أسعار الفائدة منخفضة وسمحت للتضخم بالارتفاع، سينخفض ​​الين.

في النهاية، اختارت الخيار الثاني. لكن ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل أيضاً، وزادت في الأسابيع القليلة الماضية مع استمرار انخفاض قيمة الين، ما أدى إلى اضطراب في أسواق السندات العالمية. يأتي هذا في أسوأ توقيت ممكن، إذ تدرس اليابان مزيداً من التوسع المالي لإنعاش اقتصادها، وهي الآن تخاطر بأزمة ديون شاملة.

لا يقتصر التحذير الذي ينطوي عليه هذا الحال على اقتصادات الأسواق الناشئة، حيث يكون المستثمرون المتشددون في سوق السندات على أهبة الاستعداد دائماً، بل يقدم أيضاً 3 دروس على الأقل للدول الغنية التي ما تزال تتصرف وكأنها قادرة على التعامل مع تراكم الديون دون أي تكلفة.

أسعار الفائدة طويلة الأجل هي أسعار السوق - فالتلاعب بها محفوف بالمخاطر. لسنوات، بدا أن اليابان قادرة على تحمل هذا الكم الهائل من الديون لأن أسعار الفائدة ظلت منخفضة. يجادل المتحمسون للديون بأنه لا يمكن التخلف عن السداد إذا صدر الدين بالعملة المحلية، ويمكن إبقاء تكاليف الفائدة منخفضة من خلال التدخل السياسي.

الكلمة لأسعار الفائدة طويلة الأجل

صحيح أن للسياسة النقدية تأثيراً قوياً على أسعار الفائدة قصيرة الأجل، لكن أسعار الفائدة طويلة الأجل تحدد عادة في السوق وتعكس الظروف الاقتصادية الكلية مثل التضخم والديون والنمو.

نجحت اليابان في كبح جماح هذه الديناميكية من خلال ضمان وجود مشترٍ رئيسي (غالباً البنك المركزي)، ما أسهم في خفض تكاليف الدين. هذه حيلة قديمة تلجأ إليها الأسواق الناشئة، لكنها عادة ما تفشل سريعاً.

كان يفترض أن تكون اليابان، بوصفها اقتصاداً كبيراً ومتقدماً ذا شهية كبيرة للاقتراض، مختلفة. لكنها لم تكن كذلك، بل استغرقت الأزمة وقتاً أطول. كما كانت هناك تكاليف قصيرة ومتوسطة الأجل؛ فقد أدت أسعار الفائدة المنخفضة بشكل مصطنع إلى تشوهات اقتصادية، ما أسهم في انخفاض النمو. كما مكّنت هذه السياسة صانعي السياسات من تجنب الإصلاحات الهيكلية الضرورية.

سيعود التضخم يوماً ما ويقوض جميع خططكم المالية. لعدة عقود، بدا أن السياسة النقدية قد سيطرت على التضخم. الأكثر من ذلك، أن فكرة قدرة الدول على تراكم الديون وكبح أسعار الفائدة كانت تعتمد على افتراض أن التضخم لن يعود أبداً. وقد صدق هذا بشكل خاص على اليابان، التي عانت من تضخم منخفض بشدة على مدى عدة عقود.

لكن بمجرد عودة التضخم، دفعت الأسواق العوائد إلى الارتفاع، ما يعني أن الحفاظ على أسعار الفائدة منخفضةً تطلب مزيداً من التدخل. كما أجبر ذلك محافظي البنوك المركزية على الاختيار بين ارتفاع التضخم أو ارتفاع تكاليف خدمة الدين.

حلقة مفرغة عصية على البنوك المركزية

لا يمكن للدول اللجوء إلى الاقتراض إلا لفترة محدودة قبل أن تترسخ توقعات التضخم المرتفعة، ما يدفع أسعار الفائدة إلى مزيد من الارتفاع، مسبباً حلقة مفرغة يستحيل على أفضل محافظي البنوك المركزية السيطرة عليها.

الدرس المستفاد هنا هو أن مخاطر التضخم لا تزول أبداً. لطالما كان التضخم خطراً قائماً منذ نشأة العملة. صحيح أن السياسة النقدية أكثر فعالية في احتوائه، لكن كما تعلم العالم بعد الجائحة، يمكن للتضخم أن يعود دائماً.

قد تتمكن الحكومات أحياناً من مراكمة ديون ضخمة دون أن يحدث شيء، لكن هذه ليست استراتيجية طويلة الأمد. أو، بتعبير أبسط: يمكنك بناء منزل على خط صدع والعيش فيه لعقود دون أن يدمره زلزال، لكن هذا لا يعني أنه كان تصرفاً حكيماً.

إذا تراكمت على دولة ما ديون كثيرة، فإنها تصبح أكثر عرضةً للأزمات المالية أو لمزيد من التقلبات في سوق السندات. لا يوجد قدر من التدخل الحكومي يضمن الاستقرار في جميع ظروف السوق.

حتى الدول الغنية قد تواجه أزمة ديون. للتوضيح، اليابان ليست في أزمة حتى الآن. وما تزال تملك أصولاً كثيرة في ميزانيتها العمومية، وقد تتمكن من إدارة الانتقال إلى نظام اقتصادي جديد. لكن ديونها تحدّ من قدرتها على التوسع المالي الذي تحتاجه الآن. هذه هي مشكلة الديون المفرطة: فالأسواق أقل استعداداً لمنحها التسهيلات عندما تكون في أمسّ الحاجة إليها.

كاتبة عمود في بلومبرغ أوبينيون. وزميلة بارزة في معهد مانهاتن

خاص "بلومبرغ"

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية